أخبار إيران

حدود الاسلام مع التطرف الإرهابي (الحلقة التاسعة والعشرون)


بقلم: سماحة الشيخ جلال کنجئي

 

في الحلقة السابقة (الحلقة 28) لاحظنا أن آية استشهاد النساء في الشؤون المالية لا تشير إطلاقًا إلی کون النساء ناقصات من الناحية الطبيعية لتحط قيمة شهادتهن إلی حد نصف قيمة شهادة الرجال. لأنه ومن جهة تبحث الأية المفصلة المذکورة في مجملها أساليب المعاملات المالية والاستدانة والاستقراض وکتابة وثائق المعاملات والصفقات وأحکام الاستشهاد  وعند بحث موضوع  ضرورة «شهادة شاهدين» لا تؤکد ضرورة استخدام «شهادة النساء» بدلاً من الشاهد الثاني في حالة عدم وجود رجلين إلا في هذا المجال أي في مجال الشؤون المالية. بإيضاح أنة:

أ‌.             شهادة «امْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء»).

ب‌.            دور شهادة «المرأة الثانية» هو «مساعدة الشاهدة الأولی» بأنه: «إن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَکِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَي».

 

شق الطريق أمام النساء ليدخلن ساحات جديدة

والآن إذا عاودنا قراءة هذه الآية الخاصة لاستشهاد النساء ووردت في الهامش فسوف يتبين لنا بکل وضوح من نص التعبير القرآني أن الآية تنص علی هذه الأحکام لمعالجة مشکلة أو مشاکل ما… أي المشاکل التي کانت تعرقل عملية استشهاد النساء حيث کانت تدفع المتعاملين في الشؤون المالية والتجارية والتعاقدية إلی عدم الرغبة في استشهاد النساء في معاملاتهم. ومن هذه المشاکل کما يمکن  استنباطه وانطباعه من فحوی الآية کانت عدم کفاءة النساء أو ضعفهن في الدقة عند تناولهن الشؤون المالية الأمر الذي کان يثير المخاوف والقلق عند جهات التعامل أو التعاقد بأن النساء الشاهدات قد لا يستطعن حفظ الواقعيات والحسابات الخاصة للتعاملات في أذهانهن بشکل کامل لکي يمکن لهن الشهادة عليها بدقة عند الحاجة. لذلک ونظرًا لهذا التخلف الاجتماعي الواقعي الذي تشير إليه الآية أيضًا في نصها، توصي الآية بالأمرين التاليين لمواجهة هذه المخاوف وحالات القلق وذلک في خطوة إلی الأمام.

أ-لا تحرموا أنفسکم من شهادة النساء الکفوءات الحميدات وبتعبيرها: «ممن ترضون».

ب- أما القلق والتخوف من الوقوع في الخطأ فقوموا بمعالجته لاستشهاد «امرأتين» لتکون ثانيتهما هي المذکرة والضامنة للأولی بتعبيرها: «فتذکر إحداهما الأخری».

هذا يعني إيجاد الحل لکي لا يتواصل تهميش النساء عن مجال «الشهادة» و«التعامل» في الشؤون المالية. ولا علاقة إطلاقًا لفحوی الآية بالرأي العام حول «المرأة» کجنس سواء باعتبار «شهادة» هذا الجنس عديم المصداقية أو باعتبار المرأة «نصف الرجل» وليست مثل هذه الاستنتاجات المفترية التي يحمّلها فقهاء الرجعية والتطرف علی هذه الآية إلا للإدلاء بالدلو بشکل غير مسؤول ليبرروا آراءهم المعادية للمرأة من الناحية الدينية. خاصة عندما نلاحظ أن أحکامهم وفتاويهم لا تتطابق حتی مع هذا الاستنتاج الرجعي بل تم تلفيقها في غاية الارتباک والهراء.

نظرًا لما قرأناه ولاحظناه في نص الآية فيمکن تمامًا الکشف أن هدف هذا التعليم القرآني کان إدخال النساء في ساحة الحياة والمجتمع بعد أن کان يتم إبعادهن عن هذه الساحة حتی حينذاک والساحة هي ساحة الشؤون المالية وإيفاء دور في التعاملات والتجارة. إذًا فإن هذه الآية وباعتبارها دليلاً أو توجيهاً إلی «خطوة في التقدم» علی مسار أدوار حديثة للنساء قدّمت توجيهات وقرارات وأحکامًا ليست إلا النهوض والتقدم قياسًا بما کانت تسود آنذاک من «ظروف تاريخية واجتماعية واقتصادية محدّدة» ولا دليل لدی أحد يثبت أن المزيد کان يمکن. أليست النساء المبعدات عن علاقات المجتمع والتعاملات المالية والنقدية لم تکن غالبيتهن يعرفن ويميزن مختلف العملات المعدنية غير المقيّسة، کما لم يکنّ يستطعن حتی العدّ والجمع والتفضيل للأعداد والأرقام والأوزان والمقادير المالية والتجارية ولسن نادرات في الوقت الحالي أيضًا أي في القرن الحادي والعشرين الميلادي ولو علی مقاييس أقل جدًا، حيث وفي عالم اليوم هناک سکان مناطق نائية وشاسعة وحتی سکان قری نائية ليسوا قادرين علی إنجاز مثل هذه الأمور.

 

المسلمون الأوائل في مواجهة الآيات الخاصة بحق النساء في الإرث

عندما نتحدث عن «ظروف تاريخية اجتماعية واقتصادية محددة» في ما يتعلق بصدر الإسلام علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن الأجيال القديمة لجماهير المسلمين ومثل جماهير الناس في عهد الجاهلية وصدر الإسلام کان من المفترض عليهم اجتياز أنفاق تغيير جاد وانسلاخ فکري وثقافي صعب وقاس حتی يرکنوا لأبسط حقوق جديدة للنساء. في هذا المبحث إذا لم نأخذ بعين الاعتبار عددًا من الرواد الأفذاذ في تاريخ الإسلام فإن العديد من الشواهد التاريخية تثبت مدی کون وقوف وصمود حتی المؤمنين بالإسلام أنفسهم بوجه ترقية وتحديث مصير النساء متشددًا واسع النطاق. ولولا خطر الابتعاد عن موضوعنا الرئيسي لکان من الجدير لنا أن نفتح صفحات لعدة عناوين لموضوعات هامة في هذا المجال کانت أحيانًا موضع احتجاج بعض من أصحاب النبي (ص) المعروفين علی منجزات الدين الإسلامي في تغيير مصير النساء حيث کانوا يجادلونه فيها.

ولکن ينبغي هنا أن نشير إلی أنه وفي العام الثالث من الهجرة وبعد غزوة «الأُحُد» المعروفة نزلت الآية الخاصة لحق النساء في الإرث وأبلغ بها النبي محمد (ص) ومعه أنها کانت تتضمن إبداعًا «معتدلاً» نسبيًا بشأن النساء کونها تنص علی أن «للذکر مثل حظ الأنثيين» ولکن برغم ذلک قام عدد من المسلمين وربما کان بعضهم من مجاهدي «الأُحُد» بالاحتجاج لدی النبي (ص) علی الآية الجديدة الخاصة لإرث النساء زاعمين بأن إيداع وتمليک أي مال وثروة للنساء يساويان إضاعتها وتبديدها، بمعني أن أية آية سماوية أو حکم إلهي يعطي من الإرث للنساء ولو بنسبة واحد بالمائة (فمابالک بـ 50 بالمائة) تنص علی الإسراف والتبذير والتبديد فيجب سحبها.

 

 

الفرق بين التشريع والقرارات وبين المبادئ والهدف

وهنا ينبغي لفت انتباه القراء وإن بتذکير قصير إلی قيود طبيعية للتشريع واتخاذ القرارات لا يمکن لفقهاء الرجعية بما يدرسونه من أصول الفقه والتشريع الديني أن يفطنوها ويدرکوها.

والقضية أنه وعند وضع القرارات والقوانين التقدمية لا يمکن ولا يجب توقع تحقيق أعلی وأمثل مستوی من التقدمية، بل وبالعکس إن أفضل وأفعل القرارات والقوانين في درب التقدمية هو الذي لا يکون أعلی من طاقة المجتمع وقوة استيعابه الاجتماعية والثقافية، لأنه وفي غير هذه الحالة لن يکون مصير القوانين التي لا تطاق إلا الفشل حتی لو تقرر باسم أي دين أو عقيدة.

نعم، من أجل النهوض والتقدم فطبعًا يجب عدم متابعة عملية التشريع بروح المراوحة وأسلوب يروق الطبقات والقوی المدافعة عن الرجعية أو الواقع الراهن، بل يجب علی المشرع تفجير طاقات المجتمع إلی أقصی حد ممکن لتمهيد طريق النهوض والتقدم.

هذا موضوع مهم وأحد أهمّ الحدود الفاصلة بين «الرجعية والتطرف» وبين «الإسلام الحقيقي الأصيل وأصالة قيم الدين الإسلامي». لأنه وعلی أساس فلسفة «أفضل القوانين وأکثرها وأفعلها تأثيرًا» التي ذکرناها آنفًا فإن الأحکام الإسلامية القديمة حتی ما تم منها تشريعه وتنفيذه في عهد النبي محمد (ص) لا تعبر بالضرورة عن «القيم الأصيلة والحاسمة» التي يتميز بها هذا الدين، وإنما کانت قابلة للتطبيق بقدر ما کان لدی المجتمع البدوي الحجازي قبل 14 قرنًا من الطاقة وقوة التحمل، وحتی ذلک کان قد تحقق بفضل تلک «الثورة الإلهية التوحيدية» أي الإسلام وبفضل قيادة «محمد رسول الله (ص)» الذي کان قادرًا علی استيعاب هکذا «إبداعات أولية» أي الإبداعات التي لم تکن من مهمتها إلا نقل المجتمع من نقطة «أ» إلی نقطة «ب»، فيما أن «القيم الأصيلة للدين» تهدف إلی إيصال الإنسانية إلی نقطة «ي» أي إلی المقصد النهائي للتطور والتکامل.

ولکن حتی في هذا الإطار يجب علينا الاهتمام بأن کثيرًا من الأحکام والقوانين الموضوعة في صدر الإسلام ومنها الأحکام الخاصة بـ «شهادة النساء» والتي أشرنا إليها ووردت في الآية المذکورة تعتبر من «القوانين المعلّلة» أي القوانين التي تم وضعها وتشريعها في ذات نصوصها الأولية وفي عهد النبي (ص) بالذات مشروطة بسبب أو أسباب محددة، ولذلک هذه القوانين والأحکام قد بيّنت في ذاتها وعلی حدة کونها استثنائية تخص ظروفًا محدّدة، وأکدت صراحة ومسبقًا ومرارًا کونها غير عامة وغير دائمة.

کما تقدّم أن الآية المذکورة توصي باستشهاد النساء المرضيّات بقولها: «ممن ترضون». ويتبيّن من هذه الآية أن الرکون لشهادة النساء لم يکن آنذاک حالة رائجة أو منتشرة وشاملة وهذا تلقائيًا يعني أنه إذا طرأت ظروف أو مرحلة أخری من الزمن تبلغ فيها کفاءة النساء وأهليتهن وحصافتهن نسبة عالية فسوف تزال حالة عدم الرضا الماضية فإن هذا الشرط سوف يلغی تلقائيًا. وأما الشرط الثاني في هذه الآية أي استشهاد المرأتين بحيث تکون الثانية مساعدة للأولی («فتذکّر إحداهما الأخری») کان مؤقتًا أيضًا مثل قرينته تمامًا ولابد من إلغائه لامحالة. لأنه إذا وصل عدد النساء الکفوءات والعالمات بالحسابات إلی ما يکفي ليزال الخوف الخاص بشأن النساء في ما يتعلق بالحسابات والشهادات إذًا من المفترض هذا الشرط خاصة من نوع «انتفاء السالبة بانتفاء الموضوع».

فبذلک لا شک في أنه وفي العصور اللاحقة من تاريخ «الإسلام (فما بالک في عصرنا الحديث التي بدأت فيه النساء في معظم البلدان الإسلامية يتفوقن علی الرجال في العلم والکفاءة والحساب، وفي بلدنا إيران بلغت نسبة الطالبات الناجحات قياسًا بالطلاب الناجحين 60 بالمائة مقابل 40 بالمائة) کانت الأحکام الخاصة بالفصل بين المرأة والرجل ولا تزال مضحکة خصوصًا في فقه وکتب «الإمام الخميني» وأمثاله المليئة بالترهات والأباطيل المثيرة للضحک علی عمق جهلهم وبل بعدهم کل البعد عن روح الدين الإسلامي الحنيف.

 

علی ضوء «نظام المحکمات»

من المعروف لدی القراء أن کل ما بحثناه إلی هنا حول الآية الخاصة لاستشهاد النساء لم يکن إلا في إطار نص هذه الجزء من الآية القرآنية ولم نفلح بعد لا في الحلقة الماضية (28) ولا في الحلقة الحالية في دراسة هذه الآية المتشابهة في ظل المحکمات الخاصة بها. فمن الواضح أن هذا النهج أي الدراسة الکافية لکل آية في البداية أمر ضروري في أية دراسة إسلامية وهذا ما يکفل الکشف عن الطريق الذي يربط هذه المتشابهات بمحکماتها الخاصة وعن الأصل القرآني الذي تکون هذه المتشابهات فرعًا له.

نعم يمکن القول أن الالتزام بهذا النهج في الآيات والأحکام الخاصة للنساء أمر ضروري أکثر فأکثر لأن القدامی الرجعيين الذين کانوا في حد ذاتهم راکنين لقيم وثقافة العصور العتيقة وبما في ذلک في ما يتعلق بأشرس «معاداة للمرأة» المنحدرة جذورها من أعماق التاريخ کان لهم مصالح ومطامع وأهواء کثيرة وکانوا ومازالوا مثل الرجعيين والمتخلفين والسلفيين في الأجيال اللاحقة بلا أذهان وبلا عقول مفتوحة وصالحة للتفکير السليم، فلذلک وکما يتطلب هذا الحرمان من التفکير الحديث الثوري وبسبب الاستسلام والرضوخ والرکون لثقافة وأنظمة العصر السياسية الاجتماعية المنحطة لم ولا يفسرون کل آية وبينة من الإسلام وصلت وتصل إليهم إلا بشکل رديء منحط يروق الرجعية بحيث لم يسبق له مثيل ولم ولا يتجرؤون ولا يقدرون علی غير ذلک، فيما أنه وحتی في صدر الإسلام لم يکن أداء المسلمين يبلغ هذا الحد من السواد والرداءة والتدهور.

 

 

—————–

 المقصود هي الآية 282 من سوره البقرة والتي جاء بصفحة کاملة ولم تتناول موضوع استشهاد النساء إلا في قسم منها فقط وأوردنا هذا القسم من الآية في الحلقة السابقة (28) ونکررها في هنا: «…. فَإِن لَّمْ يَکُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَکِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَي …».

 

2 هناک واقع يستحق الاهتمام به للغاية وهو أنه حتی هؤلاء الفقهاء الرجعيون لا يعتبرون شهادة  النساء ناقصة ورخيصة بنسبة «100 بالمائة» وإنما يعتبرون شهادة النساء في بعض الحالات شهادة بلا قيمة إطلاقًا أي بنسبة «الصفر» ويعتبرون شهادتهم في حالات أخری صحيحة وذات مصداقية تمامًا أي بنسبة «100 بالمائة» وفي بعض الحالات اعتبروا أن شهادة امرأة واحدة فقط کافية لإثبات الادعاء. فعلی سبيل المثال راجعوا مکتوبات «روح الله الخميني» مؤسس النظام الإرهابي الوحيد الحالي أي نظام الملالي الحاکم في إيران في المجلد الثاني لکتابه بعنوان «تحرير الوسيلة» (کتاب «الشهادات»، باب «القول في أقسام الحقوق» – مسائل أرقام 2 و4 و6 و7). لتلاحظوا مدی التفسخ وعدم التماسک في أحکام هذه القائمة المعقدة الغامضة التي لا معنی لها مما يظهر بدوره مدی کون «السادة المدعين للفقه والشريعة» يفتقرون إلی رؤية محددة ومنسجمة ومتماسکة وفي هذا المجال يبدو أن التشوش والإحباط والفوضی والاضطراب الذي أصيبوا به هو أشد مما أصيبت به الکنيسة في العصور الوسطی.

ومن الجدير بالذکر أن الدلائل والحجج الضعيفة للغاية والتي يأتي بها أنداد خميني من الشيعة والسنة في هذا المجال أصبحت في الوقت الحاضر تنهار إلی حد أنه حتی في المدارس التقليدية ومنها في بعض حوزات العلوم الدينية للشيعة يتم التشکيک في الأفکار الخمينية ا لمذکورة وإنکارها من قبل بعض من فقهاء هذه المدراس والحوزات. وهذا الوقوع في منحدر السقوط والانقراض لا يقتصر علی «شهادة النساء» أو «قضايا النساء» بل يلاحظ في حالات عديدة أخری أيضًا وإن کانت متفرقة.

 

3 لعل العديد من القراء الکرام ومثل الکاتب کانوا قد شهدوا نماذج من حالات التحايل علی الزوار البسطاء من قبل مختلف اللصوص المتنکرين بلباس السماسرة ووکالات السياحة والتجار الآخرين بسبب عدم معرفتهم للنظام النقدي في البلد المضيف الذي يزورونه.

 

4 من الجدير بالذکر أن هذا الموضوع ليس ما کشفه الکاتب وأمثالنا وإنما من بشائر سيدنا محمد (ص) وردت في مصادر کلا الطائفتين (الشيعة والسنة) بالمضمون التالي: سوف يأتي في أية مرحلة تاريخية «مجدّد» ليعرض الإسلام بلغة وشکل حديثين. ووفق هذه البشائر أن أکبر «مجدّد» هو الإمام المهدي (عج) ولکن بسبب ضيق مساحة کتابنا هذا نعتذر عن خوض تفاصيل هذه القضية.

 

5 من المعروف أن کلا الطائفتين الرئيسيتين للمسلمين (الشيعة والسنة) کانتا ومازالتا تعترفان بقيادة نساء بارزات. وفي هنا نضطر إلی الاکتفاء بمثالين فقط ليعيدا إلی الأذهان المکانة الاستثنائية لفاطمة (ع) وأم المؤمنين عائشة اللتين لم تکن وليست الأحاديث النبوية التي نقلتها السيدتان عن النبي (ص) بحاجة لدی أتباعهما إلی الشاهدة الثانية

 

زر الذهاب إلى الأعلى