أخبار إيرانمقالات

مشوار الخيبة و العار

 


دنيا الوطن
19/8/2017

 

بقلم: محمد حسين المياحي

 

لأعوام عديدة تظاهر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأن التجمعات السنوية العامة للمقاومة الايرانية لاتهمه و لاتؤثر عليه،

وسعی للإيحاء من أنه نظام قوي و متماسک وإنه لاوجود لدور و مکانة أية معارضة إيرانية ضده وخصوصا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي تعتبر منظمة مجاهدي خلق طليعته و قوته الاساسية، لکن الانتصارات و المکاسب السياسية المتتالية التي حققتها هذه التجمعات، أجبرت النظام علی أن يراجع حساباته و يعيد النظر بها خصوصا بعد أن نجحت المقاومة الايرانية في أن تکسب قطاعا عريضا من الشارعين العربي و الاسلامي الی جانبها من حيث دعمها و مساندتها لنضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و التغيير.


التأثيرات و الانعکاسات القوية التي أعقبت التجمعين السنوويين الاخيرين والتي أحدثت هزة عنيفة في طهران و دفعت وزارة الخارجية الايرانية وللمرة الاولی الخروج عن صمتها وأصدرت بيانا نددت فيه بحضور ممثلي بلدان عربية و اوربية فيها، ولم يتوقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عند هذا الحد وانما بادر الی إعداد مخطط جديد من أجل الوقوف بالصعود الاستثنائي للمقاومة الايرانية و نجاحها في تحقيق الانتصارات السياسية تلو الاخری، ومن هنا فقد کان مبادرة طهران الی إستخدام رجل الدين اللبناني محمد علي الحسيني، کوجه لمواجهة المقاومة الايرانية و السعي للوقوف ضد علاقاتها القوية مع الشارعين العربي و الاسلامي و محاولة التأثير علی الشخصيات و القوی السياسية العربية و الاسلامية المساندة للمقاومة الايرانية وحملها علی الابتعاد عن دعمها لنضال الشعب و المقاومة الايرانية من أجل الحرية.


نظام الجمهورية الايرانية الذي يحاول طبق مخططه الجديد لفتح مرکز بإسم رجل الدين اللبناني المنوه عنه لاحقا في بروکسل يعمل إضافة الی دوره في التأثير السلبي علی الشخصيات و المنظمات و الاوساط العربية و الاسلامية لکي تکف عن دعمها للمقاومة الايرانية، فإنه يعمل أيضا من أجل حث البرلمانيين المتواجدين في البرلمان الاوربي و البرلمان البلجيکي والذين يدعمون نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و ينددوا بإنتهاکات النظام لحقوق الانسان، علی الکف عن مسعاهم هذا بما يخفف الضغط السياسي الدولي عن النظام و يجعله يلتقط أنفاسه.


رجل الدين اللبناني هذا و الذي کان قد سبق واعلن توبته من العمالة للنظام الايراني و حزب الله و حظي بدعم و مساعدة المقاومة الايرانية، فإن عودته لأحضان أسياده السابقين لم تؤثر ولن تؤثر أبدا علی نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، ذلک لأنه هو من کان يستفيد من ذلک، وإنه قد حن الی مشواره الاصلي و القديم، أي مشوار الخيبة و العار الی جانب النظام الايراني و حزب الله اللبناني.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.