أخبار إيرانمقالات
وجهان لعملة تجرع کأس السم النووي

لاتزال ضغوطات وتحذيرات دولية مستمرة ضد نظام الملالي بشأن تدخلاته في دول المنطقة وتزداد يوما بعد آخر، وتتبين ذلک من خلال تصريحات ادلی بها مسؤولو النظام في وسائل الإعلام وردود أفعالهم تجاه هذه الضغوطات. وفي ما يلي نماذج من ردود أفعال هذه:
موقف الخارجية الامريکية:
في معرض رده علی سؤال حول تدخل النظام الإيراني في العراق أکد المتحدث باسم الخارجية الامريکية قائلا: «أنا أتصور في بعض الأحيان ينسی أنه بلد مستقل. ونحن لا نريد مشاهدة ان يتدخل فيه أحد حتی أقرب جيرانه حيث انهم يؤججون نار الفوضی الطائفية أکثر فأکثر مما أدی ذلک إلی أن يجعل الظروف في العراق أکثر صعوبة…» (موقع الخارجية الامريکية- 31 أيار/ مايو).
في معرض رده علی سؤال حول تدخل النظام الإيراني في العراق أکد المتحدث باسم الخارجية الامريکية قائلا: «أنا أتصور في بعض الأحيان ينسی أنه بلد مستقل. ونحن لا نريد مشاهدة ان يتدخل فيه أحد حتی أقرب جيرانه حيث انهم يؤججون نار الفوضی الطائفية أکثر فأکثر مما أدی ذلک إلی أن يجعل الظروف في العراق أکثر صعوبة…» (موقع الخارجية الامريکية- 31 أيار/ مايو).
تحذير وزير الخارجية السعودي:
أکد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ختام المؤتمر الإستشاري لدول مجلس التعاون الخليجي قائلا: « إستمرار الوجود الإيراني في العراق أمر غير مقبول فعلی هذا النظام أن يحترم مبادئ حسن الجوار. وأکد الجبير علی انه لا يمکن أن تکون لدينا علاقات طبيعية مع دولة هدفها تدميرنا». (موقع الجزيرة نت- 31 أيار/ مايو)
أکد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ختام المؤتمر الإستشاري لدول مجلس التعاون الخليجي قائلا: « إستمرار الوجود الإيراني في العراق أمر غير مقبول فعلی هذا النظام أن يحترم مبادئ حسن الجوار. وأکد الجبير علی انه لا يمکن أن تکون لدينا علاقات طبيعية مع دولة هدفها تدميرنا». (موقع الجزيرة نت- 31 أيار/ مايو)
تصريحات الملا حسن روحاني:
روحاني: « جمهورية إيران الإسلامية هي التي لبت نداء مظلومية شعوب المنطقة في ذلک اليوم الذي تعرضت فيه بغداد ودمشق لخطر السقوط أمام المجماميع الإرهابية کداعش وجبهة النصرة و أمثالها». (تلفزيون النظام- 31 أيار/ مايو)
روحاني: « جمهورية إيران الإسلامية هي التي لبت نداء مظلومية شعوب المنطقة في ذلک اليوم الذي تعرضت فيه بغداد ودمشق لخطر السقوط أمام المجماميع الإرهابية کداعش وجبهة النصرة و أمثالها». (تلفزيون النظام- 31 أيار/ مايو)
السؤال المطروح هو انه ما جوهر توجيه هذه الهجمات علی النظام؟ وهل يتجه ذلک نحو التقليص أم التشديد؟
وردا علی هذا السؤال يجب القول ان هذه الضغوطات نوعان: الأول يتعلق بديمومة العقوبات السابقة أو أحاديث حول فرض عقوبات جديدة سواء ما تدخل حيز التنفيذ مباشرة من أمثال العقوبات المفروضة من قبل الخزانة الامريکية علی النظام أو اصدار قرارات أو مشاريع قوانين يتم دراستها في الکونغرس الامريکي وسيرها نحو التصويت عليها وحسم أمرها وکل ذلک تعتبر ضغوطات ملموسة ومحددة قائمة. والثاني هو تلک التي لم تدخل حيز التنفيذ مباشرة بل هي تحذيرية من أمثال أحدث نموذج لها أي تحذير الخارجية الامريکية علی لسان المتحدث باسمها في رفضه لتدخلات النظام الايراني في العراق کونها تحدث في اطار احداث فوضی قومية وطائفية.
کما هناک تحذير مماثل ولکن بلهجة أکثر شدة من قبل وزير الخارجية السعودي حيث وجهه إلی النظام في ختام مؤتمر دول التعاون الخليجي في جدة داعيا النظام الإيراني الی کف يده عن العراق وشدد علی انه لا يمکن أن تکون هناک علاقات مادامت هذه التدخلات التي تهدف إلی تدمير دول أخری قائمة.
ان فحوی کافة العقوبات الفعالة والتحذيرات ليست الا ان علی النظام الإيراني ان يکف عن التدخلات الإرهابية وإثارة الحروب في المنطقة وإلا لا يتبلور أي إنفتاح أمام هذا النظام.
وبالتأکيد هناک ردود أفعال من قبل النظام الإيراني تجاه هذه التحذيرات عادة بانه لن يخضع لتلک الضغوطات ولکنه هناک حالات تؤکد سعيه لتبرير إجراءات الولايات المتحدة ويقول ان هذه الإجراءات لم تکن نکثا للأتفاقيات وعلی سبيل المثال للإتفاق النووي فإذن يطرح هذا السؤال بانه ما سبب هذا التناقض؟
في الحقيقة هناک تناقض واضحة المعالم لان اولا هناک تناقض بين تصريحات أدلی بها زمرة المهمومين من جهة و زمرة روحاني- رفسنجاني من جهة أخری حيث يضع المهمومون مشروعية الإتفاق النووي دائما تحت علامة الإستفهام ويقولون ان السبب الرئيسي لديمومة الضغوطات الدولية هذه خاصة تلک المفروضة من قبل امريکا هو الإتفاق النووي. ولکن في المقابل وبالضد من تصريحات المهمومين أکدت عناصر زمرة رفسنجاني أکثر من مرة انه لا صلة بين الضغوطات الخارجية علی النظام والإتفاق النووي بل هي جاءت بسبب أعمالنا نحن أنفسنا في المنطقة. وعلی سبيل المثال حسب ما کتبت صحيفة «مردم سالاري» في الأول من يونيو/ حزيران نقلا عن رفسنجاني قوله: «هناک أناس داخل البلد يحملون رؤية غوغائية حيث تختل رؤيتهم السياسة الخارجية وکذلک تعرقل فرص الإستثمار الأجنبي في إيران».
في الحقيقة انه يعتبر تناقضا بارزا في النظام والسبب واضح جدا وهو ان هناک خلافات حول الإتفاق النووي منذ البداية الا ان الأمر المدهش هو هناک تناقض داخل الزمرتين ايضا وعلی سبيل المثال يمکن مشاهدة هذا التناقض خلال هذه الأيام في أقوال رفسنجاني من جهة و ما يقوله روحاني من جهة أخری حيث يقول رفسنجاني: «أيادينا متورطة في العراق وسوريا ولبنان وأفغانستان واليمن بسبب مصالحنا هناک ولا نجوز ان نترک هذه المصالح بسهولة کما الإستمرار في ذلک صعب جدا. لذلک لدينا مشکلة في المنطقة وعلينا ان نحلها برؤية حکيمة». (موقع آفتاب الحکومي- 30 أيار/ مايو 2016) وذلک في الوقت الذي کان روحاني قد قال خلال کلمته في مدينة مهاباد انه لو لم تکن تدخلاتنا العسکرية في سوريا والعراق لکانت بغداد ودمشق قد سقطتا لحد الآن.
ومن الطبيعي ان يتم طرح سؤال بانه في نهاية المطاف أي من ردود الأفعال يجب أن نصدقه؟ ذلک الذي يوجد فيه مؤشر من التراجع علی الصعيد الإقليمي أم أقوال من أمثال ما يدلي بها روحاني في مدينة مهاباد أم احاديث أطلقها الحرسي شمخاني وهو من مسؤولي هذا النظام وسکرتير مجلس الأمن للنظام.
وللإجابة علی هذا السؤال يکفي ان يتم إلقاء نظرة عابرة الی الظروف التي يعيش فيها النظام أي ظروف ترسمها وسائل الإعلام التابعة له وحتی تلک المحسوبة علی زمرة روحاني بمفردات من أمثال «مستنقع الإتفاق النووي» و«مأزق الإتفاق النووي» و«برزخ الإتفاق النووي» و«رشاشة الإتفاق النووي».
وهذه هي العبارات التي تدل علی ان النظام غارق حتی الـرأس في دوامة الأزمة التي وصفها خامنئي في أول يوم للسنة الايرانية الجديدة بانه هناک مفترقان أمامنا اما الإستسلام والموافقة علی فرض الضغوطات علی النظام. ولکن إلی متی يتمکن النظام من تحمل هذه الضغوطات حتی يصل إلی مرحلة الإستسلام والذهاب نحو طريق تجرع کؤوس سم لاحقة؟ ان هذا الأمر يعود إلی مرور الزمن الا ان هناک مؤشرات واضحة جدا مثل تلک الأقوال التي أدلی بها رفسنجاني بتاريخ 30 أيار/ مايو الماضي حيث يقول بوضوح اننا متخبطون في قضايا المنطقة وعلينا الخروج من هذه الحالة برؤية حصيفة أي ذات المنهج المماثل بالإتفاق النووي.
وردا علی هذا السؤال يجب القول ان هذه الضغوطات نوعان: الأول يتعلق بديمومة العقوبات السابقة أو أحاديث حول فرض عقوبات جديدة سواء ما تدخل حيز التنفيذ مباشرة من أمثال العقوبات المفروضة من قبل الخزانة الامريکية علی النظام أو اصدار قرارات أو مشاريع قوانين يتم دراستها في الکونغرس الامريکي وسيرها نحو التصويت عليها وحسم أمرها وکل ذلک تعتبر ضغوطات ملموسة ومحددة قائمة. والثاني هو تلک التي لم تدخل حيز التنفيذ مباشرة بل هي تحذيرية من أمثال أحدث نموذج لها أي تحذير الخارجية الامريکية علی لسان المتحدث باسمها في رفضه لتدخلات النظام الايراني في العراق کونها تحدث في اطار احداث فوضی قومية وطائفية.
کما هناک تحذير مماثل ولکن بلهجة أکثر شدة من قبل وزير الخارجية السعودي حيث وجهه إلی النظام في ختام مؤتمر دول التعاون الخليجي في جدة داعيا النظام الإيراني الی کف يده عن العراق وشدد علی انه لا يمکن أن تکون هناک علاقات مادامت هذه التدخلات التي تهدف إلی تدمير دول أخری قائمة.
ان فحوی کافة العقوبات الفعالة والتحذيرات ليست الا ان علی النظام الإيراني ان يکف عن التدخلات الإرهابية وإثارة الحروب في المنطقة وإلا لا يتبلور أي إنفتاح أمام هذا النظام.
وبالتأکيد هناک ردود أفعال من قبل النظام الإيراني تجاه هذه التحذيرات عادة بانه لن يخضع لتلک الضغوطات ولکنه هناک حالات تؤکد سعيه لتبرير إجراءات الولايات المتحدة ويقول ان هذه الإجراءات لم تکن نکثا للأتفاقيات وعلی سبيل المثال للإتفاق النووي فإذن يطرح هذا السؤال بانه ما سبب هذا التناقض؟
في الحقيقة هناک تناقض واضحة المعالم لان اولا هناک تناقض بين تصريحات أدلی بها زمرة المهمومين من جهة و زمرة روحاني- رفسنجاني من جهة أخری حيث يضع المهمومون مشروعية الإتفاق النووي دائما تحت علامة الإستفهام ويقولون ان السبب الرئيسي لديمومة الضغوطات الدولية هذه خاصة تلک المفروضة من قبل امريکا هو الإتفاق النووي. ولکن في المقابل وبالضد من تصريحات المهمومين أکدت عناصر زمرة رفسنجاني أکثر من مرة انه لا صلة بين الضغوطات الخارجية علی النظام والإتفاق النووي بل هي جاءت بسبب أعمالنا نحن أنفسنا في المنطقة. وعلی سبيل المثال حسب ما کتبت صحيفة «مردم سالاري» في الأول من يونيو/ حزيران نقلا عن رفسنجاني قوله: «هناک أناس داخل البلد يحملون رؤية غوغائية حيث تختل رؤيتهم السياسة الخارجية وکذلک تعرقل فرص الإستثمار الأجنبي في إيران».
في الحقيقة انه يعتبر تناقضا بارزا في النظام والسبب واضح جدا وهو ان هناک خلافات حول الإتفاق النووي منذ البداية الا ان الأمر المدهش هو هناک تناقض داخل الزمرتين ايضا وعلی سبيل المثال يمکن مشاهدة هذا التناقض خلال هذه الأيام في أقوال رفسنجاني من جهة و ما يقوله روحاني من جهة أخری حيث يقول رفسنجاني: «أيادينا متورطة في العراق وسوريا ولبنان وأفغانستان واليمن بسبب مصالحنا هناک ولا نجوز ان نترک هذه المصالح بسهولة کما الإستمرار في ذلک صعب جدا. لذلک لدينا مشکلة في المنطقة وعلينا ان نحلها برؤية حکيمة». (موقع آفتاب الحکومي- 30 أيار/ مايو 2016) وذلک في الوقت الذي کان روحاني قد قال خلال کلمته في مدينة مهاباد انه لو لم تکن تدخلاتنا العسکرية في سوريا والعراق لکانت بغداد ودمشق قد سقطتا لحد الآن.
ومن الطبيعي ان يتم طرح سؤال بانه في نهاية المطاف أي من ردود الأفعال يجب أن نصدقه؟ ذلک الذي يوجد فيه مؤشر من التراجع علی الصعيد الإقليمي أم أقوال من أمثال ما يدلي بها روحاني في مدينة مهاباد أم احاديث أطلقها الحرسي شمخاني وهو من مسؤولي هذا النظام وسکرتير مجلس الأمن للنظام.
وللإجابة علی هذا السؤال يکفي ان يتم إلقاء نظرة عابرة الی الظروف التي يعيش فيها النظام أي ظروف ترسمها وسائل الإعلام التابعة له وحتی تلک المحسوبة علی زمرة روحاني بمفردات من أمثال «مستنقع الإتفاق النووي» و«مأزق الإتفاق النووي» و«برزخ الإتفاق النووي» و«رشاشة الإتفاق النووي».
وهذه هي العبارات التي تدل علی ان النظام غارق حتی الـرأس في دوامة الأزمة التي وصفها خامنئي في أول يوم للسنة الايرانية الجديدة بانه هناک مفترقان أمامنا اما الإستسلام والموافقة علی فرض الضغوطات علی النظام. ولکن إلی متی يتمکن النظام من تحمل هذه الضغوطات حتی يصل إلی مرحلة الإستسلام والذهاب نحو طريق تجرع کؤوس سم لاحقة؟ ان هذا الأمر يعود إلی مرور الزمن الا ان هناک مؤشرات واضحة جدا مثل تلک الأقوال التي أدلی بها رفسنجاني بتاريخ 30 أيار/ مايو الماضي حيث يقول بوضوح اننا متخبطون في قضايا المنطقة وعلينا الخروج من هذه الحالة برؤية حصيفة أي ذات المنهج المماثل بالإتفاق النووي.







