بريطانيا توجه الإنذار الأشد لبوتين

ايلاف
20/7/2014
وجهت بريطانيا إنذارًا شديد اللهجة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين واتهمته برعاية الإرهاب علی وقع تداعيات إسقاط الطائرة الماليزية فوق شرق أوکرانيا.
حمّل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد کاميرون ووزير دفاعه الجديد مايکل فالون في تصريحين منفصلين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الداعم للانفصاليين الأوکرانيين مسؤولية إطائرة الرکاب الماليزية التي کانت تحمل 298 شخصا جميعهم قضوا بسبب الحادث.
وکتب کاميرون في صحيفة (صنداي تايمز) اللندنية يقول: “إذا کانت هذه هي الحقيقة فعلينا حينئذ أن نکون واضحين فيما يعنيه هذا: هذه نتيجة مباشرة لزعزعة روسيا استقرار دولة ذات سيادة وانتهاک وحدة أراضيها ودعم ميليشيات من قطاع الطرق وتدريبها وتسليحها.”
وانتقد کاميرون علی ما يبدو أيضا أعضاء الاتحاد الأوروبي لتباطؤهم في التحرک ضد الکرملين. وقال ”هناک عزوف منذ فترة طويلة جدا من جانب دول أوروبية کثيرة جدا لمواجهة تبعات ما يحدث في شرق أوکرانيا.
رعاية الإرهاب
وومن جهته، اتهم وزير الدفاع الجديد مايکل فالون،الرئيس الروسي برعاية الإرهاب، وقال انه يبعث بإنذار له مضمونه: “خرجوا من أوکرانيا”. وفي رد فعل يعتبر الأکثر جرأة للأزمة الأوکرانية من أي رد فعل سياسي غربي کبير، خاطب فالون، الرئيس الروسي بتحذير شديد اللهجة بأنه لا يمکن أن يفلت من العقاب في دعم الانفصاليين الأوکرانيين.
وقال فالون: “علينا أن نوضح بشکل واضح بأنه إذا کان هناک أي تورط للانفصاليين الأوکرانيين المدعومين من بوتين، أو اتضح أنه وراء ذلک سيکون هناک تداعيات وخيمة، وعليه أن يدرک أن الغرب لن يقف مکتوف الأيدي”.
وأضاف فالون، الذي عين وزير الدفاع في تعديل وزاري الأسبوع الماضي ، والمعروف بموقفه المتشدد من روسيا في تصريحات لصحيفة (ميل أون صنداي) انه يجب أن ألا يُسمح لروسيا انتزاع بلدان مثل أوکرانيا کانت فقدت عندما انهار الستار الحديدي.
اترکوا أوکرانيا لأهلها
ووجه الوزير البريطاني تحذيرا لبوتين: “اخرجوا من الشرق أوکرانيا وترک الأمر للأوکرانيين يقررون مصيرهم بحرية”. وتعهد فالون أيضا بالعمل علی ان لا تتحول الأزمة الناجمة عن إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوکرانيا إلی حرب عالمية ثالثة، لکنه أعرب عن خشيته أن يتمدد النزاع الی دول سابقة من الاتحاد السوفياتي السابق کانت تحدت بوتين.
واستبعد وزير الدفاع إرسال جنود بريطانيين إلی أوکرانيا للدفاع عنها ضد الهجمات التي تدعمها روسيا، لکنه تحدث عن إمکانية تقديم مساعدات عسکرية أخری من بريطانيا وحلفائها في حلف الناتو. وأشار إلی أن سلاح الجو الملکي البريطاني يمکن أن يقدم طائرات مقاتلة، کما هو الحال لحماية جزء آخر من الاتحاد السوفياتي السابق، مشيرا في هذا الاتجاه الی استونيا المستهدفة من قبل بوتين.
قرارات عقابية
کما لوّح فالون باحتمال صدور قرارات عقابية من جانب الحکومة البريطانية ضد المليارديرات الروس الذين يدخرون أموالهم في لندن.
وقال وزير الدفاع البريطاني: لا أعتقد أننا علی شفير حرب عالمية ثالثة، ولکن يتعين علی حلف الناتو أن يکون علی مستوی فاعل من الجهوزية للرد علی أية احتمالات، حيث هناک تهديدات لدول البلطيق، حيث مثل هذه التهديدات تطال الناتو نفسه.
واشار فالون إلی أن مثل هذه التهديدات دعت بريطانيا لإرسال أربعة مقاتلات من طراز (تايفون) في مايو (أيار) الماضي إلی دول البلطيق لطمأنتها علی أمنها ضد أي عدوان محتمل. وردا علی سؤال عن خطر اندلاع مواجهة عسکرية کبری بين روسيا والغرب، قال وزير الدفاع البريطاني: “هذا هو ما نعمل بصعوبة علی تجنبه”.
وأعرب فالون في الختام، عن قلقه البالغ من أن استمرار اشتعال الأزمة في أوکرانيا “يمکن أن تمتد إلی أماکن أخری في مولدافيا ودول القوقاز”، لکنه رفض ما يقال عن أن بريطانيا فعلت القليل إلی الآن لمواجهة تعنت الرئيس الروسي ووقفه عند حده.







