أخبار إيرانمقالات

يجب أن لاينسی العالم کيف يخاطب الملالي


الحوار المتمدن
3/12/2017

بقلم: فلاح هادي الجنابي
       
منذ تأسيس نظام الملالي القمعي في إيران ولحد يومنا هذا، لم يکف ولو ليوم واحد عن نهجه العدواني الشرير الذي تجاوز حدود إيران ليشمل المنطقة کلها و يتجه نحو العالم کله، ومع إن المجتمع الدولي قد بذل کل مابوسعه من أجل کبح جماح هذا النظام و منعه من إرتکاب الانتهاکات بحق شعبه و التدخلات السافرة بحق دول المنطقة، لکن بقي النظام متمسکا بنهجه و مثابرا عليه مستخفا بکل القوانين و القيم و الاعراف الدولية المتعارف عليها.
هذا النظام القمعي الاستبدادي الارعن، بذل طرقا و أساليبا مخادعة من أجل الإيحاء بأنه منفتح علی العالم و يمکنه أن يتفاهم عن طريق طاولة المفاوضات و يأخذ و يعطي، ولکن تجارب العقود الماضية کانت بمثابة برهان عملي علی کذب و زيف کل تلک المزاعم وإنه ليس سوی نظام قمعي خارج الزمن و تعود أفکاره و مفاهيمه الی القرون الوسطی، وهذه الحقيقة سبق وإن أکدتها المقاومة الايرانية و أصرت عليها منذ البداية موضحة بأن هذا النظام لايهمه أي شئ في العالم سوی بقائه و إستمراره وإنه يسلک کل السبل و الطرق و الاساليب من أجل ذلک.
عندما أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية، في رسالتها الموجهة الی جمع مئات من الشخصيات الفرنسية والعربية وأبناء الجالية الإيرانية المناصرة للمقاومة الإيرانية في مبنی بلدية باريس الدائرة الخامسة في ساحة بانتئون الشهيرة بعد ظهر اليوم الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 ، من إنه يجب أن” يتم اشتراط کل العلاقات والتبادلات مع هذا النظام بوقف أعمال التعذيب والإعدام في إيران. ومن الضروري أن يتخذ مجلس الأمن الدولي تدابير فعالة لتقديم المجرمين الحاکمين في إيران إلی العدالة. إن إنهاء الحصانة من الملاحقة والمعاقبة سيؤدي إلی انتصار حقوق الإنسان ويقرب نهاية هذا النظام وکل معاناة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة ويفتح الطريق أمام تحقيق إيران حرة ديمقراطية.”، فإنها کانت تشير من خلال کلامها المهم هذا الی ضرورة و أهمية التعامل بأسلوب الحزم و الصرامة مع هذا النظام، لأنه وکعادته دائما لايفهم و لايستوعب أي اسلوب آخر، بل وإنه يعتبر کل أساليب الحوار و التواصل معه علی إنها دليل ضعف لخصومه ولذلک فإنه يطلق لعدوانيته العنان.
اليوم، يبدو إنه ليس هناک من سبيل او طريق صائب للتعامل مع نظام الملالي و مخاطبته، سوی اسلوب الحزم و الصرامة و إجباره عنوة و رغم أنفه علی الرضوخ لمنطق الحق و العدالة و الانسانية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.