أخبار إيران

إحسان أمين الرعايا:مؤسسات خامنئي تصادر «قوت» الشباب

 

 

 

مؤسسات خامنئي تصادر «قوت» الشباب.. الخبير إحسان أمين لـ«عکاظ»:
مليارات «النووي» ليست للإيرانيين ونسبة البطالة 40%



الحلقة 03


 عبدالله الغضوي

 

أوضح عضو في هيئة السياسة للمجلس الوطني الإيراني المعارض والخبير في الشؤون الاقتصادية الدکتور إحسان أمين الرعايا أن النظام الإيراني، سيحجب الأموال المجمدة التي من المفترض أن يفرج الغرب عنها نهاية العام عن الشعب الإيراني، مؤکدا أن الأولوية في هذه الأموال ستعود للعمليات الإرهابية الإيرانية في المنطقة، سواء في سوريا أو العراق واليمن.

وقال في حوار لـ «عکاظ» إن الشعب الإيراني يترقب وبحذر الإفراج عن هذه الأموال التي يعتبرها من حقوقه طوال سنوات العقوبات، إلا أنه استبعد أن تنعش حياة الإيرانيين المتهالکة وتنتشل أکثر من 12 مليونا يعيشون تحت خط الفقر المدقع، خصوصا أن نسبة البطالة بلغت 40% في ظل سيطرة مؤسسات علي خامنئي علی ثلثي النشاط الاقتصادي:


• قبل نهاية العام ستحصل إيران علی الأموال المجمدة.. أين ستذهب هذ الأموال؟


•• بغض النظر عن حجم الأموال التي سيتم الإفراج عنها مع نهاية العام سواء 35 مليار دولار -کما تدعي الحکومة الإيرانية- أو 100 مليار دولار کما يقدر البعض، فالنتيجة أن هذه الأموال لن تصل إلی الشعب الإيراني. حسب المعلومات المتوفرة -حتی الآن- فإن الأموال المعادة سيتم صرفها علی أولويات النظام الإيراني المتمثلة بالحرس الثوري وکذلک نفقات الحرب في سوريا، العراق واليمن والنشاطات الإرهابية في البحرين وأفغانستان وأيضا ما يرصد للبرنامج الصاروخي. ورغم أن العجز في ميزانية السنة الجارية قد وصل إلی 50%، إلا أن کل المؤشرات تشير إلی الاتجاه نحو الإنفاق علی تعزيز المنظومة القمعية في الداخل والخارج. وفي مقابلة خاصة مع إحدی القنوات الحکومية في الثالث من آب (أغسطس) الماضي، قال روحاني مفتخرا: «نحن خلال هذين العامين، قد عملنا في مجال الأسلحة الاستراتيجية وفي تعزيز البنية الدفاعية بحيث کانت بنسبة 80% من الأعوام العشرة الماضية».


• من يسيطر علی مفاصل الاقتصاد؟


•• المرشد علي خامنئي هو الأخطبوط الأکبر في المجالات کافة وعلی رأسها الاقتصاد، وعلي سبيل المثال «القسم الأکبر من الاقتصاد الإيراني والذي يصل ما بين نصف إلی ثلثي الإنتاج المحلي تحت تصرف ولاية الفقيه. هذا القسم يشمل المؤسسات التجارية التابعة لما يسمی بـ «بيت خامنئي»، کذلک مؤسسة «التعاون» التابعة لقوات الحرس، مؤسسة «التعاون» التابعة لقوات البسيج، وکذلک مؤسسة «التعاون» التابعة للقوات العسکرية من الجيش. هذه المجموعات الاقتصادية تدر سنويا أرباحا هائلة، خصوصا أنها تستغل نفوذ خامنئي للسيطرة علی الأسواق المالية. ومن خلال هذه الأرباح يتم الإنفاق علی العمليات الإيرانية في الخارج، ويمکن القول إنها شرکات اقتصادية «إرهابية» بإشراف الحرس الثوري.

 

• کم نسبة البطالة وهل تتوقعون أن تتراجع في الفترة المقبلة؟


•• عدد سکان إيران تقريبا ما بين 78-80 مليون نسمة، وهناک ما يقارب 23 مليون شخص من هم في عداد العاملين «غير المستقرين»، تارة يحصلون علی عمل وتارة ينضمون إلی قائمة العاطلين وهذه القائمة في ازدياد کل عام. والحکومة الإيرانية تدعي أن نسبة البطالة في حدود 11%. لکن في العام الماضي، کشف علي ربيعي وزير العمل في تقرير سري أرسله للقيادة قال فيه إن عدد العاطلين بلغ 40%، محذرا من انفجار اجتماعي واقتصادي بين فئة الشباب، خصوصا بعد أن تحصل إيران علی الأموال المجمدة.. ويتخوف نظام الملالي من هذا الانفجار في توقيت يکون فيه منهمکا بالصراعات الخارجية.


• هل ستکون إيران بعد الاتفاق النووي منافسة اقتصاديا وما هي الصعوبات التي تعترض اقتصادها؟


•• من الأمراض التي يعاني منها الاقتصاد الإيراني؛ النمو الضئيل، النسبة المرعبة للعاطلين عن العمل، نسبة التضخم المرتفعة، قلة رأس المال المدخر، النمو المتزايد لرأس المال غير الإنتاجي، توقف القسم الأکبر لحجم الانتاج للبلاد، تعطيل النظام المصرفي، الخلل في الصناعة النفطية، وهذه الاختلالات الکبيرة لن تمکن إيران من أن تکون دولة اقتصادية مستقرة ومنافسة في المنطقة، خصوصا مسألة التضخم.
ومن المفارقات غير المعروفة في إيران، أن الحکومة عاجزة عن تأمين العديد من الخدمات الضرورية لغالبية سکانها کإيصال خطوط المياه في المدن الکبری، أما غالبية الأرياف فبالکاد يصل إليها الماء.. والسؤال.. هل بإمکان دولة تعاني من مشکلة في تأمين الماء للمدن، حتی وإن تم رفع العقوبات الاقتصادية عنها أن تصنع اقتصادا منافسا لاقتصادات دول المنطقة.

اليوم، حتی المدافعين عن النظام والمسؤولين الاقتصاديين في الحکومة لا يرون بصيص أمل في تحسن وضع الاقتصاد.. وأخيرا اعتراف الدکتور مسعود نيلي، المستشار الاقتصادي للحکومة بالقول «لقد أصبحت الحکومة ضعيفة إلی الحد الذي ليس بمقدورها تقييم حجم القروض التي بذمتها».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.