مقالات

مهدي أبريشمجي عن الاتفاق النووي

 


 


دسمآن نيوز
2/8/2015



بقلم: مثنی الجادرجي



مهما قيل عن مواقف دول المنطقة و خصوصا الخليجية منها بشأن الاتفاق النووي، فإنه وفي نهاية المطاف قد جاء مخيبا للآمال ذلک إنه وعلی الرغم من إحتوائه علی جوانب إيجابية و کونه تجاوز الخطوط الحمراء للمرشد الاعلی الايراني خامنئي، لکنه مع ذلک و بسبب البعض من الثغرات المتواجدة فيه و التي تتيح لطهران کي تستغلها و تعاود نشاطاتها النووية السرية، فإنه لايزال مصدرا للقلق و التوجس من جانب دول المنطقة.


السياسة الضعيفة و غير الحازمة للإدارة الامريکية تجاه طهران، تسببت بأن يکون لهذا الاتفاق فاصلة کبيرة لما کان يجب أن يکون و کان بالامکان أن يکون، وإنه(وکما أکد مهدي أبريشمجي القيادي في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية خلال ندوة مفتوحة يوم السبت الاول من آب بأنه” لو کانت هنالک سياسة حدية من جانب المجتمع الدولي، کان بالامکان إجبار النظام علی لملمة مشروعه النووي للأبد. لکن مع الاسف مع إنعدام هکذا سياسة فقد تم منح إمتيازات إستثنائية في الاتفاق لهذا النظام. يجب علی المقاومة الايرانية و دول المنطقة ومن أجل تصحيح هذا الوضع أن يبذلوا کل جهودهم من أجل ذلک.”، وان ماقد طالب به أبريشمجي من تصحيح الوضع بالنسبة للإتفاق، هو في الحقيقة هاجس و هم يشغل بال معظم دول المنطقة.


الجلوس علی طاولة المفاوضات من جانب طهران، لم يکن عن قناعة او إرادة و رغبة ذاتية وانما کان حاصل تحصيل ضغوطات مستمرة داخلية و خارجية، وان البرنامج النووي والذي هو برأي المعارضة الايرانية فإن” تنازل نظام ولاية الفقيه من برنامج کان الی جانب القمع الداخلي و تصدير الارهاب يشکل کان واحدا من الاجزاء الثلاثة لإستراتيجية المحافظة علی النظام. کان هذا هزيمة للنظام برمته.”، ولذلک فيجب الحيطة و الحذر دائما من نوايا و تحرکات طهران عند تطبيق الاتفاق لإن التطبيق الواقعي المطلوب له سوف يؤدي بالنتيجة الی نتائج و آثار لن تتحملها طهران أبدا.
الاهم من ذلک، إنه ليس علی دول المنطقة أن تظل تقف موقف الدفاع السلبي من التدخلات الايرانية في المنطقة، ذلک إن إستمرارها تعني توسعها رويدا رويدا لتشمل معظم دول المنطقة کما يطمح إليه المشروع الفکري ـ السياسي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولهذا فإنه من المهم جدا أن تأخذ دول المنطقة بزمام المبادرة و تسعی لإتخاذ مواقف جدية و حازمة من هذه التدخلات و إن مثل هذا الموقف جدير بإفشال مخططات طهران و إجهاض محاولاتها المشبوهة من أجل جعل دول المنطقة جسرا للعبور الی الضفة الاخری.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.