مقابلات

سيد المحدثين: الحرب الإيرانية السعودية بدأت بالفعل..

 
 
وفاة رفسنجاني أفقدت النظام الإيراني إحدی دعاماته

 http://www.albawabhnews.com/2319356


البوابة نيوز 

عمر رأفت
 
أوضح محمد سيد المحدثين، رئيس لجنة الشئون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن النظام الإيراني الحالي، لن يتخلی عن طريقته في التدخل في شئون دول المنطقة، بالمساومة معه، وتقديم التنازلات له، بل إنه يتشجع بذلک علی خلق أزمات أکثر بالمساومة معه، معتبرًا أن الحل يکمن فقط في السعي لإسقاطه علی يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، وهذا هو الحل الصحيح تجاه هذا النظام.
وقال “سيد المحدثين”، في حوار خاص مع “البوابة”: “أخاطب أخوتي العرب والمسلمين فأقول لهم: إن مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، تيار متجذّر تاريخيًا، ومتمرس منذ أکثر من نصف قرن، من تجربة النضال ضد ديکتاتورتيين، طيلة السنوات الظلامية، وهم لم يسمحوا من خلال نضالهم وتضحياتهم السخية أن تسجل جرائم الملالي في إيران باسم الإسلام”.
وأضاف، أن هذه المقاومة المتجذرة والقوية، قادرة، ويجب أن تکون الرکيزة الرئيسية لأي خطوة ضد هذا النظام، ويجب الاعتراف بها، کممثل لإرادة الشعب الإيراني، لإسقاط نظام ولاية الفقيه برمته، ومن خلال الدعم لهذه المقاومة يمکن التخلص من جرائم هذا النظام، وتأسيس منطقة خالية من الحروب الطائفية ومن الإرهاب.
مزيد من التفاصيل في نص الحوار التالي:
في البداية، کيف تنظر إلی موت الرئيس الإيراني الأسبق، علي أکبر هاشمي رفسنجاني؟
موت رفسنجاني يعني انهيار إحدی دعامتي نظام الملالي، ومن شأنه أن يُقَرّب نظام الملالي برمته من السقوط، وخلافًا لما روّجوا له؛ لعب رفسنجاني طوال حکم هذا النظام، سواءً في عهد الخميني أو بعده، أکبر الأدوار في القمع وتصدير الإرهاب، والسعي للحصول علی القنبلة النووية، کما کان رفسنجاني من المخططين لمجزرة السجناء السياسيين، وهو المسؤول عن الاغتيالات التي نفذّها النظام، خارج الحدود الإيرانية، منذ عام 1989.
کما کان أکبر مسئول بعد الخميني، في الحرب الإيرانية العراقية اللاوطنية، والتي طالت 8 سنوات، وهو أول من تحرک للحصول علی القنبلة النووية في النظام، وهو الذي جلب کل هذه المصائب والبلايا لإيران، وهو من جعل خامنئي قائدًا، وکان الرجل الثاني دومًا للنظام، والرقم الصعب فيه، ولعب دورًا حاسمًا في حفظ النظام، وبموته فقد نظام الملالي توازنه الداخلي والخارجي.
وماذا عن أنشطة المقاومة الإيرانية؟ وأهدافها؟ وإلی ما تسعی؟
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يضم شخصيات وکيانات ومنظمات وقوی إيرانية، يناضلون لإسقاط النظام الإيراني، وتعتبر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية العمود الفقري لهذا المجلس، وهي منظمة تؤمن بإسلام مسالم ومتسامح وإنساني، ضد إيديولوجية وثقافة النظام الإيراني اللا إنساني، والمقاومة الإيرانية لها امتدادها في عموم إيران، وتعمل ضد نظام الملالي.
حيث تلعب الدور المحوري لتنظيم الاحتجاجات والحراکات الشعبية، إضافة إلی انتفاضة 2009 العارمة، ولو أنها انطلقت للاحتجاج علی نتائج الانتخابات، الا أنها وبمداخلة نشطة لعناصر مجاهدي خلق، تحولت إلی انتفاضة رفعت شعارات تنادي بإسقاط النظام، ولا يزال خامنئي وقادة النظام يتوجّعون منها ويحذّرون من تکرارها.
وقادة النظام الإيراني، طيلة أربعة عقود، أبدوا في مرات عديدة خوفهم من المقاومة الإيرانية، بل وجعل النظام أساس علاقاته مع أي دولة هو حدود علاقة تلک الدول مع المقاومة الإيرانية، وقد وجهت المقاومة ضربات قاصمة للنظام، في شتی المجالات، فهي التي کشفت عن المشروع النووي للنظام، وقرعت جرس الإنذار أمام العالم، وهي التي رفعت راية السلام ضد نيران الحرب المشتعلة، من قبل الخميني مع العراق.
وهي التي کشفت عن انتهاکات ممنهجة، ومجازر وممارسات النظام القمعية، ضد الشعب الإيراني، لتکون العامل الرئيسي لادانات دولية، منها صدور 63 قرارًا عن الأمم المتحدة، لادانة نظام الملالي، وقبل أشهر أُعلِنَ حراکٌ للشعب الإيراني تقوده المقاومة، لمقاضاة قادة النظام أمام العدالة، باعتبارهم مرتکبي جرائم ومجازر ضد الإنسانية، علی مدی أربعة عقود، لاسيما مجزرة الثلاثين ألفًا من السجناء المجاهدين عام 1988.
بالإضافة إلی أنها هي التي کشفت عن إرهاب النظام، وتدخلاته في بلدان المنطقة، وهي التي لها السبق في الکشف عن تدخلات وجرائم نظام ولاية الفقيه في سورية، طيلة السنوات الماضية.
کيف تری نظام المرشد الأعلی آية الله علي خامنئي؟، وهل تعتقد أن الشعب سيثور ضده؟
هذا النظام يقوم علی القمع في الداخل، ولهذا فإن بإمکانه الاستمرار بالقتل والمجازر وقمع المواطنين، کما يقوم علی تصدير الإرهاب إلی دول المنطقة، التدخل في شئونها، للتغطية علی الأزمات الناجمة عن قمعه للمواطنين الإيرانيين، حيث أعدم حتی الآن أکثر من 120 ألف إيراني، من مجاهدي خلق والمعارضين له.
المتتبع للتطورات الحادثة في إيران؛ يعرف جيدًا أن المجتمع الإيراني الآن يعيش حالة من الغليان، قاربت حد الانفجار وفي کل لحظة يمکن اندلاع ثورة في إيران واسقاط النظام، فإيران اليوم تشبه برميل البارود الذي تکفيه شرارة لينفجر، ولولا الدعم الغربي السري والعلني للنظام الإيراني لکان الشعب أسقط النظام منذ فترة.
وما رأيکم في الصفقة النووية الإيرانية مع الغرب؟
الاتفاق النووي تم في إطار سياسة الرئيس الأمريکي المنقضية ولايته باراک أوباما، للتقرب إلی النظام الإيراني، ونظام الملالي بدوره، وتحت وطأة العقوبات، وخوفه من تحول الضغوط إلی انتفاضة اجتماعية، اضطرّ للرضوخ لهذا الاتفاق، والغرب کان بامکانه أن يفکک المشروع النووي للنظام بالکامل، من خلال المزيد من الضغط عليه، لکنه قدم تنازلات کبيرة له، ما شجع النظام الإيراني علی تصدير الإرهاب.
حيث فتحوا المجال أمام نظام الملالي، لوضع يده علی دول المنطقة، وارتکاب المزيد من المجازر ضد شعوب المنطقة، في سورية والعراق وغيرها، والآن تقترب نهاية “العهد الذهبي” لأوباما– حسب تعبير النظام الايراني- والإدارة الأمريکية الجديدة سبق وأعلنت أنها لن تعترف بالاتفاق النووي، وبهذا يمکن أن يتحول الاتفاق إلی حبل مشنقة لنظام الملالي.
ما رأيکم في السياسة الإيرانية تجاه الشرق الأوسط.. خاصة في سورية والعراق واليمن؟
کما أسلفت؛ يحتاج النظام لاستمرار حکمه إلی التدخل في بلدان المنطقة، ولن يتخلی عن ذلک إلا عندما نقف بصرامة في وجهه، وهذا يمکن فقط بإشراک المقاومة الإيرانية، في أي معادلة لمواجهة النظام، الذي لا يعرف سوی لغة القوة، والسنوات الـ16 الماضية، خلال ولايتي بوش وأوباما، قدمت أکبر المکاسب لنظام الملالي، حيث تم تقديم العراق له علی طبق من ذهب، وتحققت أحلام الملالي بالسيطرة علی العراق.
والسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، أعلنت في عام 2003 أن تدخلات النظام الإيراني في العراق، أخطر من مشروعه النووي بمائة مرة، حيث کشفت المقاومة الإيرانية، في تلک الأعوام، لجميع الأطراف عن أبعاد التدخلات الواسعة للنظام.
وهل تتوقع حدوث حرب إيرانية سعودية؟
نظام ولاية الفقيه بدأ فعلًا الحرب ضد السعودية، وسائر دول المنطقة منذ سنوات، وليس خافيًا علی أحد أن صواريخ مصنعة إيرانيًا تسقط في مدن المملکة، کما أن صاروخا أطلق باتجاه مکة المکرمة وبيت الله الحرام قبل مدة، وفي واقع الأمر حسب قول السيدة مريم رجوي، کانت هذه العملية بمثابة إعلان الحرب ضد مليار ونصف المليار مسلم في العالم.
الطريق الوحيد للتصدي لهذا النظام المجرم هو إبداء الحزم ثم الصرامة، فالسعودية اتخذت أکبر خطوة ضد هذا النظام عندما بدأت عملية عاصفة الحزم، حيث کانت بداية وقوف جدي، أمام تصدير الجريمة والحرب إلی البلدان الأخری، تلاها تشکيل تحالف للدول الإسلامية ضد الإرهاب، فهذه الإجراءات اللائقة تستحق الإشادة، لکن يجب الانتباه إلی أن أي ائتلاف ضد نظام ولاية الفقيه لا يمکن أن يصل إلی غايته طالما لايشمل الشعب الإيراني وممثليه الحقيقيين بصفتهم أعضاء في صلب الائتلاف، الأمر الذي نتمنی أن يتحقق قريبًا.
بما أنک منسق العلاقات الخارجية في مجاهدي خلق.. ما هي طبيعة عملک؟
لجنة الشئون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تعمل بمثابة وزارة الخارجية، لحرکة المقاومة، وهي المنظمة العامة، فلذلک فهي تتولی کل المهمات المعنية بها.
وهل ستستخدم إيران الأموال التي ستحصل عليها من الاتفاق النووي في تحسين الوضع الاقتصادي؟
لا.. مطلقًا، والدليل أن الاتفاق تم التوقيع عليه عام 2015، وحتی الآن لم يتحسن الوضع الاقتصادي للشعب الإيراني، وإنما صار أسوأ مما سبق، والنظام ذاته يعترف بذلک، حيث أعلنت وسائل الإعلام التابعة للنظام، في الأسابيع الماضية رسميًا، وجود 13 مليون فقير ومعوز في إيران، قيمة الدولار تجاوزت 4000 تومان، مقابل العملة الوطنية، والبطالة والغلاء يتخذان منحنی تصاعديًا، لأن النظام ينفق کل الثروات للتدخل في شئون دول المنطقة، لاسيما في قمع الشعب السوري.
يسعی النظام الإيراني لمحو مجاهدي خلق، لانه يعتبره الجهة الوحيدة التي تعارضه.. فکيف ستتصدی المقاومة لهذا الامر؟
النظام منذ بداية حکمه، لم يتوان عن التآمر ضد المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق، بالتأکيد أنکم سمعتم عن جرائم المالکي وغيره من مرتزقة النظام الإيراني في العراق، خلال السنوات الماضية ضد مجاهدي خلق، حيث حاولوا بالقصف والاغتيال والإعدام واختطاف المجاهدين في العراق، وبتوجيهات الملالي، أن يقضوا علی هذا البديل، لکن مجاهدي خلق وبفضل الوعي ومعرفتهم لتکتيکات واستراتيجية النظام، وتقديم التضحيات والنضال الدؤوب، يحبطون هذه المحاولات الرامية إلی تفکيک وتقويض المقاومة.
وهل يمکن أن تحدث ثورة يبدأها مجاهدو خلق، کما بدأها الخميني من باريس؟ أم أن هذا من الصعب الآن؟
لم يکن للخميني أي دور جدي في ثورة الشعب الإيراني ضد الشاه، فهذه الثورة سعرت شعلتها من قبل الشعب الإيراني، وبريادة المناضلين والمجاهدين، وأنصارهم في عموم البلاد، وتکلّلت بالنصر، إلا أن الخميني سرق قيادة الثورة، ولقد بلغت الآن النقمة والاستياء الشعبي ذروته، إلی حد الانفجار، والواقع أن الثورة ضد النظام مستمرة منذ سنوات، ويجب الانتظار إلی أن يخرج أبناء الثورة إلی الشوارع بهدف القضاء علی هذا النظام وإسقاطه.
 
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.