مقالات

بعد تحذيرات الرئيسة رجوي، لم يعد بالامکان الصمت

 


دنيا الوطن
10/4/2015


بقلم: کوثر العزاوي



  لم تعد مسألة النوايا الايرانية المشبوهة تجاه دول المنطقة سرا مخفيا او ثمة مفاجأة تعلن للناس،، بل صارت حقيقة و أمرا واقعا صار القاصي قبل الداني يعلم به، وقد جاءت التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد، لتؤکد هذه الحقيقة.


وزير الخارجية الاماراتي الذي أکد في تصريحاته بأن الحوثيين لايدينون بالولاء لليمن وانما يتبعون أجندة خارجية، قال أيضا بخصوص التدخلات الايرانية في اليمن، بأنها لاتقتصر علی اليمن وان هناک سياسة إيرانية ممنهجة منذ سنوات لتصدير الثورة، وهذه التصريحات الاماراتية التي سبقتها تصريحات و مواقف عربية و إقليمية و دولية مختلفة، أجمعت کلها علی الدور السلبي المشبوه لطهران و الذي يستهدف و بصورة واضحة لاغبار عليها أمن و استقرار دول المنطقة.


عملية”عاصفة الحزم”، التي إنطلقت بعد أن تمادت طهران في تدخلاتها في المنطقة و اوصلت الامور الی مفترق قيادتها لإنقلابات تستهدف النظم السياسية و السعي لإستبدالها بأخری موالية لها، وقد جاءت التصريحات و المواقف الرسمية الايرانية التي أعقبت سيناريو الانقلاب الحوثي المشبوه، لتؤکد بأن طهران تسعی فعلا للسيطرة علی معظم دول المنطقة و بسط نفوذها و هيمنتها عليها من دون أن تکترث للسيادة الوطنية و لإستقلال هذه الدول، وان کل هذا قد جاء مصدقا و موثقا لکل تلک التحذيرات المتتالية طوال الاعوام الماضية التي أصدرتها المقاومة الايرانية و حذرت فيها من سياسة تصدير التطرف و الارهاب و التدخل في شؤون دول المنطقة من جانب الجمهورية الاسلامية الايرانية.


العودة الی التحذيرات الجدية التي أطلقتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عند الاحتلال الامريکي للعراق من مغبة تعاظم نفوذ و هيمنة الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق و إعتبرته أخطر من المشروع النووي بکثير مؤکدة علی أن طهران سوف تجعل العراق قاعدة و منطلقا للتدخل في دول أخری في المنطقة، وان الايام قد أثبتت مصداقية و رجاحة رأي و موقف السيدة رجوي هذا، خصوصا مع بدء أ‌حداث اليمن و ماقد أعقبه من ذهاب ميليشيات شيعية عراقية تابعة لطهران الی الحدود العراقية ـ السعودية بما يشبه إستعدادا لشن إعتداءات علی السعودية لقيادتها عملية”عاصفة الحزم”، ضد الحوثيين و ضد السياسة التوسعية الايرانية في المنطقة.


لم يعد بالامکان إلتزام الصمت أکثر من هذا علی السياسات التوسعية العدوانية المشبوهة للجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه دول المنطقة، ولاسيما بعد أن تجاوزت کل الخطوط و إستهترت بکل الامور، ولذلک فإنه لامناص أبدا من رد الصاع صاعين و إفهام طهران بإن سيادة و إستقلال الدول خط أحمر لايسمح لها بتجاوزه و خرقه مهما کلف الامر.


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.