أخبار إيرانمقالات

علی المسرح من دون ورقة التوت!

دنيا الوطن
21/12/2017

 

بقلم:نجاح الزهراوي

 

 

الصدمة الکبری هي دائما للمنخدعين بشخص أو طرف علی إنه الاقرب و الاکثر وفاءا و إخلاصا لهم، ومثلما إنصدم يوليوس قيصر بخيانة صديقه الحميم بروتس عندما وجده مع المتآمرين ضده و وجه طعنته القاتلة للقيصر، فإن العالمين العربي و الاسلامي قد شاهدا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ عام 2011، ومابعده علی مسرح الاحداث عاريا من کل شئ حتی من ورقة التوت وظهر زيف کل مزاعمه بنصرة المظلومين و المستضعفين.
الوحدة الاسلامية و الدفاع عن مصالح الامة الاسلامية و المقدسات الاسلامية، کانت شعارات ألهبت حماس المسلمين و جعلتهم ينبهرون بها، ولکن عندما بدأ العالم الاسلامي يری و يلمس علی أرض الواقع مايفعله هذا النظام وخصوصا من حيث شحنه الصدور بالنعرات الطائفية ولاسيما بعد کل الذي قام به في العراق و سوريا و اليمن، حيث إستغل العامل الطائفي الی أبعد حد ممکن، ويکفي أن نشير الی أحداث و تطورات الحرب ضد داعش في العراق و سوريا و ماتخلله من عمليات إبادة طائفية مقيتة و نفس الامر في اليمن علی يد الحوثيين.
القادة و المسؤولون الايرانيون الذين يزعمون بأنهم يعملون من أجل الوحدة الاسلامية و إنهم لايفرقون بين سني و شيعي، فإن ممارساتهم الرعناء ضد أهل السنة ليست فقط في بلدان المنطقة ولاسيما مناطق نفوذهم بل إن جذورها الاساسية من داخل إيران نفسها، ولايجب أبدا أن نتعجب و نستغرب عندما نجد إن النائب في البرلمان الايراني، حسين علي شهرياري، يکشف النقاب عن إن 80% من سکان إقليم بلوشستان شرق إيران ذي الاغلبية السنية، يعيشون تحت الفقر، علما بأن مسؤول إيراني آخر کان سبق وأن أعلن قبل شهرين بأن إقليم بلوشستان هو من بين ثلاثة أقاليم إيرانية تعاني من سوء التغذية بمستويات خطيرة، وإن الاطفال يعانون من النحافة و قلة الوزن و قصر القامة بسبب سوء التغذية.
الشعب الايراني مع إن أغلبيته يقبع تحت خط الفقر وإن النظام ليس يعادي السنة فقط وانما الشيعة أنفسهم الذين هم أغلبية سکان إيران، ولکن تبعيض التعامل من جانب النظام أمر لايمکن تجاهله وهو ماقد أکدته زعيمة المقاومة الايرانية مريم رجوي في مناسبات عديدة و هاجمت النظام بقسوة بسببه، هو أمر يتعلق باسلوب و طريقة النظام المشبوهة في التعامل مع الآخرين و الذي يعتمد علی سياسة مريبة، هدفها الاساسي هو تحقيق الاهداف و الغايات الخاصة به قبل کل شئ.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.