مقالات
«مهاوش ما يهاوش»

صحيفة الوطن
3/9/2014
بقلم: د. فراس الزوبعي
مع احترامي لکل الأسماء، أذکر في ما أذکر قبل أکثر من خمس عشرة سنة أعدم رجل في إحدی الدول العربية بتهمة السمسرة والعمل في سوق النخاسة، الطريف في الأمر أن اسمه کان شريف «والله والشرف»، ربما کان يأمل من سماه أن يکون کذلک ولکنه خذله، کما تعرفت علی رجل اسمه «مهاوش» وکانت العلاقة بينه وبين «الهواش» تشبه علاقة «إسماعيل ياسين» بالمصارعة الحرة، ووجدت آخر يضع لنفسه معرفاً في وسائل التواصل الاجتماعي عنوانه «مخاوي الليل» والأخ «رايح» في غيبوبة يومياً من بعد صلاة العشاء وحتی الضحی، حتی أسماء الأماکن فيها هذا التناقض فهناک حي اسمه الحي العصري، ومنشآته تعود للعصر الحجري، فليس شرطاً أن تتطابق الأسماء ومحتواها.
من المقبول والمفهوم أن من يضع اسماً لشخص أو مکان فإنه يأمل أن يکون له من اسمه نصيب، وهو غير مسؤول عن المستقبل والنتائج، ولکن من غير المفهوم والمقبول أن تضع من البداية اسماً لا ينطبق علی محتواه کأن تسمي سجناً بسجن الحرية! ليس هذا من ضرب الخيال بل هو حقيقة يعيشها نزلاء مخيم الحرية «ليبرتي» في العراق وکلهم من أفراد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أکبر حرکة معارضة لنظام ملالي طهران، وهي حرکة عريقة تأسست سنة 1965 علی أيدي مثقفين إيرانيين بهدف إسقاط نظام الشاه، وبعد أن تم ذلک بمساهمة فاعلة منهم ظهر الخلاف بينهم وبين الملالي ليصل بعد عامين ونصف إلی الاقتتال فلجأوا إلی العراق وفرنسا وعاشوا في العراق معززين مکرمين حتی الاحتلال لتبدأ معاناتهم، فإيران التي بينهم وبينها حرب احتلت العراق وأصبحوا تحت مطرقتها فوضعوا في معسکر اسمه أشرف حتی انقض عليهم المالکي بأمر من إيران وأحدث فيهم مجزرة نقلوا علی إثرها بالاتفاق مع الأمم المتحدة إلی مخيم ليبرتي قرب مطار بغداد تمهيداً لإغلاق ملفهم وتوطينهم في دول أوروبية.
مخيم ليبرتي أو الحرية هذا ليس له أدنی علاقة باسمه فهو سجن والسجون تنشأ لسلب الحرية، ومنذ أن نقل أفراد المنظمة إلی هذا المخيم في 2012 وهم يعيشون في ظروف سيئة، إلا أن زيارة علي شمخاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني الأخيرة إلی العراق أوضحت استراتيجية إيران الجديدة تجاههم، فيبدو أنه أمر النظام العراقي بتشديد الحصار علی المخيم، وبحلول اليوم يکون قد مر عشرين يوماً علی حصار خانق يمنع دخول أي شيء للمخيم بما في ذلک الطعام والأدوية ومياه الشرب والغسيل والوقود، وکذلک منع خروج المرضی أصحاب الحالات الحرجة للعلاج في المستشفيات، ولکم أن تتخيلوا حال سکان المخيم في صيف العراق.
استراتيجية إيران تجاه منظمة مجاهدي خلق تقتضي تصفيتهم والقضاء عليهم بطريقة الموت البطيء، فهل سيقلق بان کي مون؟! أو علی أقل تقدير يطالب بتغيير اسم المخيم.
من المقبول والمفهوم أن من يضع اسماً لشخص أو مکان فإنه يأمل أن يکون له من اسمه نصيب، وهو غير مسؤول عن المستقبل والنتائج، ولکن من غير المفهوم والمقبول أن تضع من البداية اسماً لا ينطبق علی محتواه کأن تسمي سجناً بسجن الحرية! ليس هذا من ضرب الخيال بل هو حقيقة يعيشها نزلاء مخيم الحرية «ليبرتي» في العراق وکلهم من أفراد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أکبر حرکة معارضة لنظام ملالي طهران، وهي حرکة عريقة تأسست سنة 1965 علی أيدي مثقفين إيرانيين بهدف إسقاط نظام الشاه، وبعد أن تم ذلک بمساهمة فاعلة منهم ظهر الخلاف بينهم وبين الملالي ليصل بعد عامين ونصف إلی الاقتتال فلجأوا إلی العراق وفرنسا وعاشوا في العراق معززين مکرمين حتی الاحتلال لتبدأ معاناتهم، فإيران التي بينهم وبينها حرب احتلت العراق وأصبحوا تحت مطرقتها فوضعوا في معسکر اسمه أشرف حتی انقض عليهم المالکي بأمر من إيران وأحدث فيهم مجزرة نقلوا علی إثرها بالاتفاق مع الأمم المتحدة إلی مخيم ليبرتي قرب مطار بغداد تمهيداً لإغلاق ملفهم وتوطينهم في دول أوروبية.
مخيم ليبرتي أو الحرية هذا ليس له أدنی علاقة باسمه فهو سجن والسجون تنشأ لسلب الحرية، ومنذ أن نقل أفراد المنظمة إلی هذا المخيم في 2012 وهم يعيشون في ظروف سيئة، إلا أن زيارة علي شمخاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني الأخيرة إلی العراق أوضحت استراتيجية إيران الجديدة تجاههم، فيبدو أنه أمر النظام العراقي بتشديد الحصار علی المخيم، وبحلول اليوم يکون قد مر عشرين يوماً علی حصار خانق يمنع دخول أي شيء للمخيم بما في ذلک الطعام والأدوية ومياه الشرب والغسيل والوقود، وکذلک منع خروج المرضی أصحاب الحالات الحرجة للعلاج في المستشفيات، ولکم أن تتخيلوا حال سکان المخيم في صيف العراق.
استراتيجية إيران تجاه منظمة مجاهدي خلق تقتضي تصفيتهم والقضاء عليهم بطريقة الموت البطيء، فهل سيقلق بان کي مون؟! أو علی أقل تقدير يطالب بتغيير اسم المخيم.







