أخبار إيران

المعارضة الإيرانية: إنهاء داعش مرهون بإسقاط الملالي

 


دعت خلال مؤتمر في باريس إلی محاکمة مسؤولي طهران علی جرائمهم بالمنطقة

 

السياسة
27/11/2016

 
نزار جاف

 

 

باريس – دعت المعارضة الإيرانية المجتمع الدولي إلی محاکمة مسؤولي النظامين الإيراني والسوري علی جرائمهم في ايران وسورية، مؤکدة أن إنهاء تنظيم “داعش” مرهون بإخراج کامل نظام طهران من المنطقة لاسيما سورية.
جاء ذلک خلال مؤتمر في عقد في باريس، أول من أمس، تحت شعار “الدعوة إلی العدالة..محاکمة مرتکبي الجريمة ضد الإنسانية في إيران وسورية”، بحضور زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي ومشارکة عدد من الشخصيات السياسية وحقوقيين بارزين من فرنسا وأوروبا وممثلين عن دول المنطقة بالإضافة إلی عدد من المسؤولين في المعارضة السورية.
وناقش المؤتمر موضوع تفعيل محاکمة قادة النظامين الإيراني والسوري من خلال حملة دولية بهذا الشأن تهيئ لمحاکمتهم ومعاقبتهم علی ما ارتکبوه من جرائم ومجازر ضد الإنسانية.
ووصفت رجوي في کلمتها، السياسة الأميرکية خلال الـ16 عاماً الماضية بأنها کانت سياسة کارثية للشعب الإيراني والمنطقة قدمت أکبر المساعدات لنظام ولاية الفقيه، مضيفة إنه “مع بدء الحکومة الجديدة عملها، يتوقع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وشعوب المنطقة أن تتم مراجعة سياسات الولايات المتحدة”.
وأوضحت أنه “في الأزمة الحالية التي تمر بالمنطقة، أية حلول لوضع حد قطعي للحرب وانعدام الأمن وبالتحديد تنظيم داعش مرهونة بوقف تدخلات النظام الإيراني في المنطقة وخصوصا في سورية”، مؤکدة أن “التعاون مع نظام الملالي لمواجهة داعش عمل کارثي، فهذا العمل يعزز النظام الإيراني وارهابه ويغذّي داعش سياسيا واجتماعياً، ورغم أن (المرشد الأعلی في إيران علي) خامنئي يحاول من خلال إطلاق ترهات أن يُبرر استمرار هذا الاحتلال وسفک الدماء في سورية بحجة الدفاع عن الحرم، لکن ظنه خاب فالشعب الإيراني يشمئز من هذه الحرب القذرة ويقف بجانب الشعب السوري”.
وأکدت أن الکل يتذکر أن الدول العظمی الست خصوصاً الولايات المتحدة تراجعت في المفاوضات النووية أمام هذا النظام واکتفت بتراجع النظام بخطوة واحدة، مشيرة إلی أنها “حذرت مرات عدة من التنازلات غير المبررة وعدم تطبيق قرارات مجلس الأمن وعدم إزالة المشروع النووي اللاوطني للنظام فيما کان من شأن هذا التوافق أن يکون فرصة للنظام لاجتيازه الأزمات، إلا أنه أعطی اليوم نتيجة عکسية”.
ولفتت إلی أن “الجوع والفقر مازالا يثقلان کاهل المواطنين أکثر من ذي قبل کما برزت في الوقت نفسه، تصفية الحسابات بين زمر النظام الداخلية بحيث لم يعد نظام الملالي قادرا مثل العهد الماضي علی فرض السيطرة الکاملة علی زمرته الداخلية وعلی الاحتجاجات الاجتماعية، فضاق به السبل، في وقت تعبّد الطريق أمام الشعب والمقاومة لتغيير النظام وتحقيق جمهورية قائمة علی التعددية مبنية علی فصل الدين عن الدولة والغاء حکم الاعدام والمساواة بين المرأة والرجل”.
وأضافت رجوي “توقعنا وتوقع شعوب المنطقة أن توقفوا سياسة منح التنازلات والامتيازات لنظام ولاية الفقيه وألا يستمر السکوت والخمول تجاه جرائم هذا النظام في إيران والمنطقة، وبدلا منه يتم احترام نضال الشعب الإيراني لنيل الحرية وإرادة شعوب المنطقة”.
وتحدث خلال المؤتمر الذي تولت سيلوي فاسيه من المنتخبين الفرنسيين إدارته، شخصيات عدة مثل السيناتورة والمرشح السابق للرئاسة الکولومبية اينغريد بتانکورد والقاضي في المحکمة الجنائية الدولية في يوغسلافيا السابقة والمحکمة الجنائية الدولية حتی العام 2003 فاطوماتو ديارا ومرشح سابق للرئاسة الإيرلندية السيناتور ديفيد نوريس وعمدة ورشو السابق مارسين اسکوينسکي ورئيس محکمة الأمم المتحدة الخاصة بسيراليون السير جيفري روبرتسون وعمدة منطقة باريس الخامسة فلورنس برتور و القس المعروف بأفکاره التقدمية الأسقف جاک غايو والرئيس السابق لحقوق الإنسان في “يونامي” المسؤول عن ملف أشرف في الأمم المتحدة طاهر بومدرا.
وخُصص جزء من برنامج المؤتمر لسورية ومدينة حلب حيث تحدثت شخصيات مثل رئيس الوزراء الجزائري السابق سيد احمد غزالي والمتحدث باسم الحکومة وزير الإعلام الأردني السابق صالح القلاب ورئيس لجنة الحقوق في “الإئتلاف السوري” هيثم مالح من قادة الثورة السورية، وعضو اللجنة السياسية للإئتلاف ميشل کيلو والقاضي والحقوقي الفرنسي فرانسوا کولکومبه ورئيس المجلس المحلي لحلب بريتا حاجي حسن ورئيس الشبکة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني.
کما روی عدد من السجناء السياسيين المحررين والشباب وعناصر المعارضة ممن غادروا إيران في الفترة الأخيرة تجاربهم ومشاهداتهم عن القمع الشامل في عموم إيران ونشاطات منظمة “مجاهدي خلق” داخل البلاد.
إلی ذلک، لاقی معرض تضمن صورا لشهداء 30 ألف سجين سياسي في مجزرة العام 1988 إقبالا من قبل المشارکين في المؤتمر.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.