مقالات

بالدواء و الطبابة يحاصرونهم

 


 


الحوار المتمدن
13/10/2014


بقلم: فلاح هادي الجنابي 
   


21 فردا من سکان مخيم ليبرتي قضوا نحبهم من جراء الاثار السلبية للحصار الطبي و الدوائي المفروض عليهم منذ أکثر من عقد من السنين، وعلی الرغم من الندائات و المطالب الدولية و الانسانية المتکررة التي تناشد الحکومة العراقية رفع هذا الحصار و تحسين ظروف و احوال السکان الطبية و الدوائية بصورة خاصة و الاوضاع الاخری بصورة عامة، لکن الحکومة العراقية لم تستجب لأي من هذه الندائات و المطالب و ظلت تصر علی إبقاء الحصار و إستمراره.
الحصار الجائر هذا الذي يشمل الی جانب الطبابة و الدواء، الغذاء و المحروقات أيضا، وقد قامت حکومة نوري المالکي وخلال الشهر الاخير من حکمها بإصدار أوامرها لتشديد هذا الحصار عشية الزيارة الخاصة التي قام بها خلال تلک الفترة علي شمخاني، الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام الايراني لبغداد، والملفت للنظر أن النظام الايراني يتابع الامور المتعلقة بسکان مخيم ليبرتي عموما، وحالة الحصار المفروضة عليهم”بطلب منه في الاساس”، بشکل خاص، ويسعی عبر طرق مختلفة لمنع أية خطوات عملية جدية تستهدف رفع هذا الحصار او علی الاقل التخفيف منه.
مباشرة الحکومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي بأعمالها و مع سعيها لکي تنتهج نهجا و اسلوبا مختلفا عن ذلک الذي إتبعته الحکومة السابقة، بعثت الکثير من الامل و التفاؤل في الاوساط الدولية المعنية بحقوق الانسان ولاسيما تلک التي تتابع الامور المتعلقة بسکان مخيم ليبرتي، وإنتظرت جميعها حدوث تغييرات إيجابية في أحوال السکان وخصوصا من الناحية الطبية و الدوائية بصورة خاصة و رفع الحصار بمجمله، بصورة عامة، لکن و بعد حدوث حالة الوفاة 21 لتقي عباسيان، بدأ التوجس و القلق بالازدياد لدی هذه الاوساط و تزداد التساؤلات عن حقيقة النوايا التي تضمرها حکومة العبادي في واقع أمرها من السکان.
القارير المختلفة الواردة من داخل مخيم ليبرتي، تؤکد بأن السلطات العراقية المشرفة علی المخيم مازالت تمنع تردد المرضی او تعرقل ذهابهم او تؤخرهم کي يصلوا لمستشفيات و عيادات العاصمة و تختلق معاذيرا و تبريرات غير منطقية و مناقضة لکل القوانين و الاعراف المتعامل بها فيما يتعلق باللاجئين السياسيين في مختلف أرجاء العالم، وان سکان ليبرتي و بإعتراف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وهي أرفع منظمة معنية بشؤون اللاجئين في العالم، تعتبر سکان ليبرتي لاجئين سياسيين مشمولين بالقوانين و الانظمة المرعية و المطبقة علی الصعيد الدولي، وان إستمرار مثل هذه المعاملة السلبية المناقضة لتلک القوانين و الاصرار علی عدم الاعتراف بکون هؤلاء الافراد لاجئين سياسيين، يضع أکثر من علامة إستفهام و تعجب علی مستقبل تعامل حکومة العبادي مع ملف سکان ليبرتي، وان الضرورة تطرح نفسها مرة أخری کي تبادر هذه الحکومة لتوضيح موقفها وخصوصا من الناحية الطبية و الدوائية بعد أن حذرت العديد من التقارير عن حالات حرجة أخری لأفراد آخرين من السکان بسبب الحصار الطبي.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.