أخبار إيران

زيارة روحاني لنيويورک تفتح صفحة “دموية” من تاريخ النظام الإيراني

 

نقلا عن ارم نيوز
21/9/2017

 

أعاد ظهور ، حسن روحاني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، إلی أذهان عائلات وأقارب ناشطين سياسيين إيرانيين، أعدمتهم إيران في محاکمات شفوية قصيرة فيما يعرف بـ”أحداث 1988″ الدموية، تلک المجزرة، التي راح ضحيتها الآلاف معظمهم من عناصر منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة.
وتقول صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريکية إن “النظام الإيراني يحاول محو هذه المجزرة من تاريخه”، لافتة إلی أنها استمعت في العام 2012 إلی شهادة شقيقة أحد الضحايا، وتدعی مريم أکبري منفرد، أثناء احتجازها في سجن “إيفين” في طهران.
وتوضح منفرد “أحضروا أمتعة أخي، حقيبة تحتوي علی ملابسه الممزقة من أثار التعذيب وتغطيها الدماء”.
وتضيف “لن أنسی أبدًا تلک اللحظة، ذهب والداي لزيارته، وبدلًا من ذلک عادا بآثاره، لم يتمکنا من الحديث کما لو أنهما لا يستطيعان أن يجدا الکلمات لوصف هذا المشهد الرهيب”.
بحلول العام 1988 کان شقيقها قد بقي سجينًا لمدة ثمان سنوات، وقالت إنه تم القبض عليه في سن الـ17 لتوزيع صحف المعارضة لمجاهدي خلق.
النظرة التي تبدو علی وجه “مريم” تنقل المشهد بأکمله ،الأم والأب المتجهمان، لا وجود لجثة ليتم دفنها أو قبر للبکاء عليه، وقالت بهمس: “لن ننسی ذلک”.
ويحاول نظام  الملالي إجبار الإيرانيين علی نسيان أحداث 1988، إلا أن الجرائم المرتکبة جعلت من هذا أمرًا مستحيلًا، فما يقدر بـ30 ألف شخص، معظمهم من ناشطي منظمة مجاهدي خلق، أعدموا بعد “محاکمتهم” في بضع دقائق.
ولا تزال مواقع الدفن الجماعي للقتلی غير معروفة إلی حد کبير، ومنع الجمهور من زيارة أي مقبرة يتم اکتشافها، مثل تلک الموجودة في منطقة “خاوران” في طهران. ومع ذلک، فإن الأمهات والآباء والأخوات والأخوة لا يزالون يقومون بذلک طوال السنوات الـ29 الماضية.
“لجنة الموت”
وتمثل المذبحة قسوة رجالات النظام الإيراني ودمويتهم، وفق الصحيفة، التي أشارت إلی أن الکثيرين منهم لا يزالون يتولون السلطة اليوم.
وکان مصطفی بورموهامادي، وزير العدل خلال الولاية الأولی للرئيس روحاني، عضوًا في “لجنة الموت” في طهران عام 1988. ووزير العدل الحالي، علي رضا أبيي، کان أيضًا في اللجنة ذاتها في مقاطعة “خوزستان” الجنوبية الغربية.
وعلی الرغم من الجهود المبذولة لهذا النظام، فإن تحريم مناقشة المذبحة بدأ يضعف شيئًا فشيئًا، لدی الشباب الذين لم يکونوا قد ولدوا حتی العام 1988.
وتماشيًا مع دعوة زعيمة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” التابع لمنظمة مجاهدي خلق، مريم رجوی، نشر ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء البلاد، بالکتابة والحديث وطرح الأسئلة حول “فصل الصيف الدموي”، حيث بدأت الأسر التي ظلت صامتة خوفًا من الأعمال الانتقامية بالحديث عن الضحايا وکشف مواقع المقابر السرية.
وازدادت هذه الحرکة الاجتماعية سرعة في العام الماضي عندما ظهر ملف صوتي لاجتماع عام 1988 بين “لجنة الموت” وحسين علي منتظري، الذي کان آنذاک الوريث الظاهر للزعيم الأعلی الإيراني في طهران. وقد شجب منتظري ما أسماه بـ”أسوأ جرائم النظام”، قائلًا للجناة بأنهم سيسجلون في التاريخ کقتلة.
ومع تصاعد وتيرة الحديث عن دموية الذکری، يطالب الشعب الإيراني بکسر حاجز الصمت والتوقف عن رفض الاعتراف بأعمال الملالي الوحشية.
ويمکن أن يؤخذ الحديث عن عهد جديد في إيران علی محمل الجد فقط عندما تتحمل قيادات طهران المسؤولية، في حين أن الخطوة الأولی هي إجراء تحقيق دولي مستقل في المذبحة التي وقعت قبل 29 عامًا وتقديم الجناة إلی العدالة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.