مقالات

من الصادق..طهران أم المقاومة الايرانية؟


دنيا الوطن
13/5/2014 


 


بقلم:نجاح الزهراوي



خلال اسبوع واحد، تم إطلاق تصريحين ناريين من جانب مرشد النظام و رئيس الجمهورية، وکلاهما يصب في إتجاه التصلب و التشدد ازاء المطالب الدولية و رفضا واضحا لتلبيتها، وهو مايضفي مزيد من الغموض و التعقيد علی الملف النووي و قد يرسم إتجاها جديدا لها فيما لو أصر هذان القائدان البارزان علی موقفهما.
مرشد النظام قد أمر قائد الحرس الثوري بإنتاج کمية ضخمة من الصواريخ وقد خاطب الغرب بلهجة فيها الاستخفاف و السخرية قائلا:” توقعات الغرب بأن تحد إيران من برنامجها الصاروخي غبية وحمقاء.” فيما کان روحاني قد قال من جانبه أن نظامه لن يقبل بالتمييز النووي و لن يتخلی عن برنامجه النووي”، ولاريب من أن التصريحان يدفعان بالامور نحو التصعيد و المزيد من التشدد، وهو يأتي في غمرة الاستعدادات الجارية للتوجه لإبرام الاتفاق النهائي بشأن الملف النووي و حل او حسم نقاط الخلاف، مما يعطي إنطباعا بأن إحتمال حدوث تطورات ما واردة الی حدما.
المواقف المتشددة الاخيرة بخطها العام(أي بإضافة تصريحات متشددة أخری لقادة و مسؤولين آخرين في النظام بصدد الملف النووي)، تأتي متفقة و متناسقة تماما مع تأکيدات مستمرة دأبت المقاومة الايرانية علی إطلاقها و خصوصا علی لسان مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن إستحالة إلتزام النظام بتعهداته الدولية حيال الملف النووي وانه ليس أبدا في صدد التخلي عن المشروع النووي لأن ذلک”بحسب رأي المقاومة الايرانية”، يعني إجتراع کأس السم النووي من جانب خامنئي و إطلاق رصاصة الرحمة علی رأس النظام.
المقاومة الايرانية التي کان لها موقف عملي و آخر نظري من المشروع النووي، تميز الاول بکشفها للعديد من الجوانب السرية للمشروع، أما في الثاني فقد بادرت الی توضيح مخاطر المشروع النووي للنظام و النوايا المبيتة من ورائه ضد المنطقة و العالم، وفي الوقت الذي قام و يقوم النظام بإطلاق تصريحات مختلفة تؤکد علی سلمية برنامجه وانه لايستهدف أحدا، لکن و کما يبدو جليا و واضحا فإن دول المنطقة وان لم تعلنها صراحة و بصورة علنية لکنها تميل و بصورة أکثر من واضحة لموقف المقاومة الايرانية و تأخذ و تثق به أکثر من موقف النظام، فيما نجد الموقف الدولي أيضا و في سياقه العام يتفق مع موقف المقاومة الايرانية لکنه يسعی عبر المناورات السياسية و الاقتصادية لحسم الملف النووي، لکن حتی في هذا المسعی، طرحت المقاومة رؤاها و وجهة نظرها و طالبت الغرب بفرض البروتوکول الاضافي علی النظام مع الزيارات المفتشين الدوليين المفاجئة للمواقع و المراکز النووية، لکن إطلاق التصريحان السابقان و تصريحات أخری، يأتي في وقت کثفت فيه المقاومة الايرانية من هجماتهاب السياسية الاعلامية التي تطالب بالتشدد مع النظام الايراني، مما يعني أن هذا النظام و في الوقت الذي يفترض فيه أن يبدي المزيد من الليونة و الشفافية لإقتراب موعد الاتجاه لإبرام الاتفاق النهائي، له نوايا کتلک التي تؤکد و تصر عليها المقاومة الايرانية، والمشکلة أن مواقف المقاومة الايرانية تثبت مصداقيتها و رجاحتها سياق سير الاحداث و تسلسل المواقف.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.