وصفت مريم رجوي فأجادت الوصف

دنيا الوطن
11/6/2014
بقلم:أمل علاوي
في المقابلة الصحفية التي أجرتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، مع مجلة الاهرام العربي، أکدت بأن أکبر تحد تواجه الحکومة المصرية، هو التصدي للتطرف الديني الذي ينبض قلبه في طهران في ظل حکم الملالي، والحقيقة أن هذا الوصف الدقيق جدا الذي وصفت به موقع النظام الايراني من التطرف قد أکد الحنکة و الدراية و التفهم العميق الذي تمتلکه السيدة رجوي بشأن هذا النظام و علاقته بالتطرف الديني.
التطرف الديني وبعد أن استلم رجال الدين المتشددون في طهران مقاليد الحکم، إتخذ شکلا و منحی غير مألوفا او مسبوقا من قبل، وصار التطرف بمختلف أنواعه و کذلک الفتن و الاضطرابات ذات الصبغة الطائفية، من الظواهر التي باتت تبرز شيئا فشيئا في المنطقة و صارت تهدد الامن و الاستقرار بصورة أکثر من واضحة، وقد أشارت السيدة رجوي في نفس المقابلة الی هذا الامر عندما قالت:”ان دعم نظام الملالي للتطرف الديني(وهو حالة صنيعة من قبل النظام نفسه)لم يعد أمرا مخفيا، ونقول إن فيلق القدس الذي يعد واجبه الجوهري دعم و توجيه جماعات التطرف الديني، تحولت الی أهم مؤسسة في هيکل السلطة في حکم الملالي، وفي قانون الميزانية للحکومة”، وان السيدة رجوي عندما تصف التطرف الديني بقولها بأن قلبه ينبض في طهران، فإن وصفها الدقيق جدا کما أسلفنا لم يطلق عبثا وانما علی أساس الحقيقة و الواقع و علی أساس قيام هذا النظام بتغذية ظاهرة التطرف الديني و الوقوف خلفه و دعمه بمختلف الطرق و الاساليب.
لکن السيدة رجوي، ومع وصفها و معاينتها الدقيقة للنظام الايراني و دوره المباشر و الرئيسي في ظاهرة التطرف الديني و تصدير الارهاب للمنطقة، فإنها وفي المقابلة ذاتها قامت أيضا بتحديد السبل الکفيلة بمواجهة أخطار هذا النظام عندما أکدت:”بإعتقادنا إبداء الحزم و العمل المشترک ضد نظام الملالي و قطع دابره من کل المنطقة هو السبيل الوحيد لدفعه الی الوراء)، وهو بحق المنطق العملي الوحيد للوقوف بوجه هذا الخطر الکبير المحدق بدول و شعوب المنطقة مهددا أمنها و استقرارها، خصوصا وان للسيدة رجوي مواقف عملية سابقة لمواجهة التطرف الديني للنظام الايراني من خلال تشکيل جبهة معادية ضد المساعي المشبوهة للنظام الايراني من الاحزاب و التيارات و الشخصيات الوطنية، وان إطلاق دعوتها مجددا و أخذها علی محمل الجد کفيل وضع حد لدور النظام الايراني بهذا الاتجاه و وضع الحد النهائي له.







