أخبار إيرانمقالات

من المنتصر في مجلس الخبراء؟

 

في قضية انتخاب هيئة رئاسة مجلس خبراء الملالي احتفلت وسائل الاعلام التابعة لزمرة خامنئي وتتحدث عن هزيمة زمرة رفسنجاني فيما لا تعترف زمرة رفسنجاني بالهزيمة بل يبدي رفسنجاني ارتياحه من هيئة الرئاسة. السؤال المطروح هو أية زمرة صادقة في مزاعمها؟
هذه المزاعم أي الانتصار في مجلس خبراء نظام الرجعيين هي متواصلة منذ مسرحية الانتخابات من قبل الزمرتين. زمرة خامنئي قامت بشطب مرشحي الزمرة المقابلة عبر آلية مجلس صيانة الدستور وقطعت الطريق علی معظم مرشحي الزمرة المقابلة ولهذا السبب مهدت الظروف للتفوق والحصول علی الأکثرية. فيما أعلنت زمرة رفسنجاني باستخدام أساليب الشعوذة والدجل والاعلان عن انتصارها في انتخابات خبراء طهران. والآن أصبح مرشح خامنئي أي جنتي البالغ من العمر 90 عاما رئيسا لمجلس الخبراء بحصوله علی 51 صوتا وبقية الخبراء اصطفوا في الطرف المقابل أي رفسنجاني. ويبدي الآن رفسنجاني رضاه کون صادق لاريجاني مرشح خامنئي لم يصل الی هيئة رئاسة مجلس الخبراء. طبعا اذا نظرنا الی کرسي الرئاسة فنری أن زمرة خامنئي هي المتفوقة ولکن اذا نظرنا اجماليا الی الموقف العام فالأمر البارز هو الاصطفاف والتفاقم النوعي في الصراع علی السلطة حيث يترک وقعه الی حد کبير في تورط سفينة النظام المثقوبة في الوحل أکثر مما مضی. لذلک ليس لأي طرف التفوق الکامل وهذا هو أسوأ وضع للنظام برمته.
السؤال الذي يطرح في الذهن هو ما سبب ابداء رفسنجاني ارتياحه من نتيجة انتخابات هيئة رئاسة مجلس الخبراء فيما اعتبر جنتي قبل فترة رفسنجاني شيطانا وهو الآن حصل علی کرسي رئاسة الخبراء؟
الواقع أن رفسنجاني قد أجاب بطريقة احتيالية علی سؤال ما اذا يرشح نفسه قائلا: ليس من المهم أن أرشح نفسي أنا أو أصبح رئيسا أو لا أکون. المهم أنه اذا طرحت قضايا مهمة مثل تعيين القائد فانني سوف أکون هناک وهذا هو المراد. ويمکن الاستيعاب من کلام رفسنجاني هذا أن في مجلس الخبراء الآکثرية هي أهم من کرسي الرئاسة. مسؤولية رئيس مجلس الخبراء في تحقيق ارادة هذه الزمرة أو تلک ليست حاسمة. بل رفسنجاني قد راهن علی الاصطفاف والمواجهة. في يوم التصويت لم يقف 34 من أعضاء المجلس خلف مرشح خامنئي وهذا العدد مرشح للزيادة بتقادم الزمن، لاسيما أن موقع خامنئي يضعف أکثر فأکثر. يقول رفسنجاني ان هيئة الرئاسة ترکيبة جيدة لأن هاشمي شاهرودي قريب منه وموحدي لا يخاصمه علی الأقل وکان في قائمته أيضا. والأهم من ذلک أن آملي لاريجاني المرشح المحبذ لخامنئي لم يصل الی هيئة رئاسة المجلس. وعلی هذا فان رفسنجاني يأمل في أن يجند في مجلس الخبراء تدريجيا وعن طريق المراهنة علی ضعف خامنئي يزيد من هذه الشرخة أکثر فأکثر حتی يقحم رأيه في الفرصة المناسبة. لذلک اذا أخذنا هذا المشهد بنظر الاعتبار فنری أن رفسنجاني أبدی ارتياحه وفق حساباته. وطبعا من المعلوم أنه لو کان يحصل علی کرسي  الرئاسة لکان يبدي ارتياحه أکثر. وبتعبير آخر، صحيح أنه لم يفز في الصراع علی السلطة في مجلس الخبراء الا أن خطابه هو أنه لم يسمح لخامنئي بأن يبسط قبضته علی کامل المجلس وبذلک فقد ضيق سلطته بشکل ملحوظ.
والآن يجب أن نری ماذا ستصبح نتيجة هکذا موقف حيث ليس فيه أية من الزمرتين الفائز النهائي في الصراع علی مجلس الخبراء؟ 
لا شک أن الجواب في کلمة واحدة هو تفاقم نوعي للصراع علی السلطة في قمة النظام وتوسيع الشرخة التي يسميها خامنئي الثنائية في القمة وتسرب هذه الشرخة الی قاعدة هرم السلطة. تلک الشرخة التي يتحدث الطرفان عن خطرها ولکنهما يعمقان هذه الشرخة بلاهوادة. ومن جملة القضايا التي تشدد هذا الانقسام طرح الملا روحاني ما يسمی بالاستفتاء حيث بدأت وسائل الاعلام التابعة لزمرة رفسنجاني تطرحها فور قضية مجلس الخبراء وتثيرها. وهذا نموذج بارز من هذه الشرخة أو الثنائية التي سنری في الاسابيع والأشهر القادمة توسيعها أکثر فأکثر.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.