نفق المفاوضات المظلم

دنيا الوطن
11/1/2015
نجاح الزهراوي
من المؤمل أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سيلتقي وزير الخارجية الأميرکي جون کيري، الأربعاء القادم، في جنيف في إطار المفاوضات الجارية حول الملف النووي بين إيران ودول 5+1، ويأتي هذا الاجتماع الثنائي قبل أيام من بدء جولة جديدة من المحادثات بين إيران ومجموعة الدول الکبری في جنيف. وتأتي هذه المفاوضات تزامنا مع تصريحات ذات طابع متشدد من جانب المرشد الاعلی للنظام الايراني و الذي أعرب فيها عن عدم تفاؤله منها ومن نوايا الغرب.
طوال 12 عاما المنصرمة التي دارت خلالها رحی المفاوضات الجارية بين الدول الکبری و النظام الايراني، لم يلمس العالم أي تقدم ملموس فيها وانما کانت علی الدوام عبارة عن رکض وراء السراب، وانها لم تفض لحد الان الی أية نتيجة بل هي عبارة عن ماراثون مستمر لانهاية لها.
السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، تميزت بمواقفها المتميزة من قضية المفاوضات الجارية بين طهران و الدول الکبری و التي أکدت بإستمرار عدم جدوی و أهمية هذه المفاوضات في دفعها للأمور نحو الانفراج و المعالجة وقد کانت أکثر وضوحا في بيانها الخاص الذي أصدرته علی أثر تمديد المفاوضات لفترة أخری عندما قالت:” ان استمرار ماراثون المفاوضات منذ 12 عاما مع هذا النظام بدلا من اتباع سياسة صارمة وتشديد العقوبات تجاهه، يمثل الدخول في نفق لا نهاية له الا القنبلة النووية.”
تشبيه المفاوضات الدولية بين الدول الکبری و النظام الايراني بالنفق المظلم من جانب السيدة رجوي،، هو تشبيه دقيق و مطابق تماما لمجريات الامور المتعلقة بعملية التفاوض، ذلک ان العالم يری بأن النظام الايراني و طوال الاعوام الماضية المنصرمة من التفاوض، ليس لم يخطو ولو خطوة واحدة نحو الامام بإتجاه حل و معالجة القضية وانما سار بعکس الاتجاه تماما، وکما هو واضح فإن البرنامج النووي للنظام قد حقق تقدما للأمام خصوصا فيما يتعلق بالنشاطات السرية التي طالما أکدت عليها المقاومة الايرانية و فضحتها، وان الجولة القادمة و حتی غيرها سوف لن تفضي الی أية نتيجة مالم يتم تغيير الاسلوب و النهج الدولي المتبع في التفاوض و يتم إعتماد نهج صارم و جدي يقطع طرق المراوغة و اللف و الدوران أمام النظام الايراني.







