حديث اليوم
محاولة لإقصاء روحاني عن طريق استغلال ” قواعد اللعبة “

إنطلق حسن روحاني يوم السبت 25/ شباط – فبراير فعالياتها الانتخابية بإلقاء الکلمة في ” ملتقی أعضاء منفذي الانتخابات “ . مستنداً مرة أخری بکلام خامنئي بأن ” أصوات الشعب ، حق الناس “ و قال :
« لساننا صناديق الاقتراع لأصوات الشعب مهما کانت… کلنا نخضع لها…» و کرر هذه العبارة عدة مرات و بمختلف اللهجات ما قد سبق و أن أکد عليه في کلمته التي ألقاها في 12 / شباط – فبراير 2017 في مراسيم اختتامية للمهرجان ” فارابي “ الدولي الثامن حيث قال : ” هل يمکن مراجعة صناديق الاقتراع بدون رعاية قواعد اللعبة ؟؟ “ محذراً خامنئي من تجاوز ” قواعد اللعبة “ و قال : « لاسامح الله لوکان بين الناس ثغرات ، أو خلافات .. وتسحب الثقة ، هناک لن يبقی الأمن .. إننا نعيش ظروفاً غير عادية في المنطقة ، لسنا في ظروف اعتيادية في العالم.. نحن رکاب سفينة واحدة » .
« لساننا صناديق الاقتراع لأصوات الشعب مهما کانت… کلنا نخضع لها…» و کرر هذه العبارة عدة مرات و بمختلف اللهجات ما قد سبق و أن أکد عليه في کلمته التي ألقاها في 12 / شباط – فبراير 2017 في مراسيم اختتامية للمهرجان ” فارابي “ الدولي الثامن حيث قال : ” هل يمکن مراجعة صناديق الاقتراع بدون رعاية قواعد اللعبة ؟؟ “ محذراً خامنئي من تجاوز ” قواعد اللعبة “ و قال : « لاسامح الله لوکان بين الناس ثغرات ، أو خلافات .. وتسحب الثقة ، هناک لن يبقی الأمن .. إننا نعيش ظروفاً غير عادية في المنطقة ، لسنا في ظروف اعتيادية في العالم.. نحن رکاب سفينة واحدة » .
إن کلمات روحاني هذه ، تدل بوضوح أنه و رغم فراغ باله من تأييد صلاحيته من قبل مجلس صيانة الدستور ،غير إنه في قلق تام حيال ” هندسة “ نتائج الانتخابات بواسطة خامنئي بالذات .
کان يبدو حتی قبل فترة أن خامنئي و من خلال زمرته سيما سلطته القضائية بصدد تمهيد إقصاءه و رفض صلاحيته من قبل مجلس صيانة الدستور حيث کانت ممارسات الهجوم الشديدة علی روحاني حول الرواتب الفلکية خاصة احتدام کشف فساد و اختلاسات شقيقه ( حسين فريدون ) عديم النظيرحيث کان يتکلم الملا ” إيجه اي“ عن جريمة مشهودة بالنسبة لـ حسين فريدون (وکالة فارس 21 / يناير– کانون الثاني 2017) کما وقد سبق أن قال ” کدخدائي “ الناطق باسم مجلس صيانة الدستورحول احتمال إقصاء روحاني من قبل هذه الجهة : ” لاضمان لتأييد مجدد لصلاحية «الرئيس » للدورة الثانية “ (موقع جام نيوز الحکومي 4 / يناير – کانون الثاني 2017) .
کان هذه الضغوط شديدة بحد ، يبدوا لا تطاق من قبل روحاني . نظراً أن روحاني کان قد سبق أن التزم الصمت حيال هذه الهجمات حيث قال ” محمد رضا عارف “ أحد المقربين منه : « ربما روحاني تعب ولا يشارک في الانتخابات»(وکالة فارس 25 / ديسمبر– کانون الأول2017).
لکن تفاجأنا بخمود ضوضاء حول ملف ” حسين فريدون » و دخل روحاني الساحة حيث أعلن ترشيحه غير مباشرة بهذه العبارات : « أوضح زعيم الثورة رؤيتين ، أولی منهما في انتخابات عام 2013حيث قال : « إن صناديق الاقتراع هذه ، حق الناس » قناة النظام الإيراني ( 7 / فبراير – شباط 2017) کما کتبت جريدة ” ابتکار“ الحکومية التابعة لزمرة روحاني يوم 7 / فبراير – شباط 2017بحسم ترشيح روحاني للدورة الثانية عشرة لانتخابات الرئاسية أيضاً ، وأضاف بأ نه: « قد تم إعلان ترشيح حسن روحاني بعد الحصول علی موافقة الجهات العليا للنظام …» .
و بهذا لقد انصرف خامنئي و نظراً للأوضاع الانفجارية الراهنة للمجمتع و ظروف النظام الإقليمية و العالمية امتنع خامنئي من عرقلة دخول روحاني الانتخابات و رفض صلاحيته من قبل مجلس صيانة الدستور.. ولکن هل هذا بمعنی أنه قد ارتضی برئاسة روحاني ؟ الجواب ، لا ، من الواضح هناک خلاف عميق بين خامنئي و روحاني و لو لا الخوف من الانتفاضة لکان يزيحه في انتخابات 2013 من أمامه بـ ” هندسة الانتخابات “ .فتنازل خامنئي عن الإقصاء بآلية رفض الصلاحية ليس بمعنی خصوعه أو موافقته مع روحاني للدورة الثانية للولاية و إنما خامنئي بصدد إقصائه عن طريق ” قواعد اللعبة “ أي الاعتماد علی النتيجة الحاصلة من صناديق الاقتراع کما نری مواصلة هجومه علی روحاني بنفس الشدة ولکن يختلف تماماً مع ما کان عليه سابقاً حيث يستهدف زمر وبيادق خامنئي ملف أعماله مترکزين علی عدم کفاءة حکومته لحل الأزمات الخانقة بالذات.
لکن لو کان خامنئي بصدد إقصاء روحاني فلابد أن يکون لديه بديلاً له کما تکون تشير أصابع کلا الجانبين إلی الملا المجرم ابراهيم رئيسي المساعد الأول السابق للسلطة القضائية و نائب التولية الحالي للروضة الرضوية ، ولکن لم يحضر الملا رئيسي في ” مؤتمر الأصوليين “ المنعقد يوم الخميس 23 / فوريه – شباط و رغم ما أعلنه هذا المؤتمرعجز هذا المؤتمر ليعلنه کأحد المرشحين ومن هذا المنطلق امتنع عن إعلان بقية المرشحين الذين کان من المقرر إعلان أسمائهم .
لکن تفاجأنا بخمود ضوضاء حول ملف ” حسين فريدون » و دخل روحاني الساحة حيث أعلن ترشيحه غير مباشرة بهذه العبارات : « أوضح زعيم الثورة رؤيتين ، أولی منهما في انتخابات عام 2013حيث قال : « إن صناديق الاقتراع هذه ، حق الناس » قناة النظام الإيراني ( 7 / فبراير – شباط 2017) کما کتبت جريدة ” ابتکار“ الحکومية التابعة لزمرة روحاني يوم 7 / فبراير – شباط 2017بحسم ترشيح روحاني للدورة الثانية عشرة لانتخابات الرئاسية أيضاً ، وأضاف بأ نه: « قد تم إعلان ترشيح حسن روحاني بعد الحصول علی موافقة الجهات العليا للنظام …» .
و بهذا لقد انصرف خامنئي و نظراً للأوضاع الانفجارية الراهنة للمجمتع و ظروف النظام الإقليمية و العالمية امتنع خامنئي من عرقلة دخول روحاني الانتخابات و رفض صلاحيته من قبل مجلس صيانة الدستور.. ولکن هل هذا بمعنی أنه قد ارتضی برئاسة روحاني ؟ الجواب ، لا ، من الواضح هناک خلاف عميق بين خامنئي و روحاني و لو لا الخوف من الانتفاضة لکان يزيحه في انتخابات 2013 من أمامه بـ ” هندسة الانتخابات “ .فتنازل خامنئي عن الإقصاء بآلية رفض الصلاحية ليس بمعنی خصوعه أو موافقته مع روحاني للدورة الثانية للولاية و إنما خامنئي بصدد إقصائه عن طريق ” قواعد اللعبة “ أي الاعتماد علی النتيجة الحاصلة من صناديق الاقتراع کما نری مواصلة هجومه علی روحاني بنفس الشدة ولکن يختلف تماماً مع ما کان عليه سابقاً حيث يستهدف زمر وبيادق خامنئي ملف أعماله مترکزين علی عدم کفاءة حکومته لحل الأزمات الخانقة بالذات.
لکن لو کان خامنئي بصدد إقصاء روحاني فلابد أن يکون لديه بديلاً له کما تکون تشير أصابع کلا الجانبين إلی الملا المجرم ابراهيم رئيسي المساعد الأول السابق للسلطة القضائية و نائب التولية الحالي للروضة الرضوية ، ولکن لم يحضر الملا رئيسي في ” مؤتمر الأصوليين “ المنعقد يوم الخميس 23 / فوريه – شباط و رغم ما أعلنه هذا المؤتمرعجز هذا المؤتمر ليعلنه کأحد المرشحين ومن هذا المنطلق امتنع عن إعلان بقية المرشحين الذين کان من المقرر إعلان أسمائهم .
لا شک أن هذا الانسحاب عن الترشح من جانب ” رئيسي “ ليس بمعنی إنه قد انسحب نهائياً ، و إنما هناک يری المراقبون أن خامنئي ينوي إدخاله في الدقيقة التسعين من اللعبة لکيلا يتعرض ” للتخريب “ سيما هناک يحمل الملا رئيسي في سجله تورط في ارتکاب مجزرة عام 1988 و سفک دماء 30 ألف من السجناء السياسيين مع فريق الموت المتشکل من عدة الجلادين .
هناک مشکلة أخری يعاني منه ولي الفقيه العاجز وهو تهرئ زمرته بشدة ، إذ هناک عصابات مافيائية تحت لواء ما يسمی بالأصوليين لايوجد أحد بينهم ينسحب لصالح الأخر ناهيک عن إنه لا شيئ واضح في الأفق المنظور علی يقين لمشارکة ” رئيسي “ کمرشح خامنئي في الانتخابات الرئاسية و ما لا شک فيه أنها سيتفاقم و يحتدم الصراعات بين هذه الزمر و البيادق حتی يوم إجراء الانتخابات و بعدها بالذات .
الجدير بالذکر أن ما يطرح في هذا النظام کـ ” قواعد اللعبة “ للانتخابات هي عبارة عن ضوابط وقواعد غير مکتوبة والمتفق عليها عصابات النظام المافيائية بينهم . و فيما يلي بعض هذه القواعد :
تخص لعبة الانتخابات عصابات داخل النظام و لا يحق لأي شخص أو مجموعة خارج إطار هذا النظام أن يشارک فيها .
تخص لعبة الانتخابات عصابات داخل النظام و لا يحق لأي شخص أو مجموعة خارج إطار هذا النظام أن يشارک فيها .
إنهم متفقون أنه و تحت غطاء « حفظ ماء وجه النظام » أن يضربوا نتيجه الانتخابات ( مهما کانت ) في رقم 5 و من ثم يتم الإعلان الخارجي. تتم هذه العملية في غرفة تسمی « تجميع الأصوات » .
لايجوز للعصابات و زمر النظام اللعبث بهذه النتيجة و الغش فيها ، نفس العملية التي قام بها خامنئي عام 2009 مما أدت إلی تلک الإنتفاضة المسلسلة آنذاک.
لايجوز للعصابات و زمر النظام اللعبث بهذه النتيجة و الغش فيها ، نفس العملية التي قام بها خامنئي عام 2009 مما أدت إلی تلک الإنتفاضة المسلسلة آنذاک.







