أخبار إيران

الإنتخابات في إيران ومأزق خامنئي

 

 


 

بمبادرة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عقدت يوم الأربعاء 17 مايو- أيار- 2017 ندوة علی الإنترنت تحت عنوان « الانتخابات في إيران ومأزق خامنئي». وجرت هذه الندوة حول المحاور التالية:
-لا معنی للانتخابات في ظلّ نظام ولاية الفقيه وتؤدي إلی مزيد من الأزمات في هذا النظام
– خامنئي يريد إخراج رئيسي من صناديق الاقتراع فهل يستطيع؟
-إنه يواجه تحديان کبيران: انتفاضة الشعب داخل إيران وردود دولية واقليمية
-ما هو المنظور؟ ضعف النظام أم قوّته؟

وشارک في هذه الندوة کل من الدکتور حسن هاشميان استاذ جامعي وخبير في الشؤون الإيرانية والاستاذ نزار جاف کاتب ومحلل في الشأن الإيراني والعراقي والدکتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ومستهل هذه الندوة عرضت مقاطع فيدئو عن النشاطات التي قام ويقوم بها مناصرو مجاهدي خلق داخل إيران للتعبيرعن الصوت الحقيقي المکتوم للشعب الإيراني المکبل الداعی إلی إسقاط النظام وذلک في مختلف المدن الإيرانية . بعد ذلک فتحت المناقشة حول المحاور الرئيسية للندوة حيث اکد الدکتور سنابرق زاهدي في مداخلته بالقول:
«تعليقا علی ما شاهدناه في هذه الصور فإن السمة البارزة لحملة الانتخابات الرئاسية لنظام الملالي هذه المرة هي نشاطات أنصار المقاومة الإيرانية لمقاطعة هذه المسرحية. حيث أن الجميع يعرف أن الانتخابات لا معنی لها في ظل نظام ولاية الفقيه،
اولاً، حيث أن کل من يريد دخول حلبة التنافس ويرشّح نفسه يجب أن يکون رجلاً ولايحق للمرأة الترشيح. هذا ما نصّ عليه دستور ولاية الفقيه حيث جاء في المادة 115 من الدستور: « ينتخب رئيس الجمهورية من بين الرجال المتدينين السياسيين…» وهذا التعبير لايقبل التفسير.
ثانيا– لامعنی للانتخابات في الديکتاتورية المطلقة الدينية أو نظام ولاية الفقيه، لأن الانتخابات في کل بلد تعبّر عن إرادة الشعب وتجری لانتخاب ممثلين عن الشعب. لکن في نظام ولاية الفقيه الحقوق والصلاحيات والخيارات کلها بيد الولي الفقيه. وتحوّلت ولاية الفقيه إلی مؤسسة رهيبة تسيطر علی جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصاديه والثقافية والعسکرية والأمنية وغيرها. دستوريا يکفي الإشارة في هذا المجال إلی المادة 57 حيث ينص: «السلطات الحاکمة في جمهورية إيران الإسلامية هي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية وتمارس صلاحياتها بإشراف ولي الأمر المطلق وإمام الأمة…»
ثالثا– من يريد أن يترشح نفسه للانتخابات يجب أن يکون ملتزماً بولاية الفقيه في النظر وفي التطبيق وکما يقولون يجب أن يکون وفيا بولاية الفقيه قلبا وقالبا. وهناک آلية محددة لتأييد هذا الوفاء وهو مجلس الصيانة علی الدستور. مجلس الصيانة علی الدستور مکوّن من 12 شخصا ستة منهم من الملالي الذين نصبهم زعيم النظام مباشرة وهؤلاء هم الذين بيدهم القرار. وهناک ستة من الحقوقيين الذين ينصبهم رئيس السلطة القضائية علما بأن رئيس السلطة القضائية منصوب مباشرة من قبل الولي الفقيه.
رابعا- هناک قواسم مشترکة بين مختلف أجنحة الحکم وهي القمع المطلق ضد المعارضين والقمع العام ضد أبناء الشعب وکذلک تصدير الحروب والارهاب والتطرف إلی الدول الأخری کاستراتيجية للبقاء کما أنها کانت متفقة في الترکيز علی المشروع النووي لتصنيع الأسلحة. ولذا نری مثلا في مسرحيات المناظرات التي جرت بين المرشرحين الستة فإنهم قد التزموا بعدم الاقتراب بالخطوط الحمر وخاصة الإشارة إلی مجزرة إعدام 30 ألفًا من السجناء السياسيين في عام 1988، وإلی تصعيد الإعدامات في عهد روحاني، وإلی الاختلاسات النجومية والسرقات والنفقات الضخمة في سوريا واستخدام الثروات وإيرادات المراقد المقدسة  والروضة الرضوية في تصدير الإرهاب، لأن مصالح کل أجنحة النظام تشترک في ذلک. وفي هذا المجال إذا کان لدی روحاني أدنی شيئ من الخلاف الحقيقي مع جوهر ولاية الفقيه فکان عليه أن يطرح في مجال القمع قضية مجازر عام 1988 حيث کان رئيسي المنافس له أحد أعضاء لجنة الموت لکنه لم يقترب بهذا الخط الأحمر لأن وزيرعدله مصطفی بور محمدي أيضاً کان عضواً آخر في تلک اللجنة. کما أنه لم يقترب من الحديث عن سيطرة الحرس علی معظم المفاصل الاقتصادية للبلاد ولدی هذه القوات عشرات المليارات من العقود مع الحکومة، وهذه هي المشکلة البنيوية للاقتصاد الإيراني.»
واوضح الدکتور حسن هاشميان الاستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الإيرانية بان الخلافات القائمة حاليا بين مختلف الاجنحة الداخلية للنظام تأتي في ظل تأثير المأزق الحاکم في هذا النظام والمأزق الاول أنه کانت هناک وعود للشعب الإيراني بان بعد الاتفاق النووي سيحصل کل شيئ وإيران ستکون علی مايرام وان الاقتصاد الإيراني سيکون علی ما يرام وما شابه ذلک، لکن هذا لم يحصل. ايضا هناک أزمة في خلافة علي خامنئي وهناک مخاوف کبيرة. انظروا أن خلال اسبوع واحد فقط علي خامنئي يخطب خطابين الاربعاء الماضي خطب خطابا واليوم ايضا کان خطابه الثاني في ظل هذه الانتخابات. وهذه تشير إلی مخاوف علي خامنئي بشکل کبير و انتم تعرفون ان النظام الإيراني ومن خلال مؤسساته دائما يتحدث عن کلام خامنئي وتصريحات خامنئي وتصريحاته موجودة في التلفزة الحکومية ومنابرالجمعة وفي المساجد والحسينيات ومقرات البسيج وماشابه ذلک ويتم فرضها علی الشعب الإيراني بالنار والحديد ولکن بالرغم من کل ذلک فان خامنئي بات يحتاج إلی مثل هذه الخطابات والتصريحات وتکرارها وهذه تکشف الهيستيريا الحاکمة في هذا النظام وان اکثر مخاوفهم من ان هناک تفتح فرجة للشعب الإيراني يستطيع أن يعبر عن رأيه وخاصة الشعب الذي يقول کلامه في المقاطْعة.
واکد الدکتور حسن هاشميان في جانب من مداخلته حول مقاطعة الانتخابات في إيران واستطلاعات الرأي المتبانية ” في صف الاصلاحيين هناک استطلاعات مزيفة واحصائيات تنشر من قبل هؤلاء الاصلاحيين او من يسمون انفسهم اصلاحيين لها دلالة والدلالة الأساسية هي ان هذه الاحصائيات تريد تقول لخامنئي اذا لديک نوايا لتزوير هذه الانتخابات في صالح رئيسي نحن لدينا شارع قوي فربما سيحدث او ستحدث احداث انتخابات 2009 يعني ستراتيجية الاصلاحيين أو جماعة حسن روحاني الآن هي تخويف علي خامنئي من التوجه للتزوير والترکيزعلی هذه الإحصائيات ولکن دعنا ان نرجع إلی الحقيقة والواقعية في الشارع الإيراني اولا النظام الإيراني کان يأمل ان يمحي  بتاتا اية مقاومة إيرانية  ولکن لم يحصل هذا خاصة کان هناک انتصار کبير للمقاومة الإيرانية ونقل اعضائها من ليبرتي إلی خارج العراق وايضا تأتي هذه التحرکات الآن کما أشار اليها الدکتور زاهدي لأول مرة تحدث بهذا المقياس وبهذا التنسيق في داخل إيران هذا رقم اساسي جدا لان تحرک المقاومة بهذا الشکل لديها دلالة أساسية ورسالة قوية لنظام الولي الفقيه. تعرفون ان في 2009 هناک کانت انتفاضة واسعة في إيران ولکن القياده کانت من ضمن داخل النظام يعني کروبي وموسوي هي قيادة داخلية من مجموعة النظام. هذه التحرکات الآن في الشارع وهذه الموجة الجديدة من المقاطعة وتحرک المقاومة الإيرانية في الداخل ترسل رسالة للولي الفقيه بان قيادة الانتفاضة القادمة هي قيادة من مجاهدي خلق وقيادة من المعارضة الحقيقية وليس من داخل النظام. لذلک هناک تخوف أساسي لنظام الولي الفقيه ومؤسساته والنقطة التي يمکن اضافتها إلی هذا الوضع ان الانتخابات الماضية وشعارات حسن روحاني ربما نستطيع ان نختصرها في جملة واحدة وهي نقمع الداخل والتعامل مع الخارج اي مع الدول الغربية والولايات المتحدة .. نری بان هذا التوجه حتی الآن لم ينجح لکن هناک ما هو يلوّح في الغليان هو انتفاضة جديدة ايضا الدول الغربية والولايات المتحدة لم تقبل بذلک فهناک توجه عکس ذلک فان سياسة أيران في التعامل مع الخارج وقمع الداخل لم ينجح.
وفي مداخلته في هذه الندوة أشار السيد نزار جاف الکاتب والمحلل في الشأن الإيراني والعراقي إلی ما أراه الآن في المسرح الإيراني هو حصيلة 38 عاما وان هذا النظام من خلال تراکماته الکمية وصل إلی طريق مسدود وصل إلی مفترق لا مفر منه، والملاحظ بان النظام وصل إلی مرحلة النهاية والنظم الاستبدادية عادة لها کالأنسان مراحل للتطور وهذا النظام الآن في مرحلته الأخيرة وفي النهاية وهذه المرحلة اشبه ما تکون بمرحلة تحاصر قطة في الزاوية يحث ان القط يهاجمک. ان النظام الآن محاصر من کل الجهات انه محاصر بأزماته ومحاصر دوليا ومحاصر اقليميا ومحاصر من قبل الشعب الإيراني ومحاصر من قبل المعارضة الإيرانية. اي انه لا يکاد ان يجد متنفسًا فلذلک فان هذا النظام وان کان في اضغف حالاته فانه في أخطر حالاته. ان النظام يسعی للبقاء ويعرف الآن انه في خطر … انني طالعت تصريحا لإيجئي وهو يدافع حرفيا عن الإعدامات وهو يؤکد بان هذا النظام مبنی علی الإعدامات وينتقد بشکل مباشر روحاني ويقول له انک بالأمس کنت من الذين تشيد بالإعدامات وما الذي تغيرّ الآن؟! ما معناه ان النظام الآن وصل إلی نقطة النهاية .. نقطة التقاطع. في قناعتي قد تکون هذه الإنتخابات ما يمکن وصفها بداية للعد التنازلي الحقيقي للنظام لان هذا النظام بات مرفوضا من کل الأطراف وطبعا اهم طرف هو الشعب الإيراني. ولي علاقة بکثير من الإيرانيين في ألمانيا وفي بلدان أخری وحتی کثير من الإيرانيين الذين هم ليسوا من المعارضة کلهم يذکرون هموم أهاليهم واقاربهم داخل إيران بان الناس يعيش في حالة مزرية ووخيمة وهناک أزمات في کل المجالات وهم يتمنون التغيير.


زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.