أخبار إيرانمقالات

احتدام الصراع علی السيادة وخشية فقدانها في نظام ولاية الفقية والخوف من تعديل حوزات الجهل والجريمة، لماذا؟

 

استقبل خامنئي 14 أيار عددا من المديرين والمدرسين وطلبة حوزات الجهل والجريمة في طهران محذرا من تعديل هذه الحوزات منبّها إياهم إلی خطر الإنترنت ودعاهم إلی ترويج عقائدهم العائدة إلی عصور الظلام في الفضاء الإفتراضي بکل طاقاتهم وإلی اعتبارهم ذلک ساحة حرب حقيقية.
تلفزيون النظام: ”سماحته (خامنئي) عدّ مضمون الهداية الدينية تبيين الأفکار الإسلامية البحتة وأشار إلی تأثير الفضاء المجازي علی ارتفاع الشبهات الدينية ووجود الدوافع السياسية لضخّ التفکرات المنحرفة والمغلوطة في أذهان الشباب مؤکدا أن هذه الساحة ساحة حرب حقيقة وعلی رجال الدين والطلبة التسليح والإستعداد لخوض مواجهة الشبهات والتفکرات المنحرفة المغلوطة”.(14 أيار 2016)
لکنه هذا لم يکن کل ما أدلی به خامنئي إذ أعلن الولي الفقيه الرجعي في اللقاء أن الهداية السياسية أحد واجبات رجال الدين الهامة محذرا من اقتراب الحوزة الدينية من المناهج الجامعية وجاء التحذير من أجل أن الملا صادقي رشاد رئيس مجالس هذه الحوزات في محافظة طهران کان قد قدّم تقريرا قبل تصريحات خامنئي عن خلفية نشاطاته قائلا إن أحد الهواجس التي تساور اليوم الحوزات العلمية هو الإبتعاد عن جوهرها الأصلي والتغيير إلی جوهر جامعي.
وتنبع خشية خامنئي من أن الحوزات قد تتأثر من الفضاء المجازي وتستنکف عن الرضوخ لسيادته والطرفة أنهم منذ عقود يناشدون لتحويل الجامعات إلی الحوزات لکنهم أخفقوا والآن يحذرون من تعديل المناهج العائدة إلی عصور الظلام في الحوزة وتبديلها إلی مناهج جامعية.
هذا وتعد تصريحات خامنئي هذه ردا علی أقوال رفسنجاني الذي کان قد ذهب نفس اليوم إلی جامعة خلال صراع العقارب معبّرا عن کلام ملحوظ حيث تحديا لخامنئي الذي يشجع الملالي علی التمسک بزمام ”الهداية السياسية” کان قد أکد علی أن ”الجامعة تمثل موقعا لحوار الشباب ليعدون أنفسهم لإدارة البلاد” وحتی تجاوز هذا الحد قائلا أن جميع مسؤولي النظام حتی الولي الفقيه ينتخبون من جانب الشعب مباشرا أو غير مباشر وفي إشارة لاذعة إلی خامنئي أضاف أن ”الشعب ينحّي مسؤولا لا يؤدي واجبه بالکامل وذلک وارد في هيکلية النظام بإجراء الإنتخابات”.
الواقع أن الصراع علی السلطة والخوف من فقدانه في نظام ولاية الفقية اندلع وتخاطب کلتا الزمرتين الشباب لکنه لماذا الشباب؟
الإجابة أن کلتيهما تشعر بالخطر من جانب الشباب ولکل منهما منهجها وحلها ومسارها الخاص لحفظ النظام غير أنه هل هذه الحلول من شأنها أن تعيق الطاقة المتفجرة الکامنة لدی الشباب ومطاليبهم للتغيير قدر مثقال ذرة؟!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.