حديث اليوم
زيارة وزير خارجية الکويت ،انفراجة أوعزلة

التقی النائب الأول لرئيس الوزراء و وزيرخارجية الکويت خلال زيارته إلی طهران التي استغرقت يوما واحدا يوم الأربعاء 25/کانون الثاني-يناير بحسن روحاني وسلمه رسالة أمير الکويت المکتوبة، کما کان له لقائان مع ظريف وزير خارجية النظام الايراني.
وعکست السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية هذا الخبر بشکلين متناقضين تماما .حيث وصف روحاني في تصريحاته التي تم بثها من قبل قناة النظام هذه الزيارة بـ«توسيع العلاقات الودية والأخوية مع البلدان الإسلامية أکثر من ذي قبل». کما قدم ظريف شکره علی دور أمير الکويت في ”تعزيز حسن الجوار مع بلدان المنطقة“ تلفزيون النظام الإيراني -25/کانون الثاني –يناير).
من جهة أخری أعلنت قناة النظام الإيراني أن الهدف من زيارة مبعوث أمير الکويت لايران،«تدقيق العلاقات مع بلدان مجلس التعاون الخليجي) طبعاً استخدام کلمة ”التدقيق“ تدعو إلی التأمل. ولا تستخدم عادةً في الدبلوماسية الدولية.
کما نری في سائر وسائل الإعلام الحکومية هذه الحالة من التناقض فمثلا نشرت جريدة ”وقائع اتفاقية“ الحکومية (من زمرة خامنئي) من جهة تقول: «قدمت خلال الأيام الأخيرة السلطات السعودية دعوة لإيران للحضور في مراسيم الحج وتلاه زيارة صباح الخالد لطهران» و وصفت هذه الجريدة عملية تطورات المنطقة بأنه دليل علی ”اعتلاء إيران “ في تطورات المنطقة مدعياً بمطالبة السعودية للانفتاح مع نظام الملالي کونهم «يهابون أن تدخل اليمن والبحرين وضعا يشبه العراق وسوريا حيث تصبح الکفة لصالح طهران» ومن جهة أخری وعکس هذا کتبت جريدة ”جهان صنعت“ الحکومية في مقال لها بعنوان ”زيارة استراتيجية“وصفت زيارة مبعوث أمير الکويت الخاصة بانتهاء تدخلات النظام الإيراني في بلدان المنطقة حيث کتبت تقول:« يجب أن نعتبر هذه الزيارة کما يبدو من زواياها العلنية والخفية اصطفاف جيوبوليتيکية للمحافل العربية ضد إيران في إطار حوار الهلال الشيعي“.
کما حذرت جريدة آرمان الحکومية 26/کانون الثاني –يناير وبنفس الاتجاه الزمة المنافسة من أنه يجب ولتحسين العلاقات مع البلدان العربية والتي لها” أهمية استراتيجية“ للنظام يبدعون خطة جديدة إذ انه و«لما حدث من تطورات في سوريا والعراق واليمن بالذات» فان هذا الأمر سيثقل علی عاتق النظام المزيد من «التکاليف الأمنية والسياسية والإعلامية» قد يمهد قدوم القوی العظمی في المنطقة أيضاً.
وحالياً نتساءل أية حالة من هذين الوصفين حول حدث واحد (الرسالة التي حملها وزيرخارجية الکويت)أيهما کذب وأيهما قرين الحقيقة إذ إننا لا نتکلم عن تعبيرين أوتفسيرين وإنما شرح تقرير حدث واحد؟ فيجب الانتباه إلی الظروف التي أُرسلت هذه الرسالة فيها ونسلط الضوء علی بعض الأخبار في هذه الأيام أيضاً.
قناة النظام الإيراني25/کانون الثاني-يناير«وزير الخارجية السعودي ادعی من جديد .. في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي أن إيران تتدخل في شؤون بلدان المنطقة الداخيلة».
قناة العربية25/کانون الثاني-يناير«قال وزيرخارجية الکويت في طهران حين تسليم رسالة أميرالکويت لروحاني أنه يجب أن تتحول علاقات النظام الإيراني مع البلدان العربية حسب مواثيق الأمم المتحدة »
أکد الرئيس السوداني عمرالبشير في لقائه مع جريدة”الشرق الأوسط“ 26/کانون الثاني –يناير“ : ينوي النظام الإيراني فرض سيطرته علی البلدان العربية وقد استهدف أهل السنة .
وبالإمکان إضافة هذا الفهرس تصريحات السلطات في اليمن والبحرين والإمارات والمعارضة السورية و… ضد تدخلات النظام الإيراني.
قناة إسکاي نيوز حول الرسالة الموجهة إلی طهران :«کُلّف أمير الکويت من قبل مجلس التعاون الخليجي في نهاية العام المنصرم(2016) لتسليم رسالة معينة إلی النظام الإيراني» تتضمن الرسالة بأن النظام الإيراني سيربح ما إذا لم يتدخل في شؤول البلدان العربية . لکن وفي حالة ”مواصلة التدخلات سيعزل وستفرض عليه الضغوط في مستوی الإقليمي والدولي أکثر من ذي قبل» إذن ، لا يکون مغزی الرسالة التي حملها وزير الخارجية الکويتي إلا إتمام الحجة مع هذا النظام وهذا ينطبق مع تحول المرحلة لا محالة کما وصفته جريدة آرمان (26/کانون الثاني –يناير) بعنوان «فرصة حضور ترامب» وطرحه کإبداع جديد وبوصفها الخاصة نوهت کلام جريدة ”اسکاي نيوز“ وکتبت تقول:«إن هذا الأمر (التدخل في شؤون بلدان المنطقة) قد مهدت قدوم القوی العظمی خارج نطاق المنطقة کبريطانيا في المنطقة فضلاً علی تکاليف أمنية وسياسية وإعلامية للطرفين. فعليه هناک ضرورة القيام بإبداعات بأسلوب إعادة الثقة وإحياء وتحسين العلاقات مع بلدان المجاورة وفي المنطقة وتخطيط أجهزة امنية داخل الإقليمي من أهم أولويات الجهات الدبلوماسية في البلد في منطقة غرب آسيا بالذات.
من الواضح أن الهدف ليس إلا التخلي الحقيقي من التدخل کما وقد سبق أن أکدت بلدان المنطقه مراراً وتکراراً أن علی النظام الإيراني أن يکف عن زج العناصر والخلايا الإرهابية إلی هذه البلدان . ففي حالة خضوع هذا النظام لهذه المطالب فمعناه تنازل استراتيجي وتجرع کأس السم في المنطقة . لکن لو أراد النظام الإيراني مواصلة نفس النهج التعسفي السابق ستتصدی له هذه البلدان برد مقابل حيث وبهذا الاتمام الحجة تم التأکيد عليه لامحالة. کما أکد وزير خارجية البحرين في تصريحاته بأن هناک في اتحاد العرب قد تم تشکيل «لجنة دائمية لمتابعة تدخلات النظام الإيراني“ وفي حال عدم خضوع النظام الإيراني لمطاليب البلدان العربية سيتوسلون برد فعل عملي وتطبيق مقترح مجلس التعاون لتحدي النظام الإيراني وتهميشه في المنطقة والعالم» وآليات هذه البلدان تکون ”عسکرية وسياسية واقتصادية والثقافية) موقع عصرإيران 21/کانون الثاني -يناير.
وبهذا سيکون الولي الفقيه في المنطقة علی مفرق الطريق المميت في المنطقة . يإما يخضع لمطاليب بلدان المنطقة ويتخلی عن التدخلات في شؤونها وسيکون نتيجتها کما وصفها خامنئي بـ ”تنازل بلا نهاية “ والخصوع لسلسلة ”اتفاقات شاملة مشترکة نووية 2و3و4و..حتی إزالة النظام .
وفيما يلي کلمة خامنئي في لقائه مع سلطات النظام الإيراني 14/حزيران –يونيو 2016:
«هذا التنازل لا نهاية له کما يطرحون حالياً وبعد القضية النووية ، ملف الصواريخ، وبعد الصواريخ يحين وقت حقوق الإنسان، وبعد حقوق الإنسان موضوع مجلس صيانة الدستوروثم موضوع ولاية الفقيه وفي نهاية المطاف موضوع الدستور وسلطة الإسلام و…»
.. أو يقف مقابل هذه البلدان، وهذا کما قال خامنئي نفسه يعني «السحق تحت الضغوط» العالمية والإقليمية.







