مقالات

هزيمة سياسية أخری لطهران

 
دنيا الوطن
28/3/2016
بقلم:حسيب الصالحي
 
أصيب نظام الجمهورية الاسلامية بخيبة مريرة من جراء إحباط مساعيه المختلفة التي بذلها في مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة بعدم التمديد لولاية جديدة لمدة عام آخر للدکتور أحمد شهيد، مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في إيران، المعروف بحياديته و موضوعيته و دقته في متابعة أوضاع حقوق الانسان في إيران.
الجديد الملفت للنظر في القرار الجديد الذي إتخذه مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة خلال اجتماعات الدورة 31 للمجلس الذي أنهی أعماله يوم الخميس المنصرم، هو مبادرة 3 دول عربية هي السعودية و قطر و الامارات الی جانب 17 دولة أخری من أعضاء المجلس المذکور للتصويت لصالح تمديد مهمة الدکتور شهيد، في الوقت الذي کانت تأمل فيه طهران الی عدم التمديد له و المجئ بمقرر آخر يمکن أن يغض النظر عن الکثير من إنتهاکات حقوق الانسان و بالتالي تجميل صورته بعض الشئ في مجال حقوق الانسان و السعي للتأقلم مع الوضع الجديد بعد الاتفاق النووي.
المشکلة التي عانی و يعاني منه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بصورة مستمرة منذ تأسيسه هي إنه کان هنالک علی الدوام إنتهاکات مستمرة صارخة في مجال حقوق الانسان و الممارسات التعسفية علی الرغم من المطالبات المستمرة علی الصعيد الدولي للکف عن تلک الانتهاکات و وضع حد لتلک الممارسات التعسفية، ويبدو أن حکومة روحاني قد بذلت مابوسعها من أجل أن تخطو خطوة للأمام بإتجاه تحسين أوضاعها في مجال حقوق الانسان لکن إصطدامها بعقبة عدم السماح لها بالاطاحة بالدکتور أحمد شهيد قد أفشل مساعيها خصوصا وإن دولا عربية نظير السعودية و قطر و الامارات، تقف لأول مرة هکذا موقف وهو مايشير الی إنزعاج و إمتعاض هذه الدول من سياسات طهران التي سببت الکثير من الضرر و الاذی للمنطقة، مما يؤسس لما يمکن وصفه بمواجهات سياسية بين طهران من جهة و دول المنطقة الاخری.
ملف حقوق الانسان في إيران و الذي رکزت عليه المقاومة الايرانية و أولته أهتماما إستثنائيا، کان ولايزال نقطة الضعف الاساسية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث أثبتت المقاومة الايرانية و بناءا علی معلومات عالية الدقة و من مصادر من المؤسسات الحکومية الايرانية، تزايد الانتهاکات و تصاعدها علی الدوام و سيرها بصورة منظمة نحو الاسوء عاما بعد عام، والذي يبدو واضحا إن طهران أرادت أن تحققا هدفا في مرمی المقاومة الايرانية بتحسين صورتها في مجال حقوق الانسان، غير إنها حققت فشلا ذريعا بالابقاء علی الدکتور شهيد وهو مايعتبر بالضرورة هزيمة سياسية أخری لها.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.