أخبار إيرانمقالات

خطوة مهمة للأمام

 

 

الحوار المتمدن
4//5/2017

 
بقلم:فلاح هادي الجنابي


صار أکثر من واضح لجميع شعوب و دول المنطقة إن سبب تعاظم دور و نفوذ نظام الملالي في المنطقة هو موقف الصمت و الدفاع السلبي الذي دأبت عليه دول المنطقة والذي وفر و يوفر أرضية و مساحة مناسبة جدا لهذا النظام کي يتمادی في سياساته المتضاربة مع مصالح شعوب و دول المنطقة و يتمادی أکثر في قمع و إضطهاد الشعب الايراني.
بعد أن سيطر هذا النظام بسبب الموقف السلبي لدول المنطقة علی أربعة دول في المنطقة و بات يستخدمها کقواعد اساسية له من أجل الترويج لسموم التطرف الاسلامي و الارهاب ، وبعد أن تيقنت دول المنطقة بأن التهديد يحدق بالجميع دونما إستثناء، فقد بادرت أخيرا للتحرک بوجه تدخلات هدا النظام و وضع حد له، ومع إن عملية عاصفة الحزم کانت بمثابة حرکة مطلوبة و ملحة في مکانها لکنها ولإفتقارها للکثير من المتطلبات الاخری لم تستطع أن تفي بالاغراض المطلوبة منها و علی رأسها لجم نظام الملالي و شله عن الحرکة.
تأسيس”التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب”، والذي جاء هو الآخر من أجل مواجهة الارهاب بمختلف أنواعه و مشاربه ومن ضمنها الارهاب المصدر من جانب نظام الملالي، بحيث ظهرا واضحا بأن المنطقة و العالم الاسلامي لم يعد بوسعهما السکوت تجاه المخططات المشبوهة لهذا النظام، وصممت علی مواجهته ولکن الذي يجب أن نأخذه بنظر الاعتبار و الاهمية، هو إن الدخول في هکذا صراع و مواجهة مع هکذا نظام خبير في صناعة و تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب، يتطلب وبالضرورة أن يکون هناک من له خبرة و إلمام واسع بهذا النظام العدواني الشرير و يعرف نقاط ضعفه و قوته، وليس هناک غير المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي لو قامت دول المنطقة و منذ البداية الاخذ بهجهات نظره و بآرائه و تحذيراته، لما وصلت الاوضاع الی هنا.
المطلوب اليوم و بعد أن صارت مسألة مواجهة نظام الملالي قضية جدية لامناص منها، فإنه مطلوب و بإلحاح أن يکون هناک موقف إقليمي جدي من هذا النظام ومن مخططاته المشبوهة في المنطقة، وأن يتجلی و يتجسد هذا الموقف في تغيير جذري للسياسية الاقليمية التقليدية السابقة لدول المنطقة حيال القضية الايرانية عموما و تجاه المقاومة الايرانية خصوصا و التي تجسد آمال و تطلعات الشعب الايراني، وإنه من الضروري علی دول المنطقة ومن أجل أن تسحب البساط من تحت أقدام النظام القائم في إيران، أن تبادر للإعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية من خلال فتح مقرات و مکاتب لها في الدول المختلفة و إعلان الوقوف الی جانب نضالها الذي يمثل نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية، وهذا مايعتبر بمثابة خطوة مهمة بالغة التأثير للأمام بإتجاه ليس لجم هذا النظام و تحديد تحرکاته فقط وانما إسقاطه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.