أخبار إيرانمقالات

الشعب الإيراني يريد إسقاط نظام الولاية الفقيه

1/12/2017
المحامي عبدالمجيد محمد
Abl.majeed.m@gmail.com

هناک أحداث في التاريخ محفورة في عقل وضمير الانسانية ولايمکن محوها في اي وقت من الأوقات وعلی الرغم من الفاصلة الزمنية الطويلة التي جرت عليها هذه الاحداث و منذعدة قرون متتالية لاتزال آثارها باقية حتی الآن. 
وأحد هذه الأمثلة التاريخية هو الغزو المغولي لإيران، الذي  أدی إلی ازهاق العديد من الانفس  الأرواح البشرية وتدميرها والتي بقيت اثارها حتی اليوم فعندما يطالع الايرانيون تاريخهم يوجهون اللعنات والاهانات و الازدراءات بحق المغول الغزاة. 
وفي التاريخ الحديث مثاله هو الحرب العالمية الثانية ومطالب هتلر المفرطة للسلطة. ليس هناک من لا يکره حروب هتلر العديدة و ليس هناک من لا يدين هذه الحروب بشدة ايضا.
ولکن بهذة الطريقة دمرت جميع البلدان المتأثرة بالحرب العالمية الثانية علی الرغم من مرور 7 عقود علی ماضي هذه الحرب المأساوي وحتي الان فان حالة الفوضی وعدم التطور التي تعيشها هذه البلدان هو نتيجة الدمار والخراب الذي جلبه هتلر لها.
النظام الحالي الحاکم في ايران يجمع بين خصال الدمار والانحطاط المغولي وبين خصال القتل وحروب هتلر المدمرة. ان هذه السلطة الحاکمة هي سبب في فساد الحرث والنسل في البلاد و  الخراب العمراني للمدن والبلدات کما انها سبب في تشريد الملايين من الابرياء  بل هي أيضا عقبة خطيرة أمام أي نوع من انواع الابتکار والتقدم.
هذه الظاهرة النکبة وهذا الشؤم الممزوج مع بقايا الغرف المظلمة هو ما يسمی نظام الملالي او ما يسمی نظام (نظام ولاية الفقيه) حيث هيمنت الفکرة الملتوية لحکم ولاية الفقيه في إيران منذ الانقلاب علی الحکم الملکي للشعب الايراني في عام 1979 وبقيت مهيمنة بلا هوادة حتی يومنا هذا.
إن أطروحة ولاية الفقيه ليست موجه فقط ضد إيران والايرانيين فحسب. ولکنها أيضا ضد الثقافة والحضارة الانسانية، و موجه ضد أي نوع من انواع  التطور والتقدم.
في حرب الـ 8 سنوات بين ايران والعراق قامت اطروحه ولايت الفقيه مع افکارالغلام المعادي للبشرية (الخميني) بجر الشعب العراقي والايراني والمنطقة کلها الی مستنقع وحمام من الدماء السائلة ليأتي بعده (الخامنئي) ليتابع مسيرة الشؤم والخراب ويجر الشعب الايراني والمنطقة کلها الی ساحة الدمار والإرهاب والمذابح.
وما زالت الرغبة والشهية النهمة لنظام ولي الفقية تطلب باستمرار المزيد والمزيد ومنها شهيتها لاحتلال ايران العراق وسوريا ولبنان واليمن واضف علی ذالک تدخلها المستمر في الشؤون الداخلية للدول العربية والاسلامية في  المنطقة.
واحدة من الجرائم ضد الإنسانية التي وقعت في عهد الخميني وما زالت آثارها الإجرامية قائمة حتی الان هي مذبحة 30 ألف سجين سياسي في صيف عام 1988.
المجزرة التي أدت إلی اعتراض خليفة الخميني حسينعلي منتظري وقام بعزله علی اثرها.

 
 

 
ولع الخميني المعادي للانسانية في قتل وتصفية خصومه الساسيين لم يکن له حدود حيث وصفت مجزرة 30 ألف سجين سياسي من قبل جميع الشخصيات السياسية والبرلمانية والفقهاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بانها مذبحة فظيعة بعد الحرب العالمية الثانية. والقضية قيد المناقشة حاليا، وفي الآونة الأخيرة، دعت  السيدة عاصمة جهانغير، في تقريرها المقدم إلی الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلی إجراء تحقيق واضح وکامل في هذه المذبحة.
کما أحاطت الجمعية العامة للأمم المتحدة علما في مؤتمر القمة الذي عقدته مؤخرا وأدانت نظام الملالي في ايران للمرة الرابعة والستين بسبب الانتهاکات المنتظمة لحقوق الإنسان فيها.
وبعد ذلک دعا 200 شخصية سياسية وقانونية وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان من الدول العربية إلی إجراء تحقيق مستقل في مذبحة السجناء السياسيين في عام 1988 في نداء موجه إلی الأمم المتحدة.
 


و هذا النداء الموجه إلی الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، جاءعلی النحو التالي:
(إن مذبحة 30 ألف سجين سياسي في إيران في عام 2008 هي أکبر مذبحة وقعت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية علی السجناء السياسيين.  وکان معظم الذين تم إعدامهم من الشباب الذين  اعتقلوا لمجرد مشارکتهم في مظاهرات سلمية أو قراءة منشورات سياسية، و کان قضی کثيرون منهم  فترة ولايتهم.
وتم دفن السجناء المعدومين بشکل جماعي  وفي مقابر جماعية. لجان الموت في السجون کانوا يحيلون السجناء إلی المشانق بعد طرح سؤال بسيط عليهم.
 


وفقا لتقرير منظمة العفو الدولية في 2 نوفمبر / تشرين الثاني 2007
(وحسب تقرير للعفو الدولية في 2 نوفمبر 2007: «خلال الفترة 27 يوليو 1988 وإلی نهاية العام ، أعدم آلاف من السجناء السياسيين في إيران منهم سجناء الرأي في سجون أنحاء إيران… يجب أن لا تکون هناک أي حصانة لانتهاک حقوق الانسان، ولا فرق أينما ومتی حصل. الإعدامات في العام 1988 يجب أن تکون موضوع تحقيقات محايدة مستقلة ويجب أن يتم تقديم کل المسؤولين عن تلک المجزرة إلی العدالة لينالوا العقوبات اللازمة.)
وقد دعا الموقعون علی بيان الأمين العام للأمم المتحدة الی تشکيل لجنة مستقلة من خلال المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الانسان في إيران ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة للتحقيق الکامل بشأن هذه المجزرة لجمع الأدلة اللازمة بشأنها وکذلک أسماء العاملين ودورهم في هذه المجزرة بغية إجراء العدالة.
لقد ان الاوان لمحاسبة نظام الملالي الحاکم في إيران. وان الخامنئي هتلر ايران يجب أن يحاکم ويجب ان يسقط نظامه لا محاله.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.