أخبار إيران

حان الوقت لفتح الأبواب علی منظمة مجاهدي خلق الايرانية

موقع «مؤسسة هانري جکسون الفکرية» – 15-10-2007
بقلم: برايان بينلي عضو البرلمان البريطاني – 11 تشرين الأول/ اکتوبر 2007
الملخص:
1- يرعب النظام الايراني مواطنيه بانتهاکه حقوق الانسان ويعتمد سياسة خارجية عدوانية نحو الدول المجاورة ويعد خطراً ستراتيجياً بانتاجه السلاح النووي. وأدان المجتمع الدولي مؤخراً هذه السمات الثلاث.
2- منظمة مجاهدي خلق الايرانية کانت ولا تزال احدی المنظمات المحلية الرائدة المعارضة للنظام الايراني وعانی مؤيدوها من الموت والتعذيب الشديد الذي يمارسه النظام.
3- استغل النظام الايراني کراهيته لمجاهدي خلق کورقة مساومة في المفاوضات مع الغرب واشترط التقدم في المسائل المثيرة للقلق الدولي بالتواطؤ لاسکات مجاهدي خلق.
4- في کانون الاول / ديسمبر 2006 قدمت المنظمة طلبها باستئناف قرار تصنيف المنظمة بالارهاب الی المحکمة الاوربية البدائية التي أصدرت حکماً لصالحها وأعلنت أن المنظمة لم ترتکب أي عنف ضد المدنيين وأي اعتداء وفي الحقيقة نبذت المنظمة أعمال العنف ضد النظام في 2001.
5- ولکن بالرغم من ذلک الحکم، رفض المجلس الاوربي بقيادة بريطانيا وبشکل مخز أن يعيد النظر في قراره وهذا يعد خرقاً لحکم المحکمة الاوربية فمن الضروري تصحيح هذا السلوک ووقف سياسة استرضاء طهران من قبل اوربا والتي لم تجد أي نفع.


نری اليوم اندفاعاً لم يسبق له مثيل في انتهاکات حقوق الانسان من قبل النظام الايراني. حيث تزهق أرواح الناس من النساء والطلاب والأطفال البالغ عددهم بالمئات کل يوم بالاعدام في شوارع طهران الی زنازين سجن ايفين السيء الصيت. وتشير الارقام الی أن 8 نساء في ايران يواجهن حکم الموت بالرجم. منظر أناس أعدموا شنقاً بالرافعات واجهه موظفو السفارة الألمانية في صبيحة أحد الأيام عندما أزاحوا ستائر الشبابيک. ولم تعد ايران تتظاهر باخفاء طبيعتها الشيطانية. فان رسالتها واضحة للعالم وهي أن هذه ديمقراطية من طراز طهران وأنتم لا يمکن أن تعملوا شيئاً ضدها.
العقيدة التي تسمح للنظام الايراني بترويع مواطنيها بالاساليب البشعة هي التي تشکل قاعدة لسياسة ايران الخارجية وتأتي في مقدمة هذه السياسة قتل قوات التحالف بجانب آلاف المدنيين العراقيين. ان هذين القلقين بالاضافة الی مشاريع السلاح النووي الايراني التي يقودها الرئيس احمدي نجاد تشکل مثار القلق الدولي.
حالات القلق الدولي في هذه المجالات الثلاث تزداد مما يتطلب ايجاد حلول خلال شهور وليس سنوات. ورأينا في الاسبوع الأخير ادانة دولية للسلوک الايراني في هذه القضايا الثلاث حيث احتلت کندا في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الصدارة في ادانتها الصريحة للنظام الايراني لتنفيذ الأخير أحکاماً بالاعدام العلني وممارسة العنف القمعي ضد النساء وأما في واشنطن فقد سمعنا تصريحات الجنرال بتراوس والسفير الأمريکي في العراق بأن النشاطات الارهابية الايرانية کانت مستمرة في العراق دون وقفة وأن فرصة السلام في العراق تعتبر حلماً لن يتحقق دون قطع فوري لتدخل نظام طهران وعناصره في العراق. وعلی الصعيد النووي، رأينا اجتماعات أخری بين أعضاء مجلس الأمن الدائمين زائد ألمانيا للبحث عن حلول للازمة النووية.
وعلی أية حال فالحل ومنذ وقت لا بأس به کان واضحاً في الحالات الثلاث، لدی العديد منا في البرلمان البريطاني وها نحن الآن نری اعتقاداتنا تعکس في تصريحات العديد من الجنرالات السابقين والحاليين في الجيش الأمريکي والقائلة بضرورة تأييد منظمة مجاهدي خلق الايرانية کبديل ديمقراطي لحکام ايران الثيوقراطيين. حيث کانت المنظمة ومنذ وصول نظام خميني الی السلطة في 1979 في مقدمة اولئک الايرانيين التواقين الی الحرية والديمقراطية. وهذا الطلب الجريء أدی الی اعدام أکثر من (120) ألفاً من أعضائها ومؤيديها في سجون ايران بعد تعرضهم للتعذيب الوحشي.
ان نجاح المنظمة وتمتعها بالتأييد الواسع في کافة أنحاء ايران والعالم أديا في أن تصبح المنظمة ورقة مساومة لدی النظام في مناقشاته حول الموضوعات الثلاثة الآنفة الذکر. ففي العراق تعرض مجاهدو خلق للقصف المستمر علی مدی سبعة أيام متتالية أثناء حرب العراق الأخيرة مما أدی الی مقتل 52 من أعضائها وأن هذا العنف المخزي ارتکب بالرغم من أن المنظمة کانت قد أعلنت بوضوح أنه لن يؤدي أي دور في الحرب وثبت دون أي شک أنهم لم يطلقوا حتی طلقة واحدة للدفاع عن النفس. وجاء ارتکاب هذا الفعل المخزي في محاولة يائسة وفي اطار صفقة مع النظام الايراني ازاء عدم تدخله في الشؤون العراقية ولکننا الآن وبعد مرور أربعة أعوام نری نتائجها.
وأدت هذه العملية المتمثلة في استغلال المعارضة الديمقراطية للنظام الايراني الی تسميتها الوقحة کمنظمة ارهابية من قبل بريطانيا والاتحاد الاوربي. ومر الوقت والوثائق والادلة تؤکد بأن هذا القرار اتخذ بدافع سياسي من قبل کل من المملکة المتحدة والاتحاد الاوربي. حيث أکد في بريطانيا وزير الخارجية جاک استرو بأنه أدرج المنظمة في القائمة بناء علی طلبات قدمها النظام الايراني، فهکذا قام بطل سياسة «الحوار البناء» بقمع المعارضة الديمقراطية الايرانية في المنفی کما لو کان اخمادها في ايران غير کاف.
کما مررت بريطانيا السياسة نفسها في الاتحاد الاوربي حيث ذکرت وکالة الصحافة الفرنسية في تشرين الثاني / نوفمبر 2004 أن الترويکا الاوربية (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) عرضت علی طهران صفقة بابقاء المنظمة في قائمة الارهاب ازاء التزام النظام الايراني بتعهداته الدولية في مجال مشاريعه النووية. وانني متأکد بأن المجتمع البريطاني الذي دافع عن ضرورة مکافحة الارهاب لا يقتنع باستغلال هذا الاسلوب. الا أن مجاهدي خلق کانوا واثقين بأن هذه التسمية ليس لها أي مبرر قانوني ولذلک نقلوا قضيتهم الی المحکمة الاوربية البدائية التي أصدرت حکماً لصالح المنظمة في کانون الأول (ديسمبر) السنة الماضية وکانت الادلة واضحة: ان مجاهدي خلق لم يسبق لها أن ارتکبت هجمات ضد المدنيين ولم تقم باعتداء اطلاقاً. والأهم من ذلک فان مجاهدي خلق اتخذوا في عام 2001 قراراً لا لبس فيه بوقف نشاطاتهم العسکرية ولم يرتکبوا منذ ذلک الوقت أي أعمال عنف.
وعقب ذلک القرار الصادر عن المحکمة الاوربية تصاعدت الضغوط في اوربا عبر المحامين ونشطاء حقوق الانسان وبرلمانيين للمطالبة بتنفيذ هذا الحکم، الا أنه ورغم ذلک خرق المجلس الاوربي مرة أخری بقيادة المملکة المتحدة هذا الحکم وأبقت المجاهدين في القائمة وانها مواصلة سياسة «الحوار البناء» المعروفة بسياسة الاسترضاء.
ان قضية مجاهدي خلق العادلة تسببت في أن يقوم 35 من أعضاء مجلسي العموم واللوردات البريطانيين بمبادرة لم يسبق لها مثيل ضد الحکومة البريطانية بطلب استئناف الحکم في تسمية الارهاب الجائرة لمجاهدي خلق. اننا وبصفتنا برلمانيين ندعو الی تأييد منظمة ليس فقط بوسعها هي اعادة الديمقراطية والحرية الی الشعب الايراني والشرق الاوسط وانما بامکانها أن تمسک بزمام المبادرة والقيادة في العمل کنقيض للتطرف الاسلامي الذي نخاف منه يومياً في منظومة النقل العام البريطاني. يجب أن تُسمَع أصواتنا وأصوات ملايين الايرانيين بحرية. ولا يمکن ذلک إلا بشطب اسم المنظمة من قائمة الارهاب البريطانية فورًا. لا يجوز قمع الديمقراطية.



برايان بينلي عضو مجلس العموم من نورث هامبتون

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.