مقالات

ملالي طهران لن يختلفون عن داعش و کوريه الشماليه کالطيور علی أشکالها تقع

 


 
اهلاٌ العربية
1/6/2015
بقلم:  اسراء الزاملي



المفاوضات النووية الجارية بين مجموعة ١+٥، وبين الجمهورية الاسلامية الايرانية، والتي إعتاد العالم منها علی المواقف والتصريحات الغريبة والملفتة للنظر التي تطلق بصددها وخصوصا من المسؤولين الايرانيين، ليس بالامکان أن تستمر الی أجل غير مسمی، ولابد أن تلقي برحلها في يوم ما قد لا يکون بعيدا عنا، ولهذا فإن طهران التي هي معنية أکثر من غيرها بهذه الحقيقة، تسعی لکي تحسم أمرها قبل أن تواجه ذلک الموعد.
المفاوضات النووية الماراثونية الدائرة مع إيران، والتي تحاول إيران جهد إمکانها جمع أکبر عدد ممکن من الاوراق بين يديها کي تلعبها علی طاولة المفاوضات وتمارس من خلال ذلک الضغوط علی الدول الکبری کي تحصل علی شروط او بنود مرنة ومطاطة في الاتفاق النهائي تسمح بالمناورة واللعب.


إلقاء نظرة علی الاوضاع في المنطقة وخصوصا ما يجري في العراق وسوريا، حيث نشهد تقدما فجائيا غير عاديا لتنظيم داعش الارهابي في الرمادي وتدمر، وهو ما يعني أن التنظيم قد بات يشکل خطرا کبيرا في المنطقة وقابلا للتوسع ما لم يتم مواجهته بقوات برية تحجم واشنطن والدول الکبری عن إرسالها، فيما يبدو أن طهران مستعدة لذلک ولکن مقابل شروطها التعجيزية التي تعني أن تخرج في تلک المواجهة وقد أملت شروطها ومطالبها علی الدول الکبری.


في هذا السياق المشبع بالغموض والتمويه والالغاز، خرجت المعارضة الايرانية الممثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية من خلال مؤتمر صحفي لأحد مسؤوليها يميط اللثام عن معلومات جديدة مثيرة للنشاطات والتحرکات السرية المستمرة التي تقوم بها طهران من أجل الحصول علی الاسلحة النووية، حيث أکدت هذه المعلومات أن هناک تعاون متواصل وبشکل واسع بين إيران ووکوريا الشمالية في مجال الاسلحة النووية والرؤوس النووية والصواريخ البالستية، وان المعلومات والخبرات تتبادل بين الجانبين بصورة مضطردة في الوقت نفسه الذي تواصل فيه إيران مفاوضاتها مع مجموعة ١+٥، والتي لمحت ضمنيا علی لسان أحد مسؤوليها بأنه من الممکن أن تستمر المفاوضات الی مابعد الاول من يوليو/تموز القادم.


الحقيقة المرة التي يسعی المجتمع الدولي لغض النظر عنها وتجاهلها، عبثا ومن دون طائل، هي أنه من المحال أن يتخلی النظام الإيراني عن طموحه النووي لسبب بسيط وواضح وضوح الشمس في عز النهار وهو أن مشروعه الفکري السياسي بإقامة إمبراطورية دينية مازال مستمرا علی قدم وساق وأن إستراتيجية التمدد والتوسع العدوانية علی حساب المنطقة هي أحد أهم رکائز طهران، کما انه من المهم جدا أيضا معرفة حقيقة أمر من ذلک، وهي أن الجمهورية الاسلامية الايرانية وتنظيم داعش لايختلفان بالمرة إذ کما يدعو داعش الی “الهجرة والجهاد”، فإن مرشد النظام الاعلی قد قال وهو يعزي قتلی لواء “فاطميون” الأفغاني في سوريا، إن “مدافعي حرم أهل البيت لهم أجران: الهجرة والجهاد”، وکما هو واضح فإن هناک رؤية مشترک بين داعش والجمهورية الاسلامية الايرانية حول “مبارکة القتال” في الحرب السورية بإرسال أفراد من أنحاء العالم الی هناک.


الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تختلف بشئ من حيث إستبدادها وتوجهاتها العدوانية عن کوريا الشمالية مثلما انها لا تختلف بشئ أيضا من حيث أفکارها ومنطلقاتها الفکرية المتطرفة والارهابية عن تنظيم داعش، فالطيور علی أشکالها تقع.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.