مقالات

الاتفاق النووية النهائي..حلم لن يتحقق

 


 


دنيا الوطن
20/7/2017



بقلم:کوثر العزاوي



لم يکن مستغربا أبدا الاخفاق الذي تعرضت له المفاوضات النووية في فينا بين مجموعة خمسة زائد واحد و النظام الايراني، عندما لم يتم التوصل الی التوقيع علی إتفاق نهائي يمنع النظام الايراني من الحصول علی الاسلحة النووية.
منذ أسابيع، برز المتشددون في طهران و علی رأسهم مرشد النظام نفسه، حيث تم التشديد علی تمسک النظام بمشروعه النووي و عدم إستعداده لتقديم أية تنازلات، بل وان بعضهم قد شبه تقديم التنازلات بالاستعداد لإنهيار النظام، لکن وفي مقابل هذه التصريحات المتشددة، کانت هنالک جملة تصريحات خجولة توحي بحذر الی إمکانية التوصل الی إتفاق نهائي و حتمية ذلک، لکن الذي حدث أکد من جديد رؤية و توقع العديد من المراقبين و المحللين السياسيين المعنيين بالشأن الايراني و الذين أکدوا بأن توقيع النظام الايراني علی مسودة الاتفاق النهائي يعني توقيعه علی نهايته!
الرؤية الواقعية و الثاقبة لموقف النظام من المفاوضات النووية، طرحته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في بيان خاص لها بمناسبة فشل مفاوضات فينا في التوصل الی إتفاق نهائي عندما قالت:” تنصل نظام ولاية الفقيه من قبول اتفاق شامل بانه يدل علی المأزق الستراتيجي للنظام وخوفه من التداعيات المميتة لتخليه عن مشروعه النووي”، مستطردة:” ان کانت تتوفر العزيمة اللازمة لدی الملالي فان فترة ستة أشهر، هي فرصة زمنية کبيرة للحصول علی اتفاق شامل. وقد اعتمد نظام الملالي طيلة 10 سنوات ماضية وبصورة مستمرة، سياسة التفاوض لکسب الوقت. ان المماطلة والمساومة بلانهاية في المفاوضات النووية الاستنزافية هي الديدنة السائدة للملالي الذين لا يفهمون سوی لغة الصرامة والقوة.”، لکن يبدو في نفس الوقت أن الصبر الدولي أيضا في طريقه للنفاذ، ذلک أن لعبة القط و الفأر التي يلعبها النظام الايراني بمنتهی الخبث قد صارت تثير حفيظة الدول الکبری التي باتت مصرة أکثر من أي وقت مضی للتوصل الی إتفاق نهائي يحسم الملف النووي للنظام الايراني.
النظام الايراني الذي يسعی وبکل قواه لتوظيف و إستغلال نفوذه في المنطقة کأوراق ضغط علی طاولة المفاوضات الدولية، فإن من الاجدر بالدول الکبری أن تأخذ بنصائح الزعيمة المعارضة مريم رجوي بهذا الخصوص عندما تحدد النهج و الاسلوب الذي يمکن من خلاله معالجة هذا الوضع، بقولها:” يجب علی المجتمع الدولي ان يدرج تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي دون اي نقص في جدول اعماله. ان تمديد فترة المفاوضات لا تؤدي إلی نتيجة سوی تمهيل الملالي لمزيد من المخادعات. يجب ان لايسمح اطلاقا للنظام ان يتلاعب مع عامل الوقت. وفضلا عن ذلک يجب ان ترافق المفاوضات النووية محاسبة الفاشية الدينية حول انتهاک حقوق الإنسان وعملية الابادة في سوريا والعراق. ان السعي من اجل الحصول علی القنبلة النووية وانتهاک حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب والتطرف هي الاوجه الثالثة المترابطة لنظام ولاية الفقيه.”.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.