سکان ليبرتي بعد المالکي

دنيا الوطن
21/8/2014
بقلم: فاتح المحمدي
بعد أن رضخ نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، للأمر الواقع و تنحی عن الحکم و عن ترشيحه لولاية ثالثة، صار واضحا بأن عهدا جديدا قد بدأ في العراق، حيث يتمنی الجميع بأن لايکون إمتدادا او مشابها لحکم المالکي.
الکثير من الملفات و المواضيع و الامور بإبتظار العهد الجديد و کيفية التعامل و التعاطي معها، ومن بين هذه الملفات، ملف اللاجئين الايرانيين في مخيم ليبرتي الذين معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الايراني، ولاسيما وانهم قد تعرضوا لسلسلة هجمات دامية في فترة حکم المالکي خلفت عشرات القتلی و مئات الجرحی في صفوفهم مع فرض حصار استثنائي عليهم لازال مستمرا لحد الان، وان هؤلاء اللاجئين الذين عاشوا ثمانية أعوام في قلق و توجس من شن هجمات ضدهم، يتطلعون الی مرحلة و عهد جديد يشعرون فيه بالامان و توفر لهم الحماية المطلوبة.
الانباء الواردة من مخيم ليبرتي، تشير الی أن الحصار المفروض علی السکان، لايزال ليس علی سابق عهده وانما يشهد المزيد من التشدد و القسوة، إذ تؤکد التقارير الخبرية بأن القوات المرتبطة بالمالکي، قد رفضت دخول صهاريج الوقود لليوم السادس علی التوالي، علی الرغم من الحاجة الماسة للوقود من مختلف الاوجه في فصل الحر هذا، لکن المسألة لاتقف فقط عند منع دخول الوقود فقط وانما يتزامن معه الحصار الطبي و الدوائي أيضا، ومن المفيد أن نشير هنا الی أن 20 من السکان قد لقوا حتفهم بسبب آثار و تداعيات الحصار الطبي و الدوائي، وعلی الرغم من الاحتجاجات و التنديد المستمر بهذا الحصار و بهذه الممارسات اللاإنسانية، لکن من دون جدوی، حيث تتصرف القوات المشرفة علی المخيم وکأنهم في کوکب و زمن آخر.
ماقد حدث لسکان مخيم ليبرتي و قبلها لسکان أشرف من أهوال و مصائب تم إعتبار البعض منها کجرائم ضد الانسانية، وفي ضوء التوجه الدولي لمحاکمة المالکي بتهمة إرتکابه جرائم ضد الانسانية، يجب علی من يخلف المالکي أن يأخذ ذلک بنظر الاعتبار ولايمشي في نفس ذلک الاتجاه الخاطئ الذي سار فيه المالکي من قبل و لم يحصد سوی الخيبة و الخذلان، وان المطلوب هو فتح صفحة جديدة يتم من خلالها توفير المقومات الانسانية لهم و إبعاد شبح تهديد الهجمات ضدهم، و التعامل معهم وفق القوانين و المقررات و المعايير و الاعراف الدولية.







