أخبار إيرانمقالات
وإنتهی موسم الاعتدال و الاصلاح الايراني

دنيا الوطن
27/5/2017
بقلم:سهی مازن القيسي
لايبدو من المنطقي أبدا أن يصدق قادة و مسؤولوا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من إن العالم بات يثق بمزاعم الاعتدال و الاصلاح الايرانية، خصوصا وبعد أن تکررت العديد من النماذج بشأنها و لم يکن هناک أي تجسيد أو تطبيق عملي لتلک المزاعم، ولذلک فيبدو إن النظام قد حزم أمره و صار يتعامل بوجهه الحقيقي.
آخر نموذج للإعتدال و الاصلاح الايراني المزعوم، هو حسن روحاني الذي أثبت خلال الاعوام الاربعة المنصرمة من ولايته الاولی، بأنه قد قد تفوق علی سلفه أحمدي نجاد”المتشدد”، من حيث إتباع سياسة قمعية في الداخل اوصلت حملات الاعدام الی ذروتها کما وصلت التدخلات الايرانية الی مرحلة إستثنائية، بالاضافة الی إن الفقر و المجاعة و الحرمان و التفکک الاسري صارت من أهم معالم إيران، ولهذا فلم يکن من الغريب أبدا أن تزداد ليس الانتقادات و المؤاخذات علی مزاعم الاعتدال و الاصلاح وانما حتی صار هناک الکثير من الاوساط السياسية و الاعلامية تتهکم عليها و تسخر منها، وصار روحاني مجرد کذاب أمام العالم.
بعد أن کانت هناک أوساط و جهات إقليمية و دولية تراهن علی مزاعم الاعتدال و الاصلاح التي يطلقها روحاني، فإنها من المستحيل أن تصدق بها علی وجه الاطلاق بعد التصريحات المتتالية الاخيرة التي أدلی بها بعد إعادة إنتخابه لولاية ثانية، والتي أکد فيها بأن النظام سيواصل تأجيج الحروب في المنطقة وقال إن العراق وسوريا ولبنان حاربوا الإرهاب في المنطقة وأن النظام الإيراني «وعبر دبلوماسييه ومستشاريه العسکريين قد ساعد وسيساعد هذه الدول». مضيفا «الإيرانيون والروس بجانب السوريين والعراقيين حاربوا الإرهاب. من الذي مول ويمول الإرهابيين؟ … الإدارة الأمريکية لم تحارب الإرهاب إطلاقا… حزب الله هو مجموعة مقبولة وموثقة من قبل الشعب اللبناني». بل وإنه تمادی أکثر عندما قام بالتشديد علی مواصلة برامج تطوير القدرات الصاروخية للنظام و إن النظام قد قام بإبرام الاتفاق النووي حتی يتمکن من مواصلة هذه البرامج عندما قال:” اذا لا يتم تصنيع هذه الصواريخ ربما يقع البعض في حسابات خاطئة ويقود المنطقة إلی الحرب. حيثما کنا بحاجة إلی اختبار صاروخي من الناحية التقنية فنحن نقوم بذلک. وافقنا علی الاتفاق النووي لکي نعزز قدرتنا الدفاعية.”.
کلام روحاني هذا يمکن إعتباره بمثابة دليل قطعي علی إنتهاء موسم الاعتدال و الاصلاح للنظام الايراني و إفتضاح أمره في نهاية المطاف و هو مايأتي کدليل علی مصداقية ماقد دأبت المقاومة الايرانية من التأکيد عليه بأنه لايمکن تحقيق الاعتدال و الاصلاح في ظل هذا النظام و ليس هناک أي أمل بأن يتم تغييره من الداخل.







