لا تدعو أشرف قربانا من أجل الملالي والأسد- أسراء الزاملي

لا تدعو أشرف قربانا من أجل الملالي والأسد
واع
15/11/2011
بقلم: أسراء الزاملي
تشتد الضغوط الدولية وبصور مختلفة علی النظامين الايراني والسوري، وتتواتر أخبارا متضاربة عن ممارسة کلا النظامين حملة وجهدا غير مسبوق من أجل السباحة ضد التيار ورفض سنن التأريخ واقداره في حتمية التغيير، ويسعی کلا النظامين الی حث (ماتبقی) من أنصار ومساندين لهم علی الصعيد الدولي (خصوصا الصين وروسيا)، لکي يعملوا مافي وسعهم من أجل إبقائهما لفترة أطول علی دست الحکم.
النظام الايراني الذي نجح کثيرا في إستخدام النظام السوري منذ عهد حافظ الاسد کجسر وممر استراتيجي له للنفوذ الی قلب الجسد العربي وزرع بؤر واورام (طائفية وإرهابية) داخله، يشعر اليوم بخوف ورعب کبيرين عندما يری أهم حليف استراتيجي له في العالم علی مشارف السقوط أثر الزلزال الشعبي الذي بات يعصف به منذ مدة، وهو يعلم يقينا ان سقوط نظام بشار الاسد (کما يری معظم المحللون والمراقبون السياسيون)، يعني التمهيد لسقوطه، ولاريب من أن النظام الايراني يبذل مساع جبارة للحيلولة دون سقوط نظام بشار الاسد، لکن هذه الجهود باتت تواجه إمتعاضا وإستهجانا إقليميا ودوليا علی حد سواء، ولأجل ذلک فإن المجتمع الدولي بات يقترب من صيغة تفاهم محددة بشأن الملف السوري وتإييد إنتفاضة الشعب السوري ويظهر ان العالم کله طفق يعتقد بأن المنطقة من دون نظام بشار الاسد ستکون أکثر أمنا واستقرارا وان إمکانية النظام الايراني في التدخل المفرط في الشؤون الداخلية للدول الاخری في المنطقة ستضعف کثيرا تبعا لذلک، وازاء ذلک، فإن النظام الايراني قد وجد ان إحتمال سقوط نظام الاسد بات کبيرا جدا وان عليه منذ الان أن يعد العدة من أجل مواجهة إحتمالات وتداعيات الاوضاع من دون حليفه الاسد، ويقينا أن الاحتياطي الامثل له حاليا هو عبر العراق الذي يهيمن عليه بنفوذ ديني وسياسي وأمني غير مسبوق، لکن المشکلة الکبری هو وجود معسکر أشرف هناک والذي يمثل قلعة صمود وتصدي بوجهه ومنارا وقبسا وأملا للشعب الايراني في النضال من أجل الحرية والديمقراطية، بل وان هذا النظام يعتقد ان إغلاق معسکر أشرف قد يمنح دفعة أمل وتفاؤل قوية لحليفه السوري المتضعضع داخليا، ووفق هذا السياق، فإن ملالي طهران يحاولون جهد إمکانهم تطبيق تهديد نوري المالکي بغلق معسکر أشرف، وبإعتقاد النظام ان نجاحهم بهذا الخصوص سوف يدفع خصومهم وعذالهم لکي يشعروا بالخيبة والاحباط مما يمنحهم مساحة معينة للمناورة واللعب في الوقت بدل الضائع مثلما يمنح حلفائهم السوريين بصيص أمل بإمکانية صمودهم ضد تيار التغيير الشعبي الجارف في المنطقة.
ان الدول العربية والاسلامية بصورة خاصة ودول العالم بصورة عامة مدعوة من أجل الوقوف ضد هذا المسعی الخبيث وإجهاض هذه المؤامرة المشبوهة ودعم واسناد معسکر أشرف أکثر فأکثر وتکثيف الحملات الاقليمية والدولية المتباينة من أجل ردع حکومة نوري المالکي عن تنفيذ تهديدها بإغلاق معسکر أشرف نهاية هذا العام.







