أخبار إيرانمقالات
هل سيخجل الملا خامنئي و يترک الحکم؟

الحوار المتمدن
7/11/2017
بقلم: فلاح هادي الجنابي
ماذا يجري في إيران؟ ماهذه الاحتجاجات التي باتت تغطي إيران کلها؟ ولماذا صارت کل الشرائح و الطبقات الاجتماعية تقف جميعها في موقف الرافض الساخط علی نظام الملالي؟ إنها تعبير عن أن الشعب الايراني قد وصل به الامر مع نظام الملالي الی نهاية الخط ولم يعد بوسعه أن يتحمل المزيد و صار ينادي علنا و بکل صراحة و وضوح برحيل هذا النظام.
“اخجل يا سيد علي و أترک الحکم.”هکذا هتف المحتجون ممن نهبت أموالهم وهم يخاطبون الملا علي خامنئي، الدجال الاکبر للنظام الملالي الذي يجلس پلی ثروة تقدر ب95 مليار دولار، لکنه ومع ذلک يقوم مع زمرته و بطانته من الملالي الدجالين بسرقة و نهب أموال الشعب الايراني بطرق ملتوية عن طريق مؤسساتهم المشبوهة، لکن هل سيخجل الملا خامنئي حقا و يترک الحکم کأي حاکم عندما يری بأن الشعب يرفضه و يطالبه بالتنحي عن الحکم؟ الحقيقة مع إننا نتمنی أن يستجيب هذا الدجال الکبير لنداء الشعب و يغادر الحکم، لکن لانعتقد أبدا بأن هکذا دجال نصب من نفسه نائبا عن السماء سيتنحی عن الحکم خصوصا وإنه يری في کل من يقف ضده و ضد نظامه بأنه محارب ضد الله!
الشعب الايراني الذي طفح به الکيل من هذا النظام الدجال الفاسد المارق الدموي، تتزايد إحتجاجاته و تزداد حدة يوما بعد يوم خصوصا عندما يری الشعب بأن الملالي يزدادون ثراءا کل مرت الاعوام فيما يزداد الناس فقرا و بؤسا في سائر أرجاء إيران، وإن الشعب الايراني الذي ضاق ذرعا بهذا النظام الذي يمارس القمع بمختلف صنوفه منذ اليوم الاول لمجيئه وليس لديه من لغة و اسلوب للتعامل مع الشعب الايراني سوی لغة الاعدام و التعذيب و السجون و الاغتيالات، حزم أمره لکي يسير في درب لاينتهي إلا بإسقاط هذا النظام الارعن وهو في هذا يتفق تماما مع المقاومة الايرانية التي تعبر عن آماله و طموحاته و أهدافه و التي تنادي به کشعار مرکزي لها منذ أعوام طويلة، ويبدو أن هناک نوعا من التناغم الملفت للنظر بين النضال السياسي النوعي الذي تخوضه المقاومة الايرانية علی الصعيد الدولي و بين النضال الذي يخوضه السعب الايراني في الداخل و الذي وصل الی ذروته من خلال المواجهات مع القوات الامنية و عدم الخوف و الوجل منها، خصوصا بعد أن حققت التحرکات السياسية النشيطة و المحنکة لسيدة المقاومة الايرانية و نبراس الحرين في إيران، مريم رجوي، نتائج إيجابية ملفتة للنظر أهمها إنها جعلت البلدان الغربية يميزون بين النظام الفاسد الطاغي و بين الشعب الايراني المتطلع للحرية، ولاسيما بعد أن جعلت العالم کله علی إطلاع بالجرائم و المجازر المروعة لهذا النظام القمعي نظير مجزرة صيف عام 1988، وإن کل المؤشرات و التقديرات تؤکد بأن هذا النظام يمضي سريعا نحو مصيره الاسود و سيستقر به الحال کأي نظام دکتاتوري في مزبلة التأريخ.







