لمصلحة من إستمرار حصار اللاجئين الايرانيين

دنيا الوطن
21/12/2014
کوثر العزاوي
لاتزال الفصول و الوقائع المأساوية للحصار الجائر المفروض علی سکان مخيم ليبرتي مستمرا ولازالت السلطات العراقية تصر بشکل غريب علی تجاهل معظم النداءات و المطالب الدولية و الاقليمية و العراقية الموجهة لها بشأن رفع الحصار و إنهائه خصوصا الحصار الطبي و الدوائي الذي له آثارا و تداعيات بالغة السوء علی صحة و سلامة السکان، والاسوأ من ذلک، أن السلطات العراقية ليست لاتقوم بأي إلتفاتة إيجابية لسکان المخيم فقط وانما حتی تزيد من وطأة الضغوط النفسية و تعمل علی إتخاد المزيد من الاجراءات التعسفية لزيادة وطأة الحصار.
خلال الايام الماضية، قامت السلطات لأکثر من مرة ومن دون تقديم أية مبررات او توضيحات لازمة، بمنع ذهاب المرضی من السکان الی المستشفيات لتلقي العلاج او إجراء عملية او معاينة طبية، کما انه جرت حالات أخری بإرسال المرضی من دون مترجمين معهم مما يشکل حالة إلتباس و عدم وضوح و دقة في عمليات الفحص و التشخيص، الی ممارسات حالات تعسفية و لاإنسانية أخری مختلفة من جانب السلطات المشرفة علی المخيم، وان هذه الممارسات و التصرفات غير المسؤولة و المناقضة للقوانين و المقررات الدولية المعمولة بها علی الصعيد الدولي، يسلط الاضواء مجددا علی معاناة هؤلاء السکان و يدعو من جديد للعمل من أجل رفع الحصار عنهم نهائيا و إنهاء هذه المشکلة من اساسها.
حدوث 22 حالة وفاة بين سکان مخيم ليبرتي، بسبب تداعيات و تأثيرات هذا الحصار و هناک المزيد من الاخطار الجدية التي تهدد حياة عدد کبير آخر من المرضی من السکان الذين هم بأمس الحاجة لإنتظام تلقيهم العلاج او غيرها من الحالات الطبية الاخری بهذا الخصوص، وان إستمرار المعاملة المتسمة بالقسوة و التعسفية المفرطة قد تعجل بحدوث تداعيات غير مأمونة العواقب بين المرضی من السکان، وان مبادرة العديد من الاوساط الطبية و الحقوقية الدولية الی التأکيد علی ضرورة رفع هذا الحصار و إنهائه يأتي من إدراکها لحجم الکارثة و المأساة المحدقة بالسکان من جراء هذا الحصار.
السؤال الاهم الذي يعاد طرحه دائما و يتم التأکيد عليه هو: لمصلحة من إستمرار هذا الحصار الجائر الذي تجاوز الستة أعوام و يتم تشديده کلما مر عليه الزمان؟ من هو الطرف الذي يقوم بممارسة الضغوط المختلفة علی الحکومة العراقية من أجل تشديد الحصار و التعامل التعسفي مع السکان؟ ان الاجابة معروفة لکل العالم، فهل ستستمر الحکومة العراقية للإستمرار في خضوعها لهذه الضغوط و إنتهاک القوانين الدولية المعمول بها لسواد عيون نظام هو سبب الشر و البلاء و المصائب في المنطقة.







