أخبار إيرانمقالات

في سبيل دحر التطرف و الارهاب

 

دنيا الوطن
4/2/2017


بقلم:ليلی رضا محمود


لم يعد التطرف الديني خطرا يهدد مجموعة بلدان أو حتی قارة محددة فقط وانما صار خطر يحدق بالعالم کله و صارت الاحتياطات الامنية و الامور المتعلقة بها تتخذ في معظم بلدان العالم بما فيها البلدان الاسلامية نفسها تحسبا من التأثيرات السلبية له، خصوصا بعد الهجمات الارهابية التي حدثت في باريس و بروکسل و اسطنبول و غيرها.

التطرف الديني الذي بدأ بالنشوء و الترعرع و البروز بعد مجئ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الی الحکم، من خلال فرض نظام ولاية الفقيه و الذي هو بالاساس نهج غريب علی الدين الاسلامي نفسه و لايؤخذ به من قبل أغلبية علماء الدين المسلمين ولاسيما الشيعة منهم، حاول هذا النظام و عبر طرق و اساليب مختلفة الدعوة لتلک القيم و الافکار والتمويه علی الناس ولاسيما علی الاجيال الشابة بالزعم إن إعتناق هذه الافکار و القيم سيتيح حياة حرة کريمة لهم، لکن مع مرور الاعوام، ومع ملاحظة الواقع و الحياة المعيشية للشعب الايراني و الظروف و الاوضاع السيئة جدا في سائر أرجاء إيران، وتزامنا مع تلک الحملة الفکرية ـ السياسية لمنظمة مجاهدي خلق ضد هذا الفکر المعادي للإسلام نفسه و التحذير من عواقبه الوخيمة علی إيران و المنطقة و العالم، فإن الحقيقة بدأت تتوضح شيئا فشيئا ولم يعد بوسع هذا النظام ممارسة المزيد من الخداع و التضليل للتمويه علی العالم.

التأثيرات و التداعيات السلبية لمجئ هذا النظام الی الحکم علی إيران و المنطقة و العالم، لاتزال تأخذ أبعادا و سياقات أکثر خطورة من السابق مالم يتم کبح جماحها، رغم إننا يجب أن نشير أيضا وفي الوقت الی النتائج الايجابية للجهود المختلفة التي بذلتها منظمة مجاهدي خلق من أجل رفع الوعي السياسي و الثقافي من التطرف الاسلامي بعد أن صار ظاهرة مرضية تعصف بالمنطقة و العالم، ذلک إنه قد بات هنالک تحرک علی مختلف الاصعدة من أجل مواجهة هذه الظاهرة و التصدي لها وحتی إن الدعوة من أجل تشکيل جبهة إقليمية ـ عالمية لمواجهة ظاهرة التطرف الاسلامي، إنما إنطلقت علی لسان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية.

النشاطات و التحرکات السياسية و الفکرية التي قامت و تقوم بها منظمة مجاهدي خلق منذ أکثر من 37 عاما، تظهر تأثيراتها و نتائجها الايجابية واضحة بإرتفاع درجة و مستوی الوعي لدی الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، وإن إزدياد و إرتفاع الاصوات الرافضة لهذه الظاهرة و المطالبة بالتصدي لها و القضاء عليها، هي في الواقع ظاهرة صحية بالغة الاهمية لإنها ستساهم في حسر التأثيرات السلبية لها و حصرها في نطاق ضيق تمهيدا للقضاء عليه، وإننا إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار التحرکات و النشاطات الدؤوبة و المستمرة للمقاومة الايرانية من أجل فضع هذا النظام و أفکاره و طروحاته و مخططاته، و التي أشبه ماتکون بتظاهرة سياسية ـ فکرية عالمية شاملة ضد بؤرة و مصدر التطرف الديني، و تأثيراته الکبيرة علی النظام في طهران، لصار واضحا بأن هذا النظام ليس بوسعه الوقوف بوجه العاصفة فيما لو هبت ضده، کما إنه دليل علی إن هذا النظام قد إستفاد دائما من الصمت و التجاهل ازاء نشاطاته و إستغله ضد العالم کله، وإن سياق الکفاح و النضال ضد التطرف الديني و بؤرته و الذي سارت و تسير عليه منظمة مجاهدي خلق دونما توقف، يثبت و يؤکد من إنه الطريق و السبيل الذي سيدحر من خلاله هذا النهج و يلحق به الهزيمة الشنعاء.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.