لاجئون سوريون في الأردن يستنفدون مدخراتهم في ظل ارتفاع تکاليف المعيشة

يشکون من قلة المساعدات وغياب فرص العمل
الاشرق الاوسط
27/1/2014
عمان-يعاني أغلب اللاجئين السوريين، ممن اختاروا العيش في المدن الأردنية بعيدا عن المخيمات، من ضنک العيش وقلة الحيلة بعد أن بدأت مدخراتهم تستنفد نتيجة ارتفاع تکاليف المعيشة وخصوصا السکن وقلة المساعدات النقدية التي تصرفها المفوضية السامية للاجئين في عمان. فيما ينتظر البعض مساعدات وحوالات خارجية من ذويهم تساعدهم علی التغلب علی مصاعب الحياة.
وتقدم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي ومنظمات إنسانية أممية أخری، خدمات لنحو 450 ألف لاجئ يعيشون داخل المدن والقری الأردنية، إضافة إلی 134 ألفا يعيشون في المخيمات التي أقامتها السلطات الأردنية في الزعتري، بالقرب من مدينة المفرق، ومريجب الفهود، القريب من مدينة الزرقاء (23 کلم شمال شرقي عمان)، والرمثا شمال الأردن.
وتقول اللاجئة أم أحمد: «نتلقی مساعدات من برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة وهي عبارة عن 144 دينارا کل شهر (نحو 200 دولار أميرکي) لستة أشخاص وهذا المبلغ بالکاد يوفر المواد الأساسية التي نشتريها من محال التجزئة والمولات والمراکز التجارية المنشرة في عمان والمدن الأردنية».
وتضيف قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «ادفع أجرة سکن مع المياه والکهرباء نحو 200 دينار، وزوجي يعاني من أمراض نفسية وعصبية بعد أن أفرج عنه من السجن في سوريا». وتتابع: «عندما يحصل زوجي علی عمل فإنه لن يستمر فيه أکثر من بضعة أيام، فسرعان ما يستغنی عنه نتيجة إصابته بنوبة عصبية. وحاول أکثر من مرة العمل في عدة أماکن لکنه فشل في إيجاد مکان يتفهم مشکلته».
وتقول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إنه «علی مدار العام الماضي ارتفع عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن إلی أکثر من 590 ألف لاجئ منهم نحو 134 ألفا في ثلاثة مخيمات تتولی المنظمات الدولية الإنفاق عليهم في ظروف بدأت تتحسن بعد إدخال أکثر من 20 ألف بيت جاهز لوقاية اللاجئين من البرد القارس والاستغناء عن الخيم التي هي في العادة عرضة للحريق أو التلف نتيجة الظروف الجوية».







