أخبار إيرانمقالات
نضال متواصل حتی تحقيق النصر المؤزر

دنيا الوطن
24/1/2017
بقلم:أمل علاوي
مع الاهمية الاعتبارية الکبيرة التي حملتها رسالة ال23 سياسيا أمريکيا بارزا للرئيس الامريکي الجديد ترامب و التي تطالبه بتغيير السياسة الامريکية المتبعة مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ومع ما تنطوي عليه من معان متباينة، لکن أهم و أبرز مافيها هو إنها أکدت من أن النضال المستمر الذي بذلته المقاومة الايرانية من أجل فضح و کشف و تعرية هذا النظام أمام العالم کله، لم يذهب سدی وإنما بدأ يثمر و يحقق ماصبی و يصبو إليه الشعب الايراني و شعوب المنطقة.
مطالبة هؤلاء الساسة الامريکيون البارزون بتغيير السياسة الامريکية تجاه هذا النظام و فتح باب الحوار مع المقاومة الايرانية من أجل إيجاد الحل الناجع للقضية الايرانية، هو بحد ذاته تطور کبير في مسار النضال الذي خاضته المقاومة الايرانية و هو يجسد نجاحها في تحطيم الرکائز و الاسس التي دأب النظام الايراني علی إستخدامها من أجل ضمان بقائه و إستمراره، وإن ترکيز المراقبين و المحللين السياسيين علی هذه الرسالة يأتي من هذا المنطلق.
إستلام الرئيس الامريکي الجديد لهذه الرسالة و الاصداء التي أحدثتها، لم تدفع المقاومة الايرانية و السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الی الشعور بالغرور و الاسترخاء بل إنها زادتهم عزما و تصميما و قوة في مواصلة النضال إذ لم يجف حبر هذه الرسالة حتی و شارکت السيدة رجوي في ندوة هامة أقيمت في الجمعية الوطنية الفرنسية تحت عنوان”تطورات الشرق الأوسط والموقف الفرنسي والأوربي حيالها”، حيث أکدت من علی منبر هذا المحفل السياسي الذي هو من مراکز صياغة القرار العالمي، بأن” استتباب السلام والهدوء في المنطقة والعالم يتطلب إبداء الصرامة والحزم تجاه الأعمال الإرهابية لقوات الحرس ودورها المخرب في المنطقة.”، وإن الحرس الثوري هذا و کما يعرف العالم کله هو اليد الاجرامية و القمعية الضاربة لهذا النظام سواءا داخل إيران أو خارجها، وإن قطع هذه اليد و ردعها يعني تلقائيا ضرب الرکيزة الاساسية للنظام.
المشاکل و الازمات و الاوضاع المضطربة التي واجهها و يواجهها العالم منذ مجئ هذا النظام يثبت حقيقة أنه بؤرة التطرف و الارهاب و منبع إثارة الفتن و الاضطرابات و الانقسامات، وإن مايعتقده البعض بإمکانية إعادة تأهيل هذا النظام إنما هو مجرد وهم و سراب يلهثون خلفه من دون جدوی، وإن هذا النظام الذي تحاصره المشاکل و الازمات من کل جانب و تکاد أن تکتم علی أنفاسه، هو نظام متداعي يوشک علی السقوط و من أجل الحيلولة دون ذلک يقوم بمحاولات مستميتة علی حساب مصالح الشعب الايراني و علی حساب دماء و مصير شعوب المنطقة من العبث المراهنة عليه بل يجب علی العالم أن يبادر للمراهنة علی قوی المستقبل في إيران الغد و التي تتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و طليعتها الاساسية منظمة مجاهدي خلق.







