قلق و توجس طهران الاکبر في إنتخابات 26 شباط

وکالة سولابرس
15/2/2016
بقلم: عبدالله جابر اللامي
هناک عدد کبير من المواضيع المختلفة التي تقلق نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وهو يقبل علی واحدة من أکثر الانتخابات المثيرة للجدل و القلق في نفس الوقت في ظل وجود الکثير من التهديدات المتباينة التي تحدق به و مايمکن أن يتداعی من تلک التهديدات من آثار و نتائج ليس من الممکن أن تؤثر فقط في الامن و الاستقرار القائم في إيران وانما حتی علی مصير النظام نفسه.
الاوضاع الاقتصادية المزرية التي لايوجد هناک من أمل بإعادة دماء الشباب و التجديد الی شرايينها المتصلبة الميتة، خصوصا وان التصريحات المختلفة التي صدرت عن المسؤولين الايرانيين أکدت بأنه حتی لو تم رفع العقوبات بأکملها فإن ذلک لا يساعد علی حل المعضلة الاقتصادية في إيران و في نفس الوقت و في ظل الهبوط الاستثنائي لأسعار النفط، وهبوط موارد إيران المالية بالتالي، فإن آمال إنعاش الاقتصاد الايراني شبه المنهار تنعدم تماما، والذي يرعب السلطات الايرانية إن هذه الاوضاع وفي ظل تأثيراتها القوية علی الشعب الايراني، تثير قلقا جديا في طهران من أن تؤثر علی ماقد تفرزه الانتخابات.
الفشل و الاخفاق الذريع الذي طال المخطط الاقليمي لطهران في المنطقة خصوصا الفشل الذريع في تحقيق أهدافه في اليمن و تضعضعه في سوريا و العراق، الی جانب تزايد أعداد القتلی من الحرس الثوري و المرتزقة المشارکين الی جانبهم، يلقي أيضا بظلاله علی الانتخابات بصورة غير عادية، وتثير مخاوف طهران من أن يؤدي ذلک الی إثارة تحرکات معادية قد تقلب الطاولة علی رأس النظام، خصوصا وان مصدر و أساس القلق الاکبر لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و المتمثل بمنظمة مجاهدي خلق”الخصم العنيد و البديل السياسي ـ الفکري الجاهز له”، لايزال قائما و الذي يثير ذعر السلطات الايرانية و أجهزتها الامنية هو إن منظمة تمتلک قاعدة شعبية واسعة في داخل إيران و بإمکانها أن تعيد الدور المشهود له و الذي قامت به في إنتفاضة عام 2009 بصورة أقوی.
مايقلق نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أکثر من أي شئ آخر، هو إن منظمة مجاهدي خلق و طوال الصراع و النضال المرير الذي خاضته ضده، لم تتوقف ولو ليوم واحد عن التواصل مع الشعب الايراني و عملت و بصورة مستمرة علی إيصال صوت معاناته و همومه و مشاکله الی أسماع المجتمع الدولي و علی أرفع المستويات، ولذلک فإن هذا النظام يتخوف و بصورة من هذه المنظمة التي بمقدورها أن تصبح القاسم المشترک الاعظم لکل مايقلق النظام و توحد الخط النضالي و تختصر الطريق علی الشعب، من هنا فإنه يجب الانتباه جيدا الی التحوطات غير العادية التي بادت إليه السلطات الايرانية ازاء ذلک، لکن، هل هنالک قوة بإمکانها أن توقف إعصار الغضب الشعبي إذا هب؟







