أخبار إيرانمقالات

من خائن حتی الأمس والی رفيق العمر

 

 

في ذلک اليوم الذي استخدم الولي الفقيه المتجرع کأس السم عنوان الخيانة للملا أکبر رفسنجاني أراد أن يمسک ملفا لاخماد «فتنة أکبر».
تذکار:
مذيع تلفزيون النظام: «… أيها المشاهدين الأعزاء! صاروخ ”قيام1“ البالستي بعيد المدی دقيق الاصابة سيخلق قيامة في أعماق الأرض!… فجر يوم الثلاثاء دوي الصاروخ القوي انعکس من أعماق الأرض ومن صوامع اطلاق الصاروخ.. ويعتقد خبراء القوة الجو فضائية  لقوات الحرس أن ثورة صاروخية قد حصلت…» (تلفزيون النظام 8 مارس2016).
في ذلک اليوم کان الملا رفسنجاني وفي بحبوحة صراع الذئاب ولکي يعترض الولي الفقيه المزيف، أطل وقال:… “إن عالم الغد هو عالم الحوار، وليس عالم الصواريخ”،  (تغريدة رفسنجاني 24 مارس 2016).
الملا علي خامنئي الولي الفقيه المتجرع کأس السم النووي بدوره انفعل واتهم رفسنجاني بالخيانة وقال «أن يقال ان عالم الغد هو عالم الحوار وليس عالم الصواريخ واذا کان قيل عن وعي فهو خيانة». (تلفزيون النظام 30 مارس2016).
والآن رفسنجاني ذهب بجوار خميني الدجال لکي يذکر هذا الابليس الدموي هذه المرة بذکريات الولي الفقيه وتجرعه کؤوس السم. من جهة أخری قد يتنفس خامنئي الصعداء ويظن أن باله قد ارتاح من هذا الجانب. لأن الفتنة وبموت رفسنجاني قد اخمدت. ولهذا السبب بعد موته يخاطب خامنئي رفسنجاني وهو قد غلبته النشوة من «أکبر فتنة»: 
«… وفاة الصديق القديم ورفيق السلاح وشریک مرحلة نضال النهضة الإسلامية والرفيق المقرب في السنوات المديدة في عهد الجمهورية الإسلامية». ثم يواصل بلغة الدجل الخاصة للملالي: «… وکم من الصعاب والمحن مرت علينا في هذه السنوات وکم من الصداقة والاخلاص جمعتنا في مراحل مختلفة في طريق مشترک علی التحمل والمجازفة…. ان اختلاف الاراء والاجتهادات المختلفة في مراحل من هذه الفترة الطويلة لم تتمکن ابدا من قطع اواصر الصداقة …، ووسوسة الخناسين الذين کانوا يسعون خلال الأعوام الأخيرة الاستفادة من هذه الاختلافات بقوة وجدية، لم تتمکن من الإخلال  في الود العميق للراحل بالنسبة إليّ».
اذا غضينا النظر عن التبجحات المستخدمة في هذه الرسالة (عندما يقول لنعش رفسنجاني: الصديق القديم ورفيق السلاح وشريک مرحلة النضال وصاحب الفطنة الوافرة واخلاصه الفريد والسند الموثوق والرفيق المقرب) واذا تجاهلنا تعبيره الخاص عن الصراع علی السلطة بينه وبين رفسنجاني (عندما يتکلم عن ”الاجتهادات المختلفة“ و”اختلاف الآراء“) وحتی اذا تغاضينا عن التکبر والأنانية الموجودة لديه من النوع الخاص للملالي (حيث يتکلم بکل أنانية مقززة مقابل جنازة رفسنجاني من حبه الشخصي العميق له) بينما حتی في العرف الرائج في المجتمع يتکلم الشخص عن لطفه وحبه للمخاطب الحي ناهيک عن الجنازة الذي يستدعي توجيه المحبة له أکثر، بينما يقول خامنئي ان رفسنجاني کان يکن لشخصه (أي خامنئي) حبا خاصا. واذا تجاهلنا کل هذه الحالات، الا أن ورقة التوت تسقط عن حقده العميق في رسالته للتعزية عندما يلقب رفسنجاني بـ «حجة الاسلام». بينما الکل خاطبوه بلقب آية الله ولو ظاهريا.  کما سقطت ورقة التوت مرة أخری عندما أدی صلاة الميت علی جنازة رفسنجاني يوم الثلاثاء واستبدل عبارة «اللهم إنا لا نعلم منه إلاّ خیراً وانت اعلم به منا» بعبارة «اللهم عفوک عفوک عفوک».
يجب القول ان فرحة الملا علي خامنئي الولي الفقيه للنظام المنهار، لن يدوم طويلا. انه يعتقد أن المانع الخطير قد زال من أمامه. غافلا عن أنه کان نقطة التوازن في نظامه العائد الی قرون الظلام والآن بفقده فقد صار نظام الملالي علی منحدر السقوط. فهذا الحادث يقرب ولاية خامنئي خطوة جدية الی مستنقع السقوط وتترتب عليه عواقب شديدة.
لذلک استبدال عبارة الخائن بالأمس الی الرفيق القديم، لا تحل مشکلة للولي الفقيه الآيل الی السقوط، وسينفذ تأثير موت رفسنجاني قبل کل شيء حتی عمق جسد النظام المنخور القائم علی الجهل والجريمة مما سينتهي الی مزيد من الشرخات في هيکليته. 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.