روبوت تحت الماء لقياس سمک الجليد بالمنطقة القطبية الجنوبية

رويترز
25/11/2014
واشنطن – ثبت ان قياس سمک طبقة الجليد في بحار القارة القطبية الجنوبية -وهو مؤشر مهم للظروف البيئية في منطقة قطبية نائية في وقت يحدث فيه تغير مناخي- مهمة مضللة.. لکن اتضح ان وضع انسان آلي تحت الماء يقدم حلا ذکيا.
ويمکن ان يفسد الجليد المتکون علی سطح البحار جودة صور الاقمار الصناعية کما ان بعض الجليد الطافي علی سطح الماء يصعب الوصول اليه بالاستعانة بالسفن وحتی کسارات الجليد الامر الذي يجعل من احداث ثقوب في الجليد لتقدير السمک مباشرة مسألة شاقة.
وکشف العلماء يوم الاثنين النقاب عن أول خرائط تفصيلية بالغة الدقة ثلاثية الابعاد لجليد القارة القطبية الجنوبية استنادا الی قياسات للسطح السفلي لطوافات الجليد باستخدام موجات صوتية تنطلق من غواصات تحت طبقات الجليد يجري التحکم فيها عن بعد. ونشرت نتائج هذه الدراسة في دورية (نيتشر جيوساينس).
واجريت هذه القياسات -التي تغطي مساحة نحو 500 الف کيلومتر مربع- في الفترة بين عامي 2010 و2012 باستخدام ما يعرف باسم المرکبة الذاتية تحت الماء التي انطلقت من سفينة بريطانية واخری استرالية من ثلاثة مواقع حول القارة القطبية الجنوبية.
ووجد العلماء ان سمک طبقات الجليد في بعض المواقع يصل الی نحو 17 مترا فيما يبلغ المتوسط اقل من ذلک. وتوضح هذه النتائج ان سمک الجليد قد يکون اکبر في بعض الاماکن علی خلاف ما کان يعتقد من قبل.
وقال تيد مکسيم خبير جليد البحار بمعهد وودز هول للمحيطات في ماساتشوسيتس “ظل سمک جليد البحار وتباينه في القارة القطبية الجنوبية من الالغاز الکبيرة في منظومة المناخ”.
وقال مکسيم إنه علی خلاف المنطقة القطبية الشمالية حيث تم قياس تراجع کبير في سمک الجليد خلال العقود الاخيرة فقد عجز العلماء عن استخدام آلية ملائمة لقياس متوسط سمک الجليد في المنطقة القطبية الجنوبية او رصد اي اتجاهات هناک.
وقال مکسيم “من خلال توضيح ان وضع خرائط تفصيلية لسمک الجليد في مساحات کبيرة بات ممکنا في عمق الکتل الجليدية فان هذا يمثل خطوة مهمة نحو فهم أفضل للعمليات التي تتحکم في حجم الجليد لاسيما في مناطق يصعب الوصول اليها.”
وعمل الانسان الآلي المستخدم -وطوله نحو مترين- علی عمق يتراوح بين 20 الی 30 مترا.
وقال جاي وليامز خبير المحيطات القطبية بمعهد دراسات البحار والمناطق القطبية في استراليا “في حين لم نجر قياسات لسمک الجليد في جميع مناطق الجليد بالقارة القطبية الجنوبية ولم نتمکن من القول مما اذا کان سمک الجليد يتزايد هناک فان هذه الدراسة تمثل خطوة ضخمة نحو نوع من القياسات الموسعة والمنتظمة التي نحتاجها لوضع اجابات حقيقية عن هذه الاسئلة.”







