أخبار إيران

الفجر: «المقاومة الإيرانية» تدعو لتشکيل لجنة دولية للتحقيق بمقتل 30 ألف سجين سياسي

 
 
18/8/2017
 
محمد سمير
 
 
 
ضم مدافعون عن حقوق الإنسان وشخصيات وسياسيون أوروبيون، صوتهم إلی صوت المعارضة الإيرانية، في توجيه نداء لتشکيل لجنة دولية للتحقيق حول مجزرة السجناء السياسيين في صيف 1988، ومحاکمة مسؤولي هذه العملية لإبادة الجيل والجريمة ضد الإنسانية.
وأکدوا أن موضوع حقوق الإنسان، يجب أن يشکل محور السياسة الغربية فيما يتعلق بإيران، کما طالبوا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وضع الانتهاک الصارخ والمنظم لحقوق الإنسان في إيران ومعاقبة مسؤولي هذه الجرائم لاسيما مجزرة العام 1988 في جدول أعمالهم.
جاء ذلک النداء خلال معرض أقيم للمجزرة 1988 بمبادرة “فرانسوا لوغارة” رئيس بلدية باريس المنطقة الأولی، في مبنی البلدية اليوم الخميس 17 أغسطس.
وشارک في المعرض عدد آخر من رؤساء البلديات الفرنسية منهم “آرماند جاکمن” رئيس بلدية موسي لو ويو، و”جان بير جيغوده” رئيس بلدية غريسي سوق من و”جاکي دوميني” رئيس بلدية اوق.
ضرورة المساءلة
ووجهت مريم رجوي التي انتخبتها المقاومة الإيرانية رئيسة لإيران، رسالة إلی المعرض أکدت خلالها أنهم علقوا جثامين 30 ألفا من السجناء السياسيين من المشانق في تلک الأيام في العام 1988، دون أن يعترضهم أي رد فعل من الحکومات الغربية.
وأوضحت قائلة: “أولئک الذين التزموا الصمت علی هذه الکارثة، ظلموا بحق البشرية، لکون الملالي أدرکوا أنه لا عقوبة علی جرائمهم، ولذلک وجدوا الساحة مفتوحة أمامهم، فبدأوا تصدير الإرهاب والتطرف إلی خارج إيران، وجعلوا الشرق الأوسط يصطبغ بلون الدم” مؤکدة ” لو لم يکن الصمت عن المجزرة في ذلک اليوم، لما کان الملالي اليوم قد أغرقوا سوريا في دوامة الدم”، حسب تعبيرها.
وصرحت “رجوي” أن الشعب الإيراني يطالب بالمسائلة، ووضع حد لحصانة المسؤولين عن المجزرة وإفلاتهم من العقاب، وهذا الطلب هو المطالبة السياسية الرئيسية للشعب الإيراني من نظام الملالي.
لجنة مستقلة للتحقيق بشأن المجزرة
وطالبت المفوض السامي لحقوق الإنسان بتشکيل لجنة مستقلة للتحقيق بشأن المجزرة للعام 1988، مشددة علی مجلس الأمن الدولي أن يشکل محکمة خاصة، أو يحيل الملف إلی محکمة الجنايات الدولية، لوضع ترتيب لمحاکمة المسؤولين، عن هذه الجريمة الکبری، وهم مازالوا يتبوأون مناصب مفصلية في النظام الإيراني.
وکررت السيدة رجوي دعوتها مرة أخری لکل الحکومات إلی اشتراط علاقاتها وتعاملاتها مع الاستبداد الديني الحاکم في إيران بوقف الإعدام والتعذيب في إيران.
دعم أوروبي ومطالبات بالتحقيق
وکان المحافظ ايف بونه الرئيس السابق لجهاز مکافحة الإرهاب الفرنسي، والسياسي الاسکتلندي “استرون استيفنسون” رئيس الجمعية غير الحکومية الجمعية الأوروبية لحرية العراق، والرئيس السابق للجنة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي، من الشخصيات المشارکة في المعرض حيث أعلنوا دعمهم في کلمات لهم للدعوة الموجهة لزعيمة المعارضة.
واستنکر استرون استيفنسون في کلمته الزيارة الأخيرة لفدريکا موغيريني إلی إيران وقال:”أشاد الغرب بروحاني بأنه معتدل وإصلاحي، علی الرغم من أن أکثر من 3500 شخص، من بينهم 80 امرأة، قد أعدموا خلال السنوات الأربع من ولايته الأولی، مما جعل إيران تحتل المرکز الأول في العالم، کدولة منفذة للإعدام. وقد تم إعدام مئات الأشخاص حتی الآن هذا العام، بمن فيهم نساء ومراهقون، وقبل ثلاثة أيام من وصول موغيريني إلی طهران، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا مؤلفا من 94 صفحة يسلط الضوء علی “شبکة القمع” التي تنتشر في إيران وتعرض بالتفصيل حالة حقوق الإنسان الکارثية في البلاد”.
وأضاف: “کما يتعين علی الحکومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي، مطالبة تحقيق کامل من جانب الأمم المتحدة بشأن مجزرة العام 1988 مع خامنئی وروحانی ورجال الدين القتلة، المتهمين بارتکاب جرائم ضد الإنسانية وتقديمهم للمحاکمة أمام المحاکم الدولية في لاهاي”.
جريمة “الخميني” بحق المعتقلين
في صيف 1988، أصدر خميني مؤسس الجمهورية الإسلامية فتوی غير مسبوقة، أعلن فيها وجوب إعدام کل المحتجزين في سجون البلاد کافة، وهم متمسکون بولائهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وبموجب هذه الفتوی الإجرامية تم إبادة 30 ألف سجين سياسي، کانوا يقضون فترات حکمهم خلال عدة أشهر في مجزرة جماعية، وأودعت لجان الموت في محاکمات لا تستغرق دقيقة أو دقيقتين، کل سجين يرفض إدانة مجاهدي خلق إلی المشانق، وتم دفن الضحايا سرا في مقابر جماعية.
وبالرغم من محاولات الملالي للتستر علی هذه الجريمة ضد الإنسانية ومنع إثارته علی الصعيد الشعبي، إلا أن حرکة المقاضاة من أجل الضحايا في إيران أخذت مداها منذ العام الماضي وتحولت إلی موضوع شعبي. فهذه الحرکة المتصاعدة قد جعلت النظام في موقف محرج للغاية. وأراد علي خامنئي أن ينصّب عضوا کان في لجنة الموت في المجزرة للعام 1988 في کرسي الرئاسة إلا أن حرکة المقاضاة في المجتمع الإيراني قد أفشلت خطته.
معلومات جديدة حول المجزرة
وتم الکشف خلال العام المنصرم عن معلومات جديدة لهذه المجزرة منها أعداد کبيرة لأسماء الضحايا، والعديد من المقابر الجماعية، التي کان الملالي قد تستروا عليها.
إن مجزرة العام 1988 ومؤامرة الصمت عنها هي ما اتفق عليه کل الأجنحة وکبار المسؤولين للنظام، وأن روحاني رئيس جمهورية نظام الملالي قد عيّن في حکومته الأولی أحد أهم المسؤولين عن المجزرة للعام 1988 أي مصطفی بورمحمدي وزيرا للعدل، کما قدّم في حکومته الجديدة وزيرا جديدا للعدل “علي رضا آوايي” هو الآخر من منفذي المجزرة وکان الاتحاد الأوروبي قد وضع اسمه في وقت سابق في قائمة منتهکي حقوق الإنسان.
وقدّم عدد من ذوي الضحايا وأولئک الذين تعرضوا لسنوات للتعذيب في سجون النظام الإيراني شرحا للمشارکين في المعرض، عما شاهدوه ولمسوه من ممارسات النظام.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.