أخبار إيرانمقالات

اسلوب لاغنی عنه مع طهران

 

کتابات
11/8/2017


بقلم: علاء کامل شبيب


تمديد العقوبات الامريکية و الاوربية علی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من جهة و فرض عقوبات أمريکية جديدة شملت الحرس الثوري الايراني لأول مرة، خطوة أکثر من مهمة و مطللوبة في مسار تعامل و تعاطي أمريکا و دول الاتحاد الاوربي مع هذا النظام بإتجاه ممارسة سياسة تتسم بالمزيد من الحزم و الصرامة، بعد أن صار هناک أکثر من يقين بعدم جدوی الليونة و التساهل معه.
تجديد تلک العقوبات و العقوبات الامريکية الجديدة الاخيرة، جاء کنتيجة منطقية من إن الاتفاقات التي جرت مع طهران لم تؤت بأية نتيجة لحد الان بل وانها ساهمت في تقوية موقف النظام و دفعته عاما بعد آخر الی ممارسة سياسة الابتزاز ضد المجتمع الدولي، والانکی من ذلک، أن المجتمع الدولي و في الوقت الذي کان يجري فيه محادثات”غير مجدية بالمرة” مع النظام بشأن برنامجه النووي، فإنه”أي المجتمع الدولي”، وخلال الاعوام المنصرمة بشکل خاص، کان يمارس سياسة متشددة ضد المعارضة الايرانية و علی رأسها منظمة مجاهدي خلق التي مثلت و تمثل رأس الحربة في مواجهة و مقارعة النظام منذ تأسيسه المشؤوم قبل ثلاثة عقود، وهذا ماکان في خدمة و صالح النظام علی الدوام في حين کان يمثل ضربة و إنتکاسة للشعب الايراني و الوقوف بوجه تطلعاته من أجل الحرية و الديمقراطية و مقاومة الدکتاتورية و الاستبداد الديني و إسقاطه، وکما نعلم جميعا فإن هذه السياسة الفاشلة لم تخدم السلام و الامن العالميين و لم تقدم في نفس الوقت من شئ لصالح المجتمع الدولي سوی الضياع في أروقة و ممرات المفاوضات غير المثمرة مع نظام صار متمرسا في خداع مفاوضيه و إستغلال عامل الزمن لصالحه.
النهج الدولي الجديد مالم يتم إغناءه و إضافة عناصر و مقومات جديدة إليه، فإنه قد لايأتي بالثمار المرجوة ضمن سقف زمني محدد، ذلک أن تجديد العقوبات لوحده”مع أهميته و تأثيره”، لکنه رغم ذلک قد لايؤدي الغرض المطلوب منه، وان الرؤية التي طرحتها زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، عندما أکدت ضرورة الربط بين العلاقات السياسية و الاقتصادية مع هذا النظام بشروط تحسين أوضاع حقوق الانسان في إيران، ذلک إن هذا النظام قد کان دائما المستفيد الاکبر من تلک العلاقات مع ملاحظة إن السيدة رجوي کانت ولاتزال تؤکد علی إن النظام الايراني يستخدم علاقاته مع الغرب بصورة خاصة من أجل الإيغال أکثر في قمع و إظطهاد الشعب الايراني، هي رؤية صائبة لابد من وضعها في الحسبان دائما، رغم إننا نود أن نلفت الانظار الی أن العقوبات الاخيرة ولاسيما الامريکية قد تزامن مع مرحلة يتراجع في دور و موقف النظام الايراني علی أکثر من صعيد و تزداد النقمة الشعبية ضده بعد أن وصلت الاوضاع المختلفة للبلاد الی أسوء ماتکون وليس في وسع النظام أن يلعب و يناور کما کان حاله طوال المراحل السابقة کما يجب أيضا التنويه الی وجود حراک شعبي آخذ بالتوسع للمطالبة بفتح ملف مجزرة صيف عام 1988 التي طالت أکثر من 30 ألف سجين سياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.