أخبار إيرانمقالات
اعتراف من جديد بـ«المأزق» في الاتفاق النووي

مع اماطة اللثام عن تصريحات محمد جواد ظريف في لجنة الأمن في برلمان النظام، اثير صخب جديد داخل النظام. ونقلت وسائل الاعلام التابعة للنظام عن جواد کريمي قدوسي من نواب المهمومين في برلمان الملالي أن ظريف قال: «أعترف بأن ثقتي بجون کيري کانه خطأ». و «اني ارتکبت خطأ» وفندت في المقابل وزارة الخارجية لحکومة روحاني وکذلک بعض الأعضاء الموالين للحکومة في البرلمان هذه التقارير ووصفوا نشر محتويات سرية لما طرحت في لجنة الأمن في البرلمان بأنه عمل «غير اخلاقي» و «يخالف الشرع والاخلاق» وجريمة ( جعفرزاده ایمن آبادی عضو برلمان النظام قال في حوار مع موقع انتخاب 22 ديسمبر أن عمل کريمي قدوسي يعتبر جرما وکذلک يأتي خلافا للشرع والاخلاق ويجب علی هيئة الرقابة علی النواب متابعة جريمة نائب مدينة مشهد). ولکن هذه التفنيدات التي تعتبر نوعا من تأييد الواقع، خاصة وأن کريمي قدوسي قد أکد أن التسجيل الفيديويي لتصريحات ظريف في متناول اليد وسيتم نشرها ان اقتضت الضرورة. کما ان علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن في البرلمان قد أکد اعتراف جواد ظريف في اللجنة بأنه قد ارتکب خطأ في الاتفاق النووي وقال في مقابلة مع تلفزيون النظام «مع أن ظريف قد أکد ثلاث مرات في اجتماع لجنة الأمن أن ما أفصح عنه أؤکد أنه لا يجوز أن يتم نقله علی لساني واذا ما تم الافصاح عنه فان مسار عمل وزارة الخارجية خاصة في المجال النووي يتلقی ضربة ولکن حصل ما حصل وتسبب في أن نعود الی ما کنا عليه سابقا مرة أخری».
علی أية حال، ان تصريحات ظريف تعتبر اعترافا مهما بالفشل ومن شأنه أن يترتب عليها آثار حاسمة واستراتيجية. الزمرة المقربة من خامنئي تحاول اعتبار ذلک فرصة لاعلان الفشل القطعي ونهاية عمل روحاني ولکن روحاني والمعنيين في ملف الاتفاق النووي يؤکدون ويکررون ان الاتفاق النووي کان منذ البداية والی آخره تحت اشراف وعمل خامنئي ولذلک جعل الأمر لاستغلال الموضوع علی الزمرة المنافسة صعبة بعض الشيء.
وبذلک فان الصراع الحالي هو تبلور آخر من الصراع الداخلي علی السلطة للنظام حيث اقترابه من موعد مهزلة الانتخابات قد زاد من أهميته أيضا. وهذا الصراع تفاقم خاصة بعد تمديد العقوبات من قبل الکونغرس ومبارکة اوباما وتحوله الی قانون لاسيما أنه يقال أن الکونغرس في جعبته 30 و 40 مشروعا ولائحة للعقوبة ضد النظام لتبنيها مما يجعل النظام يعيش في هلع واضطراب.
قادة النظام يتظاهرون ويرتجزون بأنهم سوف يبدون ردود أفعال في حال خرق الاتفاق النووي من قبل أمريکا ويصورون أنفسهم مسيطرين علی الموقف الا أن خامنئي هو کان أول من أبدی رد فعل علی تمديد العقوبات وقال: «ليعلموا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قطعا ستبدي رد فعل علی ذلک»(کلمة خامنئي مع البسيجيين 23 نوفمبر).
روحاني بدوره قال اذا تم تنفيذ قرار الکونغرس فانه يشکل خرقا فادحا للاتفاق النووي وأننا سنبدي رد فعل قاطع عليه. (کلمة روحاني في برلمان النظام 4 ديسمبر).
وفي هذا السياق وجه خطابا الی کل من ظريف وصالحي وأمرهما ببدء دراسة وتحقيقات بهذا الخصوص «وفي اطار التعهدات الدولية للجمهورية الاسلامية» ويرفعون النتيجة له الی حد أقصاه 3 أشهر.
ثم ظهر علي أکبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام ثم کمالوندي الناطق باسم الوکالة الدولية علی الساحة وتشدقا بأنه في حال خرق الاتفاق النووي من قبل أمريکا فان النظام وفي المجال النووي سيعود في المجال النووي الی ظروف ما قبل الاتفاق النووي وحتی موقف أکثر من ذلک وأنه سيتم تشغيل أجهزة الطرد المرکزي الجيل الثامن. ولکن الناطق باسم البيت الأبيض وعقب أوامر روحاني لرئيس الطاقة الذرية للنظام ووزير الخارجية ظريف حذر «اذا ما لم يلتزم النظام الايراني بتعهداته في اطار الاتفاق النووي فان أمريکا مستعدة لفرض العقوبات من جديد» (موقع قانون الحکومي 15 ديسمبر).
ولهذا السبب ليس بامکان روحاني أن يدعي مثل السابق أن الاتفاق النووي هو فتح الفتوح وحلال المسائل ولا يستطيع حسب ما اعترفت احدی الصحف التابعة لهذه الزمرة «بالغاء الاتفاق النووي من جانب واحد (لأنه في حال ذلک) سيتعرض لهجمة من قبل دول العالم وستغلق الأجواء العالمية علی ايران»(صحيفة آرمان 21 ديسمبر). کما ان المقال يصرح أن «روحاني قد وضع في مأزق خلقه هو بنفسه». وفي هذا السياق فان العناصر المقربة من خامنئي يحاولون أن يستغلوا هذا المأزق لتوجيه ضربات علی روحاني عشية الانتخابات.
ولکن بما يعود الأمر الی خامنئي شخصيا، فهو يعلم أنه لا يستطيع أن ينأی بنفسه من مسؤولية الاتفاق النووي وأن يکون بمعزل من آثار وتداعيات «فشل الاتفاق النووي» و «مأزق الاتفاق» کما ليس بامکانه أن يتحدث بصراحة عن فشل الاتفاق النووي وليس قادرا علی أن يدافع عنه بالکامل. لذلک وجد الطريق في لزم الصمت. لأنه وقع في مأزق وتناقض مستعص ليس له طريق لا الی الأمام ولا الی الوراء وکل يوما يغرق في المستنقع أکثر فأکثر.
علی أية حال، ان تصريحات ظريف تعتبر اعترافا مهما بالفشل ومن شأنه أن يترتب عليها آثار حاسمة واستراتيجية. الزمرة المقربة من خامنئي تحاول اعتبار ذلک فرصة لاعلان الفشل القطعي ونهاية عمل روحاني ولکن روحاني والمعنيين في ملف الاتفاق النووي يؤکدون ويکررون ان الاتفاق النووي کان منذ البداية والی آخره تحت اشراف وعمل خامنئي ولذلک جعل الأمر لاستغلال الموضوع علی الزمرة المنافسة صعبة بعض الشيء.
وبذلک فان الصراع الحالي هو تبلور آخر من الصراع الداخلي علی السلطة للنظام حيث اقترابه من موعد مهزلة الانتخابات قد زاد من أهميته أيضا. وهذا الصراع تفاقم خاصة بعد تمديد العقوبات من قبل الکونغرس ومبارکة اوباما وتحوله الی قانون لاسيما أنه يقال أن الکونغرس في جعبته 30 و 40 مشروعا ولائحة للعقوبة ضد النظام لتبنيها مما يجعل النظام يعيش في هلع واضطراب.
قادة النظام يتظاهرون ويرتجزون بأنهم سوف يبدون ردود أفعال في حال خرق الاتفاق النووي من قبل أمريکا ويصورون أنفسهم مسيطرين علی الموقف الا أن خامنئي هو کان أول من أبدی رد فعل علی تمديد العقوبات وقال: «ليعلموا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قطعا ستبدي رد فعل علی ذلک»(کلمة خامنئي مع البسيجيين 23 نوفمبر).
روحاني بدوره قال اذا تم تنفيذ قرار الکونغرس فانه يشکل خرقا فادحا للاتفاق النووي وأننا سنبدي رد فعل قاطع عليه. (کلمة روحاني في برلمان النظام 4 ديسمبر).
وفي هذا السياق وجه خطابا الی کل من ظريف وصالحي وأمرهما ببدء دراسة وتحقيقات بهذا الخصوص «وفي اطار التعهدات الدولية للجمهورية الاسلامية» ويرفعون النتيجة له الی حد أقصاه 3 أشهر.
ثم ظهر علي أکبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام ثم کمالوندي الناطق باسم الوکالة الدولية علی الساحة وتشدقا بأنه في حال خرق الاتفاق النووي من قبل أمريکا فان النظام وفي المجال النووي سيعود في المجال النووي الی ظروف ما قبل الاتفاق النووي وحتی موقف أکثر من ذلک وأنه سيتم تشغيل أجهزة الطرد المرکزي الجيل الثامن. ولکن الناطق باسم البيت الأبيض وعقب أوامر روحاني لرئيس الطاقة الذرية للنظام ووزير الخارجية ظريف حذر «اذا ما لم يلتزم النظام الايراني بتعهداته في اطار الاتفاق النووي فان أمريکا مستعدة لفرض العقوبات من جديد» (موقع قانون الحکومي 15 ديسمبر).
ولهذا السبب ليس بامکان روحاني أن يدعي مثل السابق أن الاتفاق النووي هو فتح الفتوح وحلال المسائل ولا يستطيع حسب ما اعترفت احدی الصحف التابعة لهذه الزمرة «بالغاء الاتفاق النووي من جانب واحد (لأنه في حال ذلک) سيتعرض لهجمة من قبل دول العالم وستغلق الأجواء العالمية علی ايران»(صحيفة آرمان 21 ديسمبر). کما ان المقال يصرح أن «روحاني قد وضع في مأزق خلقه هو بنفسه». وفي هذا السياق فان العناصر المقربة من خامنئي يحاولون أن يستغلوا هذا المأزق لتوجيه ضربات علی روحاني عشية الانتخابات.
ولکن بما يعود الأمر الی خامنئي شخصيا، فهو يعلم أنه لا يستطيع أن ينأی بنفسه من مسؤولية الاتفاق النووي وأن يکون بمعزل من آثار وتداعيات «فشل الاتفاق النووي» و «مأزق الاتفاق» کما ليس بامکانه أن يتحدث بصراحة عن فشل الاتفاق النووي وليس قادرا علی أن يدافع عنه بالکامل. لذلک وجد الطريق في لزم الصمت. لأنه وقع في مأزق وتناقض مستعص ليس له طريق لا الی الأمام ولا الی الوراء وکل يوما يغرق في المستنقع أکثر فأکثر.







