حديث اليوم

الخامنئي بين تجرع کأس السم النووي وعدمه!

 

 

اعترف الملا حسن روحاني خلال تصريحاته التي أدلی بها 7حزيران/يونيو 2015 بالآثار القاتلة الناتجة عن العقوبات المفروضة علی الاقتصاد المنهار للنظام الإيراني. وهاجم روحاني زمرة الخامنئي بمثابة الطرف الذي قد خلق هذه الظروف الخطيرة لنظام ولاية الفقيه وقال: «الذين فرضوا علينا العقوبات ارتکبوا أعمال عدوانية بحق شعبنا لکنه کان هناک أشخاص لم يکونوا يعرفون منذ البداية معنی العقوبات. إن هذه العقوبات تشبه بمرض يعتبرونه في بادئ الأمر حمی بسيطة ويقولون: غدا نذهب إلی الدوام وهذه الحمی لا تهمنا. لکنه وبعد استمرارها سوف يصبح المريض راقدا في المستشفی ولايمکنه التحرک. إن العقوبات الجائرة المفروضة علينا قد تسببت في زيادة حدة المعضلات عندنا».
وبدد الملا روحاني أثناء تصريحاته بيوم 7حزيران/يونيو، آمال الولي الفقيه وزمرته حيث اعتبر رفع العقوبات بمثابة علاج لکل مشاکل يعاني منها النظام الإيراني وقال: «يجب رفع العقوبات الجائرة لکي تعالج مشکلة البيئة والاشتغال والصناعة والمياه الصالحة للشرف وحتی تأتي ثروات إلی البلاد».
ولقي ذلک ردود أفعال مذعورة من عناصر زمرة الخامنئي ووسائل الإعلام التابعة لها ممن اتهموا الملا روحاني بـ«الخيانة». وتواصلا لردود أفعال عناصر زمرة الخامنئي، ظهر عنصران من هذه الزمرة إلی الساحة.
وردا علی الملا روحاني، أکد الملا ابراهيم رئيسي المدعي العام للنظام الإيراني في 10حزيران/يونيو قائلا: «من الخطأ الستراتيجي أن يقول البعض إن مسألة ماء الشرب يرتبط بالمفاوضات». وفي غضون ذلک أشار الملا صادق آملي لاريجاني رئيس السلطة القضائية للنظام الإيراني في 10حزيران/يونيو 2015 إلی توجعات الملا روحاني بشأن آثار العقوبات علی اقتصاد النظام وقال: «من الخطأ الستراتيجي أن نربط کافة المواضيع والمشاکل الاقتصادية بموضوع المفاوضات النووية ورفع العقوبات».
وفي إشارة إلی اعتراف الملا روحاني بانهيار اقتصاد النظام الإيراني نتيجة آثار العقوبات المفروضة عليه، أکد رئيس السلطة القضائية للنظام الإيراني قائلا: «من الخطأ أن نتکلم أمام العدو بشکل أن کافة مشاکل البلاد ترتبط بالعقوبات النووية مما جعل البلاد في حالة العجز والتخبط نتيجة فرض هذه العقوبات».
وخلافا لما يقوم به رفسنجاني وروحاني من صب کأس السم النووي في بلعوم النظام الإيراني وعلی رأسه الولي الفقيه قال الملا آملي لاريجاني: «إن النظام الإسلامي أخذ يقدر الموقف تجاه مطالب الأجانب وحول ما يجب أن نقدمه ونفتقده. ومن المهم جدا أن نقييم الأمر ونحدد مدی الثمن الذي يجب أن ندفعه من أجل رفع العقوبات». (قناة الإخبار للنظام الإيراني-10حزيران/يونيو2015)
ومن الواضح أن رئيس السلطة القضائية للنظام الإيراني يقصد الخامنئي عينه حينما يقول: «إن النظام الإسلامي أخذ يقدر الموقف تجاه مطالب الأجانب» بما أن الخامنئي هو الذي يدرس حاليا مدی أضرار يلحق به تجرع کأس السم النووي. وفي نهاية المطاف، الخامنئي هو الذي يجب أن يختار أحد الخيارين إما تجرعه کأس السم النووي من خلال التوصل إلی الاتفاق النووي أو قلبه طاولة المفاوضات!
وتظهر تصريحات الملا لاريجاني والملا رئيسي أن «النظام» (الخامنئي عينه) يتخوف من آثار قاتلة ناتجة عن تجرع کأس السم النووي لذا اتخذ حتی الآن سياسة مزدوجة من خلال وضع شروط وحدود حمراء لفريق التفاوض النووي کما أنه لم يتجرع حتی الآن کأس سم أعده له رفسنجاني وروحاني والطرف المقابل في المفاوضات النووية.
وبغض النظر عن کل الأحاديث فإن الموضوع المحوري هو أن الخامنئي قد وقف علی مفترق الطرق لتقدير موقفه. لکن مفترق الطرق هذا لا يمکن الهروب منه کما يقول المثل الشهير «إذ لا ورد  له ولا صدر». إذن يضطر الخامنئي إلی الانصياع لأحد الخيارين. ومن الواضح مسبقا أن الخامنئي لايمکنه صيانة نظامه من تداعيات قاتلة ناتجة عن أي واحد من هذين الخيارين. ولا شک أن نظام الملالي وعلی رأسه الولي الفقيه يجب أن يدفع ثمن مشروعه النووي اللاشعبي. وهذه حقيقة لايمکن الهروب منها.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.