رؤية مريم رجوي التي إستبقت الاحداث و التطورات

الحوار المتمدن
2015 / 5 / 21
بقلم:فلاح هادي الجنابي
من الواضح بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يستند علی أسس و مباني إسلامية متطرفة، يعتبر حاليا و بنظر معظم المراقبين و المحللين السياسيين أکبر تهديد يحدق بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، خصوصا عندما يقوم بتوظيف العامل الديني من أجل خدمة أهداف و غايات سياسية محددة، وهو ماقاد المنطقة کما نری الی أوضاع بالغة الحساسية و الخطورة ومن الممکن وفي حال عدم التصدي بالصورة المثلی و المطلوبة لمخططات و مشاريع هذا النظام، أن تتجه الامور في المنطقة نحو الاسوء.
خطورة نظام الجمورية الاسلامية في إيران علی إيران و المنطقة، من الامور التي أخذتها المقاومة الايرانية بجدية و جعلتها من ضمن المهام الوطنية و الانسانية الملقاة علی عاتقها خصوصا من حيث کشف و فضح المخططات و المشاريع المشبوهة التي تستهدف البناء الفکري ـ الاجتماعي لشعوب المنطقة بما فيها الشعب الايراني نفسه، وقد کانت ولازالت حاملة لواء التنوير و البيان بشأن کشف ماهية و معدن نظام ولاية الفقيه في إيران، زعيمة المعارضة الايرانية البارزة السيدة مريم رجوي، والتي صارت أفکارها و طروحاتها و رؤ-;-اها المختلفة بشأن النظام الديني المتطرف في إيران محط أنظار و إهتمام مختلف الدوائر السياسية و الاعلامية في المنطقة و العالم.
ونحن نعيش تطورات الاوضاع الناجمة عن تدخلات النظام الديني من خلال تصديره للتطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة، فمن المهم جدا إستحضار ماقد أکدته السيدة رجوي في خطاب لها قبل ثلاثة أشهر من الان، والذي يسلط الضوء بحذاقة و دقة متناهية علی دور طهران في المنطقة و ماإقترحته للحد منه عندما قالت في خطاب لها في 7 شباط المنصرم بأن”نظام ولاية الفقيه، هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة. ان الخطوة الضرورية الاولی والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام، هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا. ان إشراک هذا النظام – باي شکل کان- في التحالف ضد داعش هو أخطر مائة مرة من اي نوع من انواع التطرف الإسلامي بواجهة الشيعة او السنة لأنه يؤدی إلی توسيع الکارثة الراهنة وتعميقها.”، وهذه التحذير يکتسب مصداقيته المطلوبة لأن ترک الحبل علی غاربه لطهران کي تعبث کما يحلو لها في هذه الدول، قد شجعها علی المضي قدما نحو اليمن و من هناک تطمح الی دول أخری مجاورة لها.
والاهم من ذلک، أن السيدة رجوي، تستطرد في الخطاب ذاته محملة علی السياسات الخاطئة و غير المنطقية للدول الغربية تجاه النظام الايراني عندما أصرت بأنه”لوکانت الدول الغربية بدلا عن التخاذل أمام الإرهاب القادم من هذا النظام او الرشاوی الاقتصادية التي قدمتها لهذا النظام، انتهجت سياسة صارمة في التعامل معه فکان بالامکان احتواء التطرف الإسلامي والاجهاز عليه”، ويبدو أن حقيقة فشل و إخفاق سياسة المسايرة و المداهنة قد صارت واضحة للمنطقة و العالم، ويظهر واضحا بأن دول المنطقة من خلال عملية”عاصفة الحزم”، قد بدأت تأخذ بوجهة نظر السيدة رجوي و تطبق نهجا حازما و صارما تجاه طهران حيث وصل الی حد رفض إشتراک إيران في محادثات جنيف السلمية الخاصة باليمن، کما أن الدول الکبری أيضا بدأت تنتبه الی حقيقة عدم جدوی سياسة المسايرة و المداهنة و الليونة مع إيران في المفاوضات النووية طوال 12 عاما و التي حذرت منها السيدة رجوي أيضا بشکل متواصل، ولذلک فقد طفقت هي الاخری تسعی لنهج أکثر صرامة و حزما في التعاطي مع طهران في المفاوضات النووية.







