أخبار إيران
رئيس سلطة القضاء بإيران له 63 حسابا فيها المليارات

صادق آملي لاريجاني، المعروف بصادق لاريجاني، عيّنه الولي الفقيه خامنئي رئيساً للسلطة القضائية الإيرانية في 15 آب/أغسطس 2009 خليفة للملا هاشمي شاهرودي.
وعلل علي خامنئي أسباب تعيين لاريجاني لـ”ازدهار السلطة القضائية” حسب حکم التعيين الذي أصدره بهذا الخصوص. وبعد مضي 5 أعوام من تعيينه، مدد خامنئي في عام 2014 رئاسة لاريجاني علی السلطة القضائية لفترة ثانية أي خمسة أعوام.
وبدلاً من الحديث عن إنجازات لاريجاني في مجال “ازدهار السلطة القضائية الإيرانية”، تناولت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية إيرانية وأجنبية، خلال الأسبوع الفائت، موضوع اتهام صادق لاريجاني باستغلال موقعه کرئيس للقضاء وتحويل الکفالات المالية إلی حساباته الشخصية في المصارف، وتم کشفه بواسطة موقعين مما دفع بنائب في البرلمان لمتابعة الأمر.
وتم الکسق بأن لاريجاني له 63 حساباً شخصياً، وتبلغ أرصدة هذه الحسابات ألف مليار تومان أي ما يزيد عن 310 ملايين دولار أميرکي. وهذه الأموال هي في الواقع قيمة الکفالات المالية التي يدفعها المتهمون، لکن القصة لا تنتهي عند هذه النقطة ولا أحد يشکک بأن لاريجاني يسرق هذه الأموال بل هذه الکفالات تأتي بأرباح لفائدة حسابه الشخصي تقدر بـ22 مليار تومان شهرياً أي ما يزيد عن 6 ملايين و800 ألف دولار أميرکي.
يذکر أن مَن أودع هذه الأموال هم أشخاص طبيعيون واعتباريون من أصحاب الدعاوی الحقوقية والجزائية وأيضاً الکفالات المالية التي تودع في حسابات رئيس السلطة القضائية بدلاً من حسابات السلطة القضائية نفسها.
وزير الاقتصاد في کابينة روحاني يدافع عن لاريجاني
وبلغت الفضيحة المالية للملا صادق آملي لاريجاني ذروتها مما اضطر وسائل إعلام النظام تسليط الضوء عليها بغية نفيها. ففي الأسبوع الماضي، أجری وزير الاقتصاد في کابينة، علي طيب نيا، مقابلة مع الشبکة الثانية لهيئة الإذاعة والتلفزيون للنظام، نافياً ما کشفت عنه وسائل الإعلام. کما وصف هذه الأموال بالمبالغ التي تم إيداعها بالتنسيق بين إدارة الخزانة العامة والمصرف المرکزي وفقاً للمعايير الشرعية والقانونية ولم يتم استخدامها بتاتاً. کذلک أشار إلی أن الأرباح تصرف علی السلطة القضائية إلا أنه لم يقدم أي إيضاح عن أسباب تحويل المبالغ إلی الحسابات الخاصة لرئيس السلطة القضائية بدلاً من حساب السلطة نفسها.
ولم تقدم السلطة القضائية الإيرانية أي إيضاحات حول هذه الفضيحة المالية، حيث تمسک مدعي طهران بأقوال وزير الاقتصاد فتساءل: “لماذا لم يؤخذ بنفي الخبر من قبل وزير الاقتصاد فيأتي البعض مرة أخری ويحاول إحداث الضجيج في هذا المجال؟”.
ويری المراقبون تشدق المدعي العام في طهران بتصريحات وزير الاقتصاد النافية لوجود أي فضيحة مالية وسعيه لإضفاء الشرعية علی ملايين الدولارات التي تدخل حساب رئيس السلطة القضائية، الملا آملي لاريجاني، إن دل علی شيء فإنه يدل علی تهرب السلطة القضائية من ممارسة الشفافية التي من شأنها أن تکشف المزيد من خفايا هذه الفضيحة في سلطة مهمتها تطبيق العدل والانتصار للحق.
وحول أسباب الکشف عن هذه الفضيحة، يری المراقبون أن الأمر يعود إلی صراعات داخل هرم السلطة، ومن المتوقع أن ترد السلطة القضائية بالکشف عن فساد مالي لأطراف داخل السلطة منافسة لرئيس السلطة القضائية.







