أخبار إيرانمقالات
الحوار الخليجي مع نظام الإيراني أم مع قوات الحرس؟!

الشرق الاوسط
12/3/2017
12/3/2017
بقلم:سلمان الدوسري
اعلامي سعودي، رئيس التحرير السابق لصحيفة «الشرق الأوسط»
اعلامي سعودي، رئيس التحرير السابق لصحيفة «الشرق الأوسط»
الحرس الثوري الإيراني يتدخل في شؤون 14 دولة في المنطقة خلال العقود الثلاثة الماضية، وأنفق 100 مليار دولار علی عملياته في سوريا وحدها، هذا ما کشفته دراسة أوروبية أجرتها منظمتان حقوقيتان مقرهما بروکسل، وشرحت بالتفصيل أشکالا ودرجات متنوعة من التدخل وتمويل الجماعات الإرهابية لتحقيق أهداف النظام الإيراني التوسعية، وأوضحت أن تدخلات إيران وخاصة في العراق وسوريا واليمن ولبنان زادت منذ بدء المفاوضات بشأن برنامجها النووي مع القوی العظمی. هذه المعلومات ليست صادمة وليست مفاجأة وليست جديدة لکل من ذاق الأمرين من السياسة التوسعية للنظام الإيراني، وبعيداً عن الإشارات الإيجابية التي بدأت تظهر من واشنطن من أن إدارة الرئيس دونالد ترمب قد تکون علی وشک وضع الحرس الثوري في اللائحة السوداء کمنظمة إرهابية، فهي بالتأکيد ستکون محرجة لکل من لا يزال مؤمناً بأن حواراً هادئاً عقلانياً بين دول الخليج وبين طهران من الممکن أن يساهم في تخفيف التوتر في المنطقة، لکل من يضع دول الخليج وإيران في کفتين متوازيتين، دول تبحث عن تنمية شعوبها واستقرار المنطقة، وثورة في شکل دولة تزعزع الاستقرار وتنشر الإرهاب في کل مکان، ثم يتم مکافأتها بحوار يعزز سياستها العدوانية.
يقول ستروان ستيفنسن رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق والذي أجرت منظمته الدراسة «الحرس الثوري يهرب الأسلحة والذخيرة وقوات مسلحة وحاويات مليئة بالمعدات العسکرية إلی اليمن وإلی تنظيمات تقاتل بالوکالة لنشر الحروب والصراعات في الشرق الأوسط، هذه أدلة تظهر أن النظام الإيراني يستخدم الحرس الثوري لنشر الإرهاب في المنطقة، ومن المهم أنه يتيح إدراج هذه القوات علی قوائم الإرهاب»، وهنا مربط الفرس، فالمعضلة الأساسية في الخلاف مع إيران ليس مع شعبها ولا حتی مع حکومتها محدودة الصلاحيات ولا برلمانها الذي تسمع جعجعته ولا تری له طحيناً، وإنما في الأساس مع حرسها الثوري الأداة التي تستخدمها الثورة الإيرانية للتوسع في کل دولة يمکن لها ذلک، کما يقر دستورها، الحرس الثوري المرتبط مباشرة بالمرشد الأعلی علي خامنئي مما يعطيه القوة والحصانة أقوی من الجيش الإيراني نفسه. ومن بين الأدلة التي جمعتها الدراسة المشترکة الشاملة من الجمعية الأوروبية لحرية العراق واللجنة الدولية للبحث عن العدالة، استخدام الحرس الثوري شرکات وهمية لإدارة 90 ميناء أي ما يمثل 45 في المائة من موانئ إيران بعائدات سنوية تصل إلی 12 مليار دولار. وتتم عملية تهريب الأسلحة من إيران إلی دول مجاورة ثم إلی الميليشيات التابعة لها لزعزعة استقرار دول الجوار، فأي ميليشيا هذه التي أصبحت أقوی من دول وتمارس عملها تحت غطاء قانوني صرف، ثم نتوقع أن إيران جادة في حوارها.
أکبر الرابحين من دعوات الحوار الأخيرة مع دول الخليج هي إيران نفسها، فإن تم فهي مستفيدة بعد أن تستغله للاستمرار في سياستها التوسعية وشراء مزيد من الوقت للحصول علی مکاسب أکثر في دول المنطقة، وإن لم يتم فيکفيها تسويق نفسها أمام الغرب بأنها دولة مسالمة ووديعة ولکن هذه الدول الخليجية لا تبحث عن السلام ولا الاستقرار. هل نلوم إيران؟ بالطبع لا فسلوکها العدواني تعدی ذلک بکثير، ربما اللوم لمن يسمح لها بهذا السيناريو الممل والأسطوانة المشروخة مرة بعد مرة بعد مرة.
يقول ستروان ستيفنسن رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق والذي أجرت منظمته الدراسة «الحرس الثوري يهرب الأسلحة والذخيرة وقوات مسلحة وحاويات مليئة بالمعدات العسکرية إلی اليمن وإلی تنظيمات تقاتل بالوکالة لنشر الحروب والصراعات في الشرق الأوسط، هذه أدلة تظهر أن النظام الإيراني يستخدم الحرس الثوري لنشر الإرهاب في المنطقة، ومن المهم أنه يتيح إدراج هذه القوات علی قوائم الإرهاب»، وهنا مربط الفرس، فالمعضلة الأساسية في الخلاف مع إيران ليس مع شعبها ولا حتی مع حکومتها محدودة الصلاحيات ولا برلمانها الذي تسمع جعجعته ولا تری له طحيناً، وإنما في الأساس مع حرسها الثوري الأداة التي تستخدمها الثورة الإيرانية للتوسع في کل دولة يمکن لها ذلک، کما يقر دستورها، الحرس الثوري المرتبط مباشرة بالمرشد الأعلی علي خامنئي مما يعطيه القوة والحصانة أقوی من الجيش الإيراني نفسه. ومن بين الأدلة التي جمعتها الدراسة المشترکة الشاملة من الجمعية الأوروبية لحرية العراق واللجنة الدولية للبحث عن العدالة، استخدام الحرس الثوري شرکات وهمية لإدارة 90 ميناء أي ما يمثل 45 في المائة من موانئ إيران بعائدات سنوية تصل إلی 12 مليار دولار. وتتم عملية تهريب الأسلحة من إيران إلی دول مجاورة ثم إلی الميليشيات التابعة لها لزعزعة استقرار دول الجوار، فأي ميليشيا هذه التي أصبحت أقوی من دول وتمارس عملها تحت غطاء قانوني صرف، ثم نتوقع أن إيران جادة في حوارها.
أکبر الرابحين من دعوات الحوار الأخيرة مع دول الخليج هي إيران نفسها، فإن تم فهي مستفيدة بعد أن تستغله للاستمرار في سياستها التوسعية وشراء مزيد من الوقت للحصول علی مکاسب أکثر في دول المنطقة، وإن لم يتم فيکفيها تسويق نفسها أمام الغرب بأنها دولة مسالمة ووديعة ولکن هذه الدول الخليجية لا تبحث عن السلام ولا الاستقرار. هل نلوم إيران؟ بالطبع لا فسلوکها العدواني تعدی ذلک بکثير، ربما اللوم لمن يسمح لها بهذا السيناريو الممل والأسطوانة المشروخة مرة بعد مرة بعد مرة.







