أخبار إيرانمقالات
لماذا تقف المقاومة الإيرانية مع حلب

الوطن السعودية
19/12/2016
بقلم: عزة السبيعي
“شبنم مدد زاده” طالبة جامعية إيرانية هربت حديثا من إيران بعد أن قضت 6 سنوات في سجن إيفين الرهيب الذي قتلت فيه شقيقتها وکذلک شقيقها. وفي أول حديث لها في مؤتمر المعارضة الإيرانية أرسلت الفتاة الضئيلة الحجم العظيمة العزم سلامها للمقاومين في حلب بعد أن حيت أرواح شقيقيها.
إيمان أفصحي أحد الشباب الإيراني الذي ولد في سجن إيفين الرهيب بعد أن سجنت والدته وهي حامل به, لتلد به بعد التعذيب في السجن وترسله لعائلتها, ثم کبر ليسجن في نفس السجن! وما إن خرج منه حتي هرب قبل شهرين ليحضر المؤتمر ويتعهد بمقاضاة النظام الإيراني علي کل جرائمه داخل إيران وخارجها.
لقد جمع الألم الموجوعين في إيران بالموجوعين في حلب, وکيف لا يجتمع الألم والوجع واحد, وهو نظام الملالي الذي يستمر في إعدام الناس ورعاية الإرهاب في کل مکان علي حساب مستقبل الشعب الإيراني وحقه في خيرات بلاده وسلامها.
لقد وقفت السيدة مريم رجوي في ذلک اليوم هي أيضا لأجل حلب, ووصفت ما يحدث بالجريمة الأسوأ في العصر الحديث, وتبرأت نيابة عن الشعب الإيراني الکريم مما يقترفه نظام طهران في سورية.
هذا هو الموقف المشرف الذي تقفه المقاومة الإيرانية نصرة للشعب السوري المنتهک في أرضه علي يد الميليشيات الشيعية المرتزقة, والمدفوعة التکاليف من النظام الإيراني, وهو محاولة لهزيمة الصورة البشعة التي رسمها نظام الملالي عن الشعب الإيراني الجار والأخ في أذهان ليس السوريين فقط, بل کل المسلمين في العالم.
إنها محاولة لإرسال رسالة إلي العالم الإسلامي الغاضب تقول له: نحن أيضا مثل هؤلاء المنتهکين في حلب, نقاوم مثلهم هذا النظام الإجرامي, وما يعانيه الناس منه في سورية والعراق إنما هو جزء من معاناة الأمة الإيرانية کلها, تحت سلطة نظام حرمهم من خيرات بلادهم لصالح الموت والحروب لمجرد أمان تطلعية لإمبراطورية بائدة ولن تقوم أبدا.
لقد وقف الشباب الإيراني وقفة کريمة تستحق الثناء ومبادلتها بالتحية والمساندة من کل المظلومين في هذا العالم الإسلامي الذي يئن من قهر أنظمة الکراهية واللاإنسانية.







