مقالات

إمبراطورية التطرف الديني


دسمآن نيوز
7/10/2014

بقلم: مثنی الجادرجي

يرکز قادة و مسئولون و محللون من النظام الايراني خلال الفترة الاخيرة و بصورة ملفتة للنظر علی دور النظام في فرض هيمنته علی مناطق شاسعة من المنطقة و بأنه قد صاروا القوة الاکبر و بإمکانهم فرض خياراتهم تبعا لذلک علی دول المنطقة، وقد کانت آخر هذه التصريحات ماقاله نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي،
إن “دائرة قوة إيران تمتد جغرافيا إلی شرق البحر المتوسط، وإن ميزان القوی قد تغير لصالح الجمهورية الإسلامية”.، وهو يضاف الی تصريحات سابقة مشابهة أطلقها الجنرال رحيم صفوي المستشار العسکري للمرشد الايراني و التي أکد فيها بأن حدود إيران الجديدة قد وصلت الی البحر المتوسط.

إطلاق هذه التصريحات الاستفزازية و ذات الطابع التحريضي، يأتي في وقت سيطر فيه الحوثيون الذين يتلقون مختلف أنواع الدعم من جانب النظام الايراني، علی العاصمة اليمنية صنعاء و يتجهون لبسط سيطرتهم علی کامل التراب اليمني، والاغرب من ذلک أن محللين تابعية للنظام و يقدمون تحليلات و تفسيرات سياسية تتلائم و تتناسب مع توجهات هذا النظام، قد صاروا يؤکدون علی قوة نظامهم وکامل هيمنتها علی المنطقة بل وانهم يذهبون أبعد من ذلک عندما يؤکدون و بمنتهی الصلافة بأن دولا کالسعودية ستنقرض!

هذه القوة و الهيمنة التي يتباهی بها النظام الايراني و يجعل منها وسيلة لفرض مواقفه و رغباته علی المنطقة و العالم، قد حصل عليها النظام اساسا بفضل تصديره للتطرف الديني و نشره بين بلدان المنطقة و إتخاذه وسيلة لبلوغ غاياته المشبوهة وان التمعن و التدقيق في الاحزاب و الجماعات التي أسسها النظام الايراني في لبنان و العراق و اليمن و البحرين و سوريا، يجد أن هذه الاحزاب و التنظيمات هي بنفسها من تقوم بدور النظام السياسي و العسکري و الامني بصورة غير مباشرة، وان قوة و إمکانية هذه الاحزاب و الجماعات العميلة للنظام الايراني انما تکمن في إعتمادها علی نشر التطرف الديني و إستخدام الاساليب الارهابية کوسيلة و اسلوب من أجل جعل وجودها أمرا واقعا في بلدانها.

النظام الايراني الذي يعمل و بکل جد و نشاط من أجل تحقيق حلمه و طموحه الاکبر في إقامة إمبراطورية دينية تشمل معظم دول المنطقة و يهيمن عليها الفکر الديني المتطرف الذي يفرض بقوة الحديد و النار و بأساليب إرهابية قمعية تعسفية، يبدو أن العديد من دول المنطقة تغط في مايمکن تشبيهه بنوم عميق، ذلک انه لم يتم لحد الان إتخاذ أية إجراءات مناسبة للوقوف بوجه هذا المخطط المشبوه المعادي للمنطقة و العالم، وان المعارضة الايرانية النشيطة و الفعالة المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، قد سبق وان وجهت تحذيرات مختلفة بهذا الصدد و طالبت دول المنطقة بالوقوف بوجه مد التطرف الديني الذي يصدره النظام الايراني و يسعی لتصويره کذبا و دجلا و زيفا بأنه صحوة إسلامية لکنه أبعد مايکون عن ذلک، وان هذه الدول معنية بتدارک الموقف و العمل الجدي من أجل مواجهة هذه الحالة قبل أن تستفحل ويصبح معالجتها صعبة جدا.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.