کلمة الجنرال جيمز جونز مستشار الأمن الوطني الأسبق لباراک أوباما في مؤتمر واشنطن

أيلول/ سبتمبر 2014
الشرق الأوسط تواجه الأزمة: التحديات والفرص- تهديد النظام الإيراني- الظروف في مخيم ليبرتي والتزامات أمريکا لتوفير الحماية- إحياء الذکری للشهداء الـ52 الأشرفيين الأبطال
أشکرکم جزيل الشکر. وصباح الخير. من دواعي فخري أن أکون معکم. وأنا تأثرت وبشدة لکلماتکم.
أيها السيدات والسادة، إني أوافق ما تم قوله وسيتم قوله لاحقا. وأود أن أتحدث في هذا الشأن لبضع دقائق بأنه لماذا جئت اليوم هنا وسأحضر في المستقبل. … وإني کنت أفکر وأشعر دائما بأنني وقفت بجانب الجهة الصحيحة للمبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية کما وإن أمريکا هي تمثل رأس الحربة للحرية وهذه القيم.
ولکن هناک شيء تم تغييره في غضون ذلک حيث لا يمکن لي أن أسلط الضوء عليه بشکل مضبوط. وما يدهشني هو تصنيف أمريکا کل من خاض کفاحا مسلحا ضد حکومات إرهابية. وطبقا لهذا التعريف فإن جورج واشنطن هو إرهابي. کيف يمکن أن يشاطر کل من أمريکا والنظام الإيراني آراء البعض علی تحديد وتصنيف الإرهابيين؟ کيف يمکن هذا؟ هذا أمر مستحيل.
کما تعرفون کان اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مدرجا في قائمة الإرهاب. وهي المنظمة التي آعطت ثقتها بما وعدته أمريکا وجيشها عام 2003 فسلمت أسلحتها اختياريا. ولکن هذه الوعود تم نکثها لعدة مرات. وفي السنوات الأخيرة ومنذ 2009 حتی 2013 لقد قتل 116شخصا من سکان مخيمي أشرف وليبرتي علی أيدي القوات الأمنية العراقية وجراء ست مرات من الهجمات الصاروخية. کما توفي 20 آخرين من السکان نتيجة فقدان الإمکانيات الطبية. ونحن نمر بالذکری الأولی للإبادة الجماعية لـ1أيلول/ سبتمبر التي وقعت في مخيم أشرف حيث قتل خلالها 52 من السکان بطلقة الرحمة بينما کانوا الکثير منهم مکبلي الأيدي من الخلف بينهم ست نساء. ولاشک في أن القوات الخاصة العراقية ارتکبت هذه الجريمة الفظيعة ولکن ولحد الآن لم يجر أي تحقيق بشأن هذا الهجوم کما لم يعتقل أي واحد ممن يشتبه بهم. وفي الحقيقة لايزال عدد من القادة العسکريين الضالعين في هذا الهجوم هم باقون علی الخط الأمامي في العلاقات بين الحکومة العراقية وسکان مخيم ليبرتي.
لعل الوثيقة الأوضح لولاء رئيس الوزارء السابق نوري المالکي للنظام الإيراني هو کيفية تعامله مع سکان أو أسری المخيمات. کما وفي المستقبل يکمن اختبار ومعيار استقلالية رئيس الوزراء العراقي الجديد في کيفية تعامله مع سکان مخيم ليبرتي. ولم يستلم هؤلاء السکان وقودهم اللازمة منذ أسبوعين حيث يحتاج إليه عمل المولدات ومضخات المياه وما شابه ذلک… فهکذا تعرض السکان للأذی والآلام أکثر مما مضی. وأخيرا تحدثت أنا في مقابلة أجرتها معي قناة سي.إن.إن عن أهمية إيفاء أمريکا بالتزاماتها تجاه الحماية للسکان. وأود أن أکرر اليوم هذا الالتزام والتعهد ثانية. نحن نتحدث عن الأقليات في العراق ممن يحتاجون إلی الحماية. وهناک سکان معتقلون في مخيم ليبرتي وهم بحاجة ماسة إلی الحماية من قبل أمريکا وليس أمام داعش وإنما أمام التهديدات ثلاثية الجوانب للنظام الإيراني والحکومة العراقية والميليشيات التابعة للنظام الإيراني في العراق.
فلذلک أنا أشعر اليوم بالفخر والاعتزاز من الوقوف بجانبکم. وسأقف بجانبکم مهما تتطلب وتقتضي الضرورة. وأتمنی أن يأتي يوم نتمکن فيه أنا وبرفقة زملائي أن نقف بجانبکم وذلک عندما ترفع الحواجز العاجلة عن مخيم ليبرتي وتحل المشکلة الستراتيجية لإيران الديمقراطية.
وإني أحمل رسالتين. الأولی موجهة للکونغرس الأمريکي: فأرجوکم أن تبدوا کفاءتکم في القيادة. وأثبتوا بأن قيم أمريکا هي لاتزال قائمة. وغيروا وخارج عن الاتجاهات الحزبية أية قوانين تمنع إجراء عمل صحيح وعادل وإن تکن هکذا قوانين فيجب أن تتغيير سريعا.
وأنا أخاطب السلطة التنفيذية ومکتب عملي السابق وزملائي السابقين وهم مازالوا هناک، وأقول لهم إن لم تکن في حوزتکم ستراتيجية فأسرعوا إلی صياغة ستراتيجية وتأکدوا من أن قضية مخيم ليبرتي والأکراد والإيزيديين وکل من يتعرض للظلم والأذی في العراق تکمن فيها.
کما أخاطب الحکومة العراقية الجديدة وأقول لها، لقد حان وقت الاختبار. وبإمکانکم أن تبدوا وجهات نظرکم کيفما تشاءون وتطرحوا فکرکم ولکنه ولطالما لا تتضمن هذه الفکرة والعقائد جميع العناصر التي طرحت اليوم ولاسيما السکان المعتقلين في ليبرتي ممن تعرضوا للظلم والأذی، فستکون أقاويلکم فارغة إلا وإن ترافقها خطوات ونتائج عملية. وشکرا جزيلا.







