أخبار إيران

مغزی ”الضرر المحتوم”

 

 

إن تصريحات الملا روحاني خلال الأيام الأخيرة من تمجيده للمعنيين في الإتفاق النووي إلی تشدّقه بالإتفاق النووي الثاني جديرة بالإهتمام، حتی إنه تحدث عن العقليات المتطرفة قائلا إن التطرف لا ينطلق من اللکمة والهراوة وإنما يبدأ من الدماغ.
فالواقع بأي نظام عقلي يمکن تحليل هکذا تصريحات لروحاني؟
لإيضاح الأمر لاحظوا جملات أخری أدلی بها روحاني حيث عن ضرورة المشارکة في الإنتخابات أکد أنه بين النفع القليل والضرر المحتوم نختار النفع القليل مضيفا أنه يتحتم علينا أن نذهب إلی صناديق الإقتراع 26 شباط تحت أية ظروف کانت.
فانجلی الموضوع حاليا، وإن الصراع في مهزلة الإنتخابات يتمحور حول السيادة ويعترف الملا روحاني بتعبير ”النفع القليل” بأن الإنتخابات المزمع إجراؤها من قبل نظام الملالي إنتخابات صورية غير نزيهة لکن الأهم في تصريحاته هو إبدائه الذعر لـ ”ضرر محتوم”.
فهنا يُطرح سؤال أنه ما الذي يقصده من ”الضرر المحتوم”؟
للإجابة، لنلق نظرة إلی الشارع الإيراني ومواجهة الشباب القوات القمعية:
علی سبيل المثال ما حدث صباح الجمعة 5 شباط 2016 حيث اقتحم العناصر القمعية للأمن الداخلي بسياراتها مضمار توتشال للتزحلق وأقدمت علی الإعتداء علی الناس لکن الشباب ردوا عليها فورا واشتبکوا معها إلی أن العاملين الحکوميين للمضمار ساورهم الإضطراب والتخبط والخوف من احتدام النزاع مطالبين العملاء بمغادرة الموقع فيما أوضح أحد العملاء أن مردّ انتشار هذا الکمّ من المأمورين هو البث الموسّع لصور الشباب المتواجدين في مضمار التزحلق في شبکات التواصل الإجتماعي.
في اليوم نفسه، قام 2 من ميليشيات الباسيج في ساحة العلم والصناعة في طهران بالإعتداء علی الشباب لکنهم ردوا عليهم فورا وأدّبوهم.
هذا وفي صباح السبت 6 شباط عندما أزعجت عناصر القمع المسماة بـ الإرشاد الناس والشباب مقابل سينما آزادي في طهران إحتج الشباب عليها حيث إتصل مديرون لهذه المسرحية الحکومية بمرکز الطوارئ للشرطة وأبلغوه بالجو المتوتر وإمکانية إثارة التشويش في المسرحية مطالبين بإجلاء العملاء فورا ما أدی إلی إجلائهم عن الساحة.
فالواضح وضوح الشمس أن ما قصده الملا الماکر من ”الضرر المحتوم” عشية مهزلة الإنتخابات هو إنضمام هذه التحرکات الإحتجاجية إلی بعضها وفوران انتفاضة عارمة تفوق انتفاضة 2009 انتفاضة ستنهال کتسونامي علی نظام الملالي برمته لا تبقي ولا تذر أثرا من زمر النظام بأسرها.

زر الذهاب إلى الأعلى